يشارك عبد اللطيف الصايغ الرئيس التنفيذي للمجموعة الإعلامية العربية، في الحوارات التي تتعلق بصناعة الإعلام والدور الذي يلعبه تحديدا في «وقت الأزمات»، ويتحدث في كلمته غدا أمام الملتقى عن الإستراتيجية التي تتبعها دبي بشكل خاص، ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، في التعاطي مع تأثيرات الأزمة المالية العالمية.
يقول: يخشى العالم كسادا، في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، لكننا في منطقتنا، حين نقلق، فنحن نخشى التباطؤ وليس الكساد، مشيرا إلى أن السنوات السابقة تميزت بطفرة كبيرة في النمو الاقتصادي في مختلف المجالات، لكن في المقابل، «تحول كثر من قادة الشركات إلى متلقين لايجابيات هذه الطفرة من دون أن يكون لديهم دور فعال في الخروج بأفكار أكثر جرأة وابتكارا.
لقد كانت الأمور بديهية. اليوم، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى استحداث إطار عمل أكثر ابتكارا، والى خلق تجارب أعمال موازية وغير تقليدية. انه التحدي، أن يتم الاستفادة من هذا الاستقرار، أو التباطؤ، من أجل خلق الفرص».
ويقول: يسألني كثر من قادة الأعمال والمسؤولين الغربيين الذين التقي بهم: ماذا يحصل في دبي، وأجيب: نحن مستمرون. الحياة لا تتوقف. لا تزال دبي مقصد الجميع. لقد غادرت أمس، فيما أضواء مهرجان دبي السينمائي الدولي بدورته الخامسة، لم تنطفئ بعد. يحمل المهرجان عنوان الجسر الثقافي بين الشعوب، ودبي لطالما نصبت مثل هذه الجسور.
والمنتدى الاقتصادي في هامبورغ اليوم هو جسر آخر مدته دبي بين الشرق والغرب. في الأسابيع المقبلة، نتحضر لاحتضان أكبر ظاهرة تسوقية في المنطقة ولعلها تكون الأضخم في العالم، وأعني مهرجان دبي للتسوق.
ويرى الصايغ أن قطاعات معينة مثل الفنادق والسيارات والكترونيات المستهلك والتجزئة وغيرها من القطاعات التي ترتبط بالاستهلاك اليومي وقضايا الإنفاق، لا بد أن تنتعش في الفترة المقبلة، وذلك لكونها مضطرة الى استحداث منتجات مبتكرة تدفع بها الى المستهلك لضمان الإنفاق.
ويقول إن ذلك سوف يدفع بالمعلن الى الإنفاق في مجالات جديدة، وعبر وسائط جديدة، ويقول إنه لا داعي للجزع، والتسرع في مواجهة الأمور من دون تعقل: أؤمن كثيرا بمثل شعبي يقول إنه لا يمكنك أن تصلح سقف البيت وقت المطر، بل عليك أن تنتظر سطوع الشمس. ويؤكد أن الوضع الحالي، ان تأتى له اختيار عنوان ملائم له، سيكون «فرصة الابتكار والتجديد»، لا «فرصة الشلل».
