رحبت أوساط صناعة الاتصالات في الإمارات ودول الخليج بإعلان شركة «انفورما تليكومز آند ميديا» ـ كبرى المؤسسات العالمية في مجال البحوث وتقديم الخدمات الإستراتيجية لصناعة الاتصالات ـ افتتاح مكتب جديد لها في دبي.

وقد تم إعلان الشركة افتتاح مكتبها في دبي خلال افتتاح المؤتمر والمعرض الدولي الـ 13 للاتصالات الخليوية بنظام جي.اس.ام في الشرق الأوسط والذي بدأ أول أمس بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

وقال مشاركون في المؤتمر الذي حضره العديد من صناع القرار، وقادة شركات الاتصالات الكبرى على مستوى المنطقة إلى جانب مجموعة من أبرز المحللين في مجال الاتصالات في العالم، ان تعزيز شركة «انفورما تليكومز آند ميديا» لتواجدها في الشرق الأوسط عبر مكتبها الجديد يكتسب أهمية كبيرة خاصة في ظل المتغيرات في المنطقة والعالم حيث تحتاج شركات الاتصالات إلى أفضل مستويات الاستشارات والدراسات التي تمكنها من اتخاذ القرارات الناجحة، وكذلك الحصول على أحدث الاتجاهات التي تسلكها صناعة الاتصالات.

وقال مايك وولفري، المدير العام لإدارة أبحاث سوق الاتصالات في شركة انفورما تليكومز آند ميديا: «إن الترحيب القوي من جانب صناع القرار في قطاعات الاتصالات بالمنطقة، يعد حافزاً إضافياً لنا، نحن نعمل مع شركات الاتصالات منذ سنوات عديدة على مختلف المستويات، وقد جاءت خطوة افتتاح مكتب لخدمة منطقة الخليج والشرق الأوسط كترجمة طبيعية لتطور علاقات العمل بيننا».

وقال ان سوق الاتصالات في الشرق الأوسط يتمتع بإمكانيات كبيرة باعتباره أحد أسرع الأسواق على مستوى العالم، كما أن العديد من شركات الاتصالات الكبرى في المنطقة لديها خطط طموحة لدخول قائمة الشركات العالمية العشر الكبرى في هذا المجال.

من جانبه قال مات ريد، كبير الباحثين بمكتب دبي ان افتتاح المكتب يعد بمثابة تأكيد جديد على التزام مؤسسة «إنفورما» بدعم سوق الاتصالات في الشرق الأوسط. وقال ان مكتب دبي سيقدم الخدمات الاستشارية التي تدعم صناعة الاتصالات والإعلام بالمنطقة.

وسيتحقق ذلك من خلال باقة «إنفورما تليكومز أن ميديا» الواسعة من الخدمات التي تتضمن الدراسات والأخبار والتقارير التحليلية ومعلومات الاتصالات الخليوية في العالم (طةس) وخدمة معلومات الاتصالات ذات النطاق العريض في العالم بالإضافة إلى مركز التحليل ، وهو أداة «إنفورما» لتحليل الصناعة.

من جانبه قال نيكولاس جوتشكي المحلل الرئيسي بشركة انفورما تليكومز آند ميديا لقطاع الاتصالات انه من غير المتوقع أن يكون للمتغيرات العالمية الراهنة خاصة في القطاع المالي تأثير على شركات الاتصالات الخليجية.

وتوقع أن تستمر شركات الاتصالات الكبرى في المنطقة وعلي رأسها اتصالات وزين وكيوتل في خططها الرامية إلى التوسع عبر شراء رخص جديدة والاستحواذ وعمليات الاندماج ليس فقط في افريقيا بل في العديد من الأسواق الصاعدة خاصة في جنوب اسيا وذلك ضمن استراتيجياتها لدخول قائمة الشركات العشر الكبرى عالميا.

وأشار جوتشكي إلى أنه في ضوء انتشار شبكات الجيل الثالث وشبكات بسذء، فإن شركات الاتصالات في منطقة الخليج قد حققت عائدات مرتفعة خلال العام الحالي نتيجة النمو في خدمات تبادل المعلومات والإنترنت عبر خدمات الاتصالات ذات النطاق العريض حيث بلغت تلك العائدات 5 .1 مليار دولار، وان هذا يعد نموا تاريخيا حيث لم يسبق تحقيقه من قبل.

غير أنه أشار إلى ضرورة خفض أسعار خدمات الاتصالات ذات النطاق العريض على مستوى الشرق الأوسط فهي «لا تزال أسعارا مرتفعة، مما يحد من انتشار تلك الخدمات. فلا تزال نسبة انتشار تلك الخدمات في الإمارات 35% بينما في الكويت 4% فقط، مقابل 76% في بريطانيا».

وقال جوتشكي ان خفض الأسعار سوف يكون له تأثير إيجابي بشكل عام بالنسبة لكل من المستهلك وأيضا سيقود إلى ارتفاع عائدات شركات الاتصالات.

وأشار في هذا المجال إلى تجربة شركة الاتصالات البريطانية ش عندما قامت بخفض أسعار خدماتها بإجمالي 50% خلال تلك الفترة وهو ما أدى إلى زيادة عدد مشتركيها بمعدل 6 مرات خلال تلك الفترة، فضلا عن ارتفاع عائداتها بمعدل 34% سنوياً.

ومما قال جوتشكي ان تشبع الأسواق المحلية والمنافسة الشرسة داخل أسواق المنطقة كانت الدافع الرئيس وراء قيام شركات الاتصالات الخليجية، فقد استبعد أن تؤثر الأزمة المالية العالمية على تلك الشركات: «لا أتوقع حدوث أي تأثير حتى نهاية 2009».

من جانبه، ناقش علي أميري نائب الرئيس والمدير التنفيذي لوحدة خدمات المشغلين والمبيعات ؟ اتصالات، خلال كلمته في مؤتمر جي.اس.ام 3 الشرق الأوسط أهم التحديات التي تواجه مشغلي خدمات الهواتف المتحركة في المنطقة. واستعرض أميري رؤية اتصالات فيما يتعلق بمستقبل الصناعة، مسلطاً الضوء على الطلب المتزايد على خدمات السعة والاتصالات عالية الجودة.