تنظم غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع غرفة تجارة هامبورغ منتدى «دبي ـ هامبورغ للأعمال 2008» وبمشاركة عدد كبير من رجال الأعمال من مختلف القطاعات،.

وسيشكل منتدى «دبي ـ هامبورغ للأعمال 2008» والذي تشارك فيه أكثر من 300 شركة، منصة مثالية لتعزيز التعاون المتبادل بين المدينتين في المجال الاقتصادي، وسيتناول المنتدى جلسات مناقشة حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك والتي تغطي العديد من القطاعات مثل قطاع الطيران، المصارف والتمويل، قطاع الطاقة (الطاقة الشمسية)، خدمات العناية الطبية، الخدمات اللوجستية، التجارة الخارجية، وقطاع الملاحة البحرية والإعلام وتقنية المعلومات. يذكر أن أكثر من 500 شركة ألمانية تعمل في دبي ومسجلة في قواعد بيانات غرفة تجارة وصناعة دبي. وبلغت قيمة التبادل التجاري بين دبي وألمانيا خلال العام الماضي ما يقرب من 20 مليار درهم إماراتي، حيث باتت الإمارات أكبر شريك تجاري لألمانيا في المنطقة.

تقنية المعلومات

وأكدت دراسة أعدتها غرفة صناعة وتجارة دبي على أن دبي تبنت آخر ما توصلت إليه التقنية الحديثة و استخدمتها بطريقة فعالة، حيث يمكن لسكان دبي الحصول على أحدث الأدوات و المعدات و مرافق تقنية المعلومات، بالإضافة إلى برامج الاتصال الدولية والإعلام، نتيجة لسهولة إدخال تجهيزات الإعلام و تقنية المعلومات إلى السوق. وقالت الدراسة أن دبي قامت بغية مواجهة النقص في الإمكانيات الذاتية لتطوير تقنيات جديدة وطرحها في السوق، بإقامة مناطق استثمارية و دعت شركات التكنولوجيا للانتقال إلى هذه المناطق؛ و بالتالي، تبني برامج لنقل التقنية عبر عمليات محلية تقودها الشركات الرائدة على مستوى العالم و الشركات المتحالفة.

حقائق و أرقام

في محاولة منها لتصبح الرائدة في قطاع الإعلام في المنطقة، قامت دبي بإنشاء نادي دبي للصحافة، و مدينة دبي للإعلام، و مؤخراً كلية محمد بن راشد للإعلام. و تهدف هذه الكلية إلى تنشئة جيل جديد من المهنيين القادرين على تولي مناصب قيادية على ضوء التغير العالمي السريع في مجال المعلومات. وبدأت الكلية باستقبال الطلاب ابتداءً من شهر سبتمبر 2008 للحصول على شهادة البكالوريوس في فنون الإعلام.

وتلبي دبي احتياجات السكان المتعلقة بالمعلومات و الترفيه من خلال 14 دار نشر، و18 مجلة مطبوعة والكترونية، و14 صحيفة مطبوعة و الكترونية، و28 شبكة ومحطة تلفزيونية، و12 شبكة ومحطة إذاعية .ويتركز نشاط الشركات الست المنتجة للأفلام على إنتاج المواد الإعلانية. وتسيطر مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» على صناعة الاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة، مع محاولة «دو» للحصول على حصة لها في السوق. على أية حال، هناك 35 شركة أخرى تُساهم في تقديم خدمات و مرافق مميزة لقطاع الاتصالات.

الإعلام

وأشارت الدراسة الى ان قطاع الإعلام شهد في كل من دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة نمواً هائلاً في السنوات الأخيرة، وخاصة في قطاع المحطات التلفزيونية ومحطات الإذاعة. تأسست مدينة دبي للإعلام (DMC) في شهر يناير 2001، ولعبت دوراً رئيسياً في تطوير قطاع الإعلام. و تتميز هذه المنطقة الحرة المخصصة للإعلام بنية تحتية متطورة و تمتلك السلطة لترخيص النشاطات المتعلقة بالنشر، والبث، والخدمات المتعلقة بالتصوير والإعلام.

واحتوت مدينة دبي للإعلام على 60 وسيلة إعلامية عند افتتاحها ومنها: رويترز، سي إن إن، إم بي سي، وسي إن بي سي. وهي تضم اليوم أكثر من 200. 1 شركة تشمل شركات دولية منها: «أسوشيتد برسAP»، بيرتلزمان، المؤسسة الدولية للإعلان IAA، ماغراويل بلاتس، وسوني؛ وشركات محلية مثل الشركة السعودية للأبحاث والنشر، وتلفزيون «تاج». إن مؤسسة دبي للإعلام هي إحدى الشبكات التلفزيونية التي تعمل في دبي، وهي مملوكة لحكومة دبي وتقوم بإدارة تلفزيون دبي، سما دبي، دبي ون، وقناة دبي الرياضية.

