قال سمير عبدي شريك ورئيس إرنست آند يونغ لمجموعة الخدمات المالية الإسلامية في البحرين في حديث خاص لـ «البيان الاقتصادي» إن الصيرفة الإسلامية تمثل جزءا من الحل للأزمة المالية العالمية الراهنة وليست الحل بأكمله، وأضاف أن الصيرفة الإسلامية لا تزال تمثل نسبة ضئيلة لا تتجاوز 3% من إجمالي الصيرفة المالية العالمية.

ويرى عبدي أنه من الصعب تحديد حجم خسائر المصارف الإسلامية من الأزمة الراهنة إلا أنه أكد على أن المصارف الإسلامية كانت الأقل تأثرا بالأزمة مقارنة بالمصارف التقليدية نظرا لتمتعها بوضع صحي وامتلاكها سيولة جيدة وبيانات ميزانية إلى جانب حذرها فيما يتعلق بالإنفاق، ونفى عبدي أن تكون المصارف الإسلامية بمنأى عن التأثر بالأزمة كونها تعد جزءا لا يتجزأ من النظام المصرفي العالمي، وأضاف أنه سيكون من الصعب تحديد حجم الخسائر التي تكبدتها المصارف الإسلامية بفعل الأزمة قبل مرور عام على الأقل.

وأبدى عبدي تأييده ضخ دول العالم للسيولة في أنظمتها المصرفية قائلا إن تحفيز اقتصاديات الدول لا يمكن ان يحدث دون ضخ لسيولة كبيرة في الأنظمة المصرفية للدول.

ويرى عبدي أن الصيرفة الإسلامية ستكون موضع ترحيب أكبر في الغرب حاليا بفعل الأزمة المالية العالمية الراهنة نظرا لحاجة الغرب للسيولة وحاجة الدول الإسلامية لاستثمار ثرواتها وخاصة أن الأزمة الراهنة خلقت فرصا استثمارية ضخمة في الغرب.

وقال إن دبي استطاعت أن تظهر للعالم قدرتها على قيادة الصيرفة الإسلامية فيما أظهرت البحرين بانها مركز للصيرفة الإسلامية وأضاف قائلا: لا اعتقد انه من الأهمية القول من الدولة التي ستتفوق على الأخرى في قطاع الصيرفة الإسلامية فالأكثر أهمية هو تشجيع كلا البلدين على قيادة الصيرفة الإسلامية وإلى المزيد من التطور في هذا القطاع إلا أنه قال إن دبي تتمتع بميزة فيما يتعلق بالصيرفة الإسلامية تتمثل بامتلاكها لقاعدة استهلاك قوية، وعلق عبدي بالقول لن أستغرب إذا ما تفوقت دبي في هذا القطاع.

وعن الاندماجات المصرفية وإن كانت التوجه الأمثل لمواجهة الأزمة الراهنة قال عبدي إن خطوة اندماج البنوك الصغيرة مع بعضها البعض تعد خطوة جيدة فتلك البنوك لن تكون قادرة على المنافسة إقليميا وعالميا بدون خطوة الاندماج لذا يجب أن تكون البنوك كبيرة وقوية لكي تكون قادرة على البروز و المنافسة عالميا.

ويذكر أن تقرير صدر مؤخرا عن شركة «إيرنست آند يونج» توقع فيه أن تشهد أصول الصيرفة الإسلامية نموا في العام 2010 بمعدل لا يقل عن 20 % سنوياً ليفوق حجمها حاجز الـ 5 .1 تريليون دولار، مقارنة ب900 مليار دولار خلال عام 2007.

وأضاف التقرير أن صناعة الخدمات المالية الإسلامية شهدت في العام الماضي نمواً كبيراً مما رفع من مستوى الوعي العالمي لها، حيث سارعت المؤسسات المالية إلى تقديم مدى واسع من الخدمات المصرفية.

دبي ـ كفاية أولير