بدأت أسواق الأسهم المحلية تأخذ الاتجاه الحيادي في تعاملاتها رغم التراجع الطفيف الذي شهدته خلال جلسة الأمس تحت ضغط من استمرار انخفاض سهم أعمار إلى 90 .2 درهم بعدما كان قد نجح بالثبات فوق مستوى 3 دراهم لأكثر من أسبوع.

وبرغم التحسن الذي شهدته احجام التداولات والتي ارتفعت إلى 584 مليون درهم في السوقين الا انه من الملاحظ تركز غالبيتها على أسهم محددة من ضمنها أرابتك الذي واصل ارتفاعه إلى 99 .4 دراهم، فيما شهد سهم ميثاق المدرج في سوق أبوظبي تداولات نشطة تجاوزت قيمتها 123 مليون درهم مرتفعا إلى 60 .3 دراهم.

وفي ظل استمرار تراجع الأسعار فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات نحو 2 مليار درهم منخفضة إلى 5 .412 مليار درهم وهي الأدنى على الإطلاق منذ تأسيس الأسواق.

ووفقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 50 .0% مغلقا عند مستوى 2893 نقطة.

وبرغم الانخفاض الذي شهدته الأسواق خلال جلسة الأمس الا ان وسطاء اعتبروا ان تراجع نسبة الانخفاض مقارنة مع المسجلة خلال المرحلة الماضية يعد أمراً ايجابيا في حال استمرارها على هذا النحو على المدى القصير.

وقال حسام الحسيني مدير الوساطة وإدارة الفروع في اعمار للخدمات المالية انه من الملاحظ تراجع قوى البيع رغم انخفاض احجام التداولات في أسواق الأسهم وهو أمر ايجابي، مشيرا إلى ان التراجعات الكبيرة التي سجلتها الأسواق في السابق كانت نتيجة عمليات البيع القصري من قبل البنوك لعملائها.

وأوضح ان السوق بدأ يأخذ منذ الأيام الثلاثة الماضية اتجاها حياديا فيما يتعلق بالارتفاع أو الانخفاض، مشيرا إلى غياب اية محفزات على الأقل في الوقت الراهن لدعم الأسواق.

وقال ان لدى الأسواق فرصة للثبات والاستقرار في ظل ما تشهده حاليا من تراجع قوى البيع، مشيرا إلى انه وفي حال ثباته لمدة أطول فان ذلك يعد امرا ايجابيا على المدى القصير.

وكانت الساعة الأخيرة من جلسة التداولات في سوق دبي المالي شهدت ارتفاعا في وتيرة التراجع تحت ضغط من انخفاض سهم اعمار العقارية إلى 90 .2 درهم مما انعكس سلبا على الأداء العام لغالبية الأسهم المتداولة وهو ما ظهر جليا من خلال انخفاض المؤشر العام بنسبة 21 .1% مغلقا عند مستوى 1925 نقطة.

ويلاحظ من خلال التعاملات استمرار شح السيولة في السوق، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 245 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 119 مليون سهم مما يعكس استمرار حالة الحذر مسيطرة على سلوك المتعاملين.

وبرغم استمرار شح السيولة الا انه من الملاحظ تركزها على أسهم محددة وفي مقدمتها سهم ارابتك الذي واصل تحركه باتجاه عكس السوق متجاوزا حاجز 5 دراهم قبل ان يعود لتقليص مكاسبه في نهاية الجلسة ويغلق على 99 .4 دراهم وسط تداولات تجاوزت قيمتها 92 مليون درهم، كما تفاعل سهم ارامكس ايجابيا مع موافقة هيئة الأوراق المالية للشركة على إعادة شراء 10% من أسهمها وارتفع إلى 15 .1 درهم، فيما صعد سهم العربية للطيران إلى مستوى درهم واحد.

وفي ظل استمرار التراجع في سوق دبي المالي فقد واصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 23 شركة جرى تداولها في السوق فيما ارتفعت أسعار أسهم 4 شركات فقط.

ولم يكن المشهد أفضل حالا في سوق أبوظبي للأوراق المالية رغم ان نسبة تراجع المؤشر العام كانت اقل من نظيرتها في سوق دبي المالي، حيث ساهم الانخفاض الذي شهدته أسهم العقار في تراجع المؤشر العام لسوق العاصمة بنسبة 14 .0% مغلقا عند مستوى 2710 نقاط رغم بعض التحسن الذي شهدته احجام التداول والتي ارتفعت قيمتها إلى 339 مليون درهم.

فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 109 ملايين سهم ويلاحظ من خلال التعاملات ان التداول المكثف على سهم ميثاق ساهم في رفع احجام التداول في سوق أبوظبي، حيث بلغت قيمة التداول على السهم 125 مليون درهم مرتفعا إلى 60 .3 دراهم، فيما تواصل التداول نشاطا كذلك على سهم بنك الخليج الأول بالغا 87 مليون درهم.

كتب ـ ناصر عارف