دعم النمو

وتقدم مدينة دبي للانترنت (DIC) بيئة اقتصادية مصممة خصيصاً لدعم النمو التجاري للشركات التي تعمل في مجال تقنية المعلومات و الاتصالات (ICT). وتمتلك المدينة أكبر بنية تحتية للمعلومات والاتصالات في الشرق الأوسط. وتعتبر مدينة دبي للانترنت، التي تم بناؤها ضمن منطقة للتجارة الحرة، قاعدة إستراتيجية للشركات التي تستهدف الأسواق الناشئة في مناطق عدة تمتد من الشرق الأوسط، مروراً بشبه القارة الهندية و أفريقيا وانتهاءً بدول الكومنولث المستقلة (جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق)، بحيث تغطي رقعة تضم 8. 1 مليار نسمة بناتج محلي إجمالي يبلغ 6. 1 تريليون دولار أمريكي.

وخلال فترة زمنية قصيرة، تأسس مجتمع دولي نشط يضم شركات تقنية المعلومات و الاتصالات في مدينة دبي للانترنت. حيث يتواجد جميع عمالقة تقنية المعلومات و الاتصالات في العالم مثل: ميكروسوفت، أوراكل، إتش بي، آي ب إم، كومباك، ديل، سيمنز، كانون، لوجيكا، سوني إريكسون، شلومبرجر و سيسكو وغيرهم الكثير. علاوة على ذلك، تعمل العديد من الشركات والمؤسسات الفردية الصغيرة والمتوسطة الحجم في مدينة دبي للانترنت.

يضم مجتمع تقنية المعلومات و الاتصالات في مدينة دبي للانترنت شركات متخصصة في قطاعات عدة مثل: تطوير البرامج، خدمات الشركات، التجارة الالكترونية، الاستشارات، التعليم والتدريب، المبيعات والتسويق، ومكاتب إدارة العمليات. وتوفر مدينة دبي للإعلام منصة ذات تقنية عالية للشركات التي تسعى لتقديم خدمات اقتصادية قليلة التكلفة عن بعد مثل عمليات مراكز الاتصال (خدمة العملاء)، وهي بحد ذاتها بيئة تجذب عناصر عالية القيمة لأعمال تقنية المعلومات والاتصالات. علاوة على ذلك، قامت المدينة بتطوير برامج يستفيد منها مجتمع تقنية المعلومات والاتصالات لاستكشاف وتوسيع قنوات وفرص تطوير الأعمال.

خدمات الاتصالات

وتمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة قطاع الاتصالات الأكثر تطوراً في المنطقة، تقوده مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) التي تعتبر عملاق الاتصالات في الدولة و كانت المسيطرة على سوق الاتصالات حتى العامين الماضيين . وقد انضمت شركة «الثريا» إلى المؤسسة وهي شركة اتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة تقدم خدمات الهاتف المتحرك الفضائي بأسعار مدروسة في أكثر من 110 بلداً في آسيا وأوروبا، والشرق الأوسط.

وتضم الخدمات التي تقدمها «الثريا»: الاتصال الصوتي عبر الهاتف المتحرك، والحزمة العريضة، و الاتصال البحري، و الاتصال في المناطق النائية، وإدارة الأساطيل وغيرها من التطبيقات المتقدمة التي تمكن الأفراد والشركات في كل مكان تغطيه خدماتها من التمتع باتصال متواصل و الحصول على المعلومات بشكل دائم. لقد أطلقت الشركة قمرها الصناعي الثالث في الخامس عشر من يناير هذا العام، لتغطية منطقة آسيا و الباسيفيك مما وسع تغطيتها لتشمل ثلثي سكان العالم.

في 31 ديسمبر 2005، حصلت شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة ش.م.ع. ( دو) من تيكوم انفستمنت ش.ذ.م.م ـ م.ح. على أعمال وأصول شركة سما للاتصالات، ودي آي سي تليكوم (العمليات الدولية) و قسمها التقني. بموجب هذه الصفقة حصلت «دو» (اسم الشركة المقدمة للخدمة)، على 100. 19 مشترك من أفراد وشركات.

ويعتقد المسؤولون بأن هذا الاستحواذ يوفر للشركة أساساً متيناً يمكنها من خلاله إطلاق رؤيتها الإستراتيجية لخدمات الاتصالات المتكاملة في كافة أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. في 12 فبراير 2006 وقعت هيئة تنظيم الاتصالات و«دو» ترخيصاً مدته (20) عاماً لتقديم خدمات الاتصالات السلكية و اللاسلكية والاتصالات الدولية و نقل البيانات في كافة أرجاء الدولة.

