وصلت رحلة طيران الإمارات الافتتاحية رقم «إي كيه 255» إلى سان فرانسيسكو بعد ظهر أول من أمس بتوقيت الساحل الغربي للولايات المتحدة، أي في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء بتوقيت دبي. وحطت الرحلة في مطار سان فرانسيسكو قادمة من دبي بعد طيران بدون توقف لمدة 16 ساعة و15 دقيقة.
ووصل على الرحلة الافتتاحية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، حيث كان في استقباله رئيسة التشريفات في ولاية كاليفورنيا شارلوت شولتز، ومدير مطار سان فرانسيسكو جون مارتن. وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم في مؤتمر صحافي عقده لدى وصول الرحلة: تعد طيران الإمارات المسافرين ورجال الأعمال من منطقة خليج كاليفورنيا بنقلهم إلى دبي، ومن هناك إلى مختلف الأسواق في شبه القارة الهندية وأفريقيا، بسهولة ويسر وبصورة أسرع من أي وقت مضى. وأضاف سموه: توفر الخدمة الجديدة إلى سان فرانسيسكو أول خط جوي مباشر بين شمال كاليفورنيا ودبي، التي تعد المركز الرئيسي للتجارة والسياحة في الشرق الأوسط. ونحن نتطلع إلى المساهمة إيجابياً في اقتصاد كاليفورنيا وجوارها من خلال خدمتنا الجديدة.
وسوف يسهل وصول طيران الإمارات إلى سان فرانسيسكو حركة تنقل السياح ورجال الأعمال، ونقل مسافرين من مناطق الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا، كما سيساهم في ايجاد فرص عمل جديدة في منطقة خليج كاليفورنيا وفي زيادة عائدات الضرائب المحلية وعلى التجارة والأعمال. كما ستساهم الرحلات المباشرة بدون توقف أيضاً في تنمية التجارة بين كاليفورنيا والإمارات حيث بلغت صادرات الولاية الأميركية إلى الدولة خلال عام 2007 نحو 950 مليون دولار.
ورحب جيفين نيوسوم، عمدة سان فرانسيسكو، بطيران الإمارات، وقال: «يعد قدوم طيران الإمارات إلى سان فرانسيسكو بمثابة هدية اقتصادية للمدينة، حيث سيوفر الخط الجديد عائدات وفرص عمل جديدة، كما يخلق قناة مهمة للتجارة بين منطقة خليج كاليفورنيا ودبي».
وقال جيم ووندرمان رئيس مجلس منطقة الخليج «كلما زاد التواصل والرحلات الجوية العالمية كلما ازدهرت مناطق مثل منطقتنا ودبي وحققت نجاحات أكبر.
فمنطقة الخليج تضم أكبر عدد من الشركات العالمية المدرجة ضمن قائمة فوربس 2000، كما تضم أيضاَ 645 فرعاً لشركات ذات ملكية أجنبية. وفي الأوقات الصعبة، تحتاج منطقة الخليج إلى محفزات اقتصادية وفرص للتوسع مثل تلك التي يوفرها إطلاق خدمة طيران الإمارات».
وتمثل رحلة طيران الإمارات الافتتاحية محطة بارزة لأنها تدشن خدمة مباشرة بين مدينتين عظيمتين، وكونها ستنتهج أفضل الممارسات التي يمكن لصناعة الطيران أن تطبقها في سبيل المحافظة على البيئة، حيث تدشن الرحلة بدون توقف أطول رحلة خضراء، ووظفت طيران الإمارات فيها عدداً من المبادرات للحد من استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الغازية.
واستثمرت طيران الإمارات مليارات الدولارات في شراء طائرات حديثة ذات كفاءة بيئية عالية، وتشغل على خط سان فرانسيسكو طائرة حديثة من طراز بوينج 777- 200 إل آر.
وعملت طيران الإمارات بالتنسيق التام مع وكالات حكومية في دبي وروسيا وأيسلندا وكندا والولايات المتحدة الأميركية ودول أخرى لرسم أفضل مسار بيئي ممكن للرحلة المباشرة من شأنه توفير نحو 2000 جالون من الوقود و40 ألف رطل من الانبعاثات الكربونية خلال الرحلة، التي أطلق عليها اسم «إمفايرومنتال» وهو مكون من مقطعين، الأول اختصاراً من اسم طيران الإمارات، والثاني من كلمة البيئة باللغة الانجليزية.
وتعتبر البوينج 777- 200 إل آر من الطائرات الأعلى كفاءة في استهلاك الوقود وتتمتع بأفضل أداء بيئي للرحلات الطويلة، كما أنها من أقل الطائرات العاملة في الأجواء من حيث مستوى الضجيج الصادر عنها، والذي يقل بنحو 25 ديسبل عن المعايير العالمية.
وخلال عام واحد، فإن أسطولاً مكوناً من 16 طائرة بوينج، يعمل كل منها بمحركين من نوع جي إي 90، يصدر عنها غازات دفيئة أقل بنحو 141 ألف طن مقارنة باستخدام طائرات مناظرة تعمل بأربعة محركات.
وتوفر طائرة البوينج 777- 200 إل آر 266 مقعداً بتوزيع الدرجات الثلاث، بالإضافة إلى طاقة شحن قدرها 10 أطنان في كل اتجاه. وتتم الخدمة بين دبي وسان فرانسيسكو بمعدل ثلاث رحلات دون توقف أسبوعياً في أيام الاثنين والخميس والسبت، وتعتزم الناقلة تحويلها لتصبح يومية في شهر مايو 2009.
وتغادر الرحلة «إي كيه 225» دبي الساعة 45 .8 صباحاً، لتصل إلى سان فرانسيسكو الساعة 00 .1 بعد الظهر. أما رحلة العودة «إي كيه 226» فتقلع من مطار سان فرانسيسكو الدولي الساعة 45 .4 مساء، وتصل إلى دبي الساعة 25 .7 مساء اليوم التالي، علماً بأن مواعيد الإقلاع والوصول المذكورة بالتوقيت المحلي لكل من دبي وسان فرانسيسكو، وان دبي متقدمة على سان فرانسيسكو في التوقيت باثنتي عشرة ساعة.