كما أطلقت الشركة بنجاح علامتها المسجلة «دو» للصحافة و الجمهور في شهر فبراير أيضا. و كانت هذه خطوة هامة لتعريف الجمهور بالعلامة التجارية و القيم المتعلقة بها. وتمتلك «دو» بصفتها المزود الجديد في الوقت الحاضر، حصة صغيرة من السوق لكنها تنمو بشكل متواصل. تقوم (40) من شركات الاتصالات الصغيرة والمتوسطة الحجم بتقديم خدمات مميزة تشمل خدمات الأعمال والدخول إلى الانترنت وغيرها من الاحتياجات الإعلامية للمنازل والأفراد.

التعليم التقني

أصبحت الدورات حول تطبيقات تقنية المعلومات شائعة جداً في دولة الإمارات العربية المتحدة، بوجود قطاع الاتصالات المتطور وسهولة حصول الجمهور على التجهيزات والمرافق. وتُقدم هذه الدورات في المعاهد الخاصة والحكومية للتعليم العالي، ومعظم المؤسسات العلمية الخاصة هي فروع لجامعات وكليات في أوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا وغيرها من المدن الآسيوية الكبيرة. على أية حال، ما زالت الاختصاصات الهندسية تعاني من قلة الانتشار .

إن الجهات الثلاث التي تُشكل منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام هي مدينة دبي للإعلام، ومدينة دبي للانترنت وقرية دبي للمعرفة، وتُساهم الأخيرة في تنمية المواهب في المنطقة وتسريع حركتها باتجاه الاقتصاد القائم على المعرفة. ولكونها جزءاً من شركة دبي القابضة، تعتبر مجتمعاً تعليمياً مترابطاً يضم مؤسسات تعليمية رائدة. و نظراً لكونها منطقة حرة فهي مفتوحة لاستقبال جامعات والكليات دولية لتفتح فروعاً ومراكز للتعليم والأبحاث. كما أنها تمتلك مرافق للطلاب الأجانب الراغبين في أن يكونوا جزءاً من الحياة الجامعية في الإمارة.

التوقعات المستقبلية

تعتبر دبي مستهلكة للتكنولوجيا و لكنها ليست منخرطة في اختراع أو تطوير تقنيات جديدة. على أيه حال، تأمل دبي، من خلال فتح أبوابها للشركات الدولية، التي سوف تعمل كهمزة وصل لتسهيل نشر التكنولوجيا وفي نهاية المطاف، الوصول إلى إمكانيات ذات مستويً عالٍ من التطور، أن ترتقي بالمعرفة إلى أبعاد جديدة. لذلك، من المتوقع أن تظل منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا و الإعلام مركزاً لتطوير الإعلام وتقنية المعلومات في دبي.

نمو

فرص تحسين التعاون في قطاع التقنية عالية

إن استمرار توفر السيولة النقدية الكبير، نتيجة لاستمرار ارتفاع أسعار النفط، سوف يؤدي إلى النمو المستدام لاقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة. وبما أن دبي هي العاصمة التجارية والخدماتية للدولة، فمن المتوقع أن يظل الطلب مرتفعاً على المنتجات و الخدمات التي تعتمد على التقنية الحديثة.

وأكدت الدراسة بعد استخلاصها لعناصر الدعم الذي تتميز به العلاقة بين المدينتين العريقتين أن فرص تحسين التعاون الثنائي ضمن القطاع عالية ومن المعروف أن ألمانيا هي الرائدة على مستوى العالم في مجال الاختراعات و التقنيات الجديدة وتحويل ابتكاراتها الجديدة إلى منتجات يمكن تسويقها ، لهذا فإنه من المنتظر أن تحقق الاستثمارات الألمانية في دبي الفائدة المشتركة في المجالات التالية:

أ - تأسيس شركات مشتركة لتوريد خدمات ذات قيمة مضافة ومميزة للشركات، مثل:

- تقديم الدعم والخدمات للاتصالات و التجارة الالكترونية.

- خدمات المعلومات حول الشركات.

إن هذا النوع من ترتيبات الأعمال سيكون له أثرا أكبر على التمويل و التكنولوجيا.

ب - التعليم والتدريب على آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا، على شكل استثمارات في مؤسسات تعليمية/تدريبية في قرية المعرفة.

ج - شركات تكنولوجيا ألمانية مملوكة بالكامل في أي منطقة من مناطق دبي الحرة (مدينة دبي للإعلام، مدينة دبي للانترنت، قرية المعرفة، مجمع دبي للتكنولوجيا «دبي تكنوبارك»)

دبي - «البيان»