تعود الأزمة في أسواق المال العالمية بجذورها إلى تراجع قيمة المنازل في سوق العقارات الأميركي منذ أواخر 2006 ما أدى إلى موجة من حبس الرهن والإخفاق في سداد قروض المنازل. وتحولت القروض التي حصل عليها أشخاص معظمهم من ذوي الأرصدة الضعيفة، إلى أصول بدأت تثقل كاهل ميزانيات البنوك حول العالم.
ولم تحقق الجهود الأولى لمساعدة أصحاب المنازل وبيع العديد من المؤسسات المالية الكبرى نجاحاً يذكر في كبح الطوفان حيث امتدت الأزمة العالمية سريعا عقب انهيار مؤسسة ليمان براذرز المالية في /سبتمبر.
وربما تضطر البنوك في جميع أنحاء العالم لخفض ديون تقدر بنحو 4 .1 تريليون دولار في شكل أصول بحلول نهاية العام وفقا لما أعلنه صندوق النقد الدولي.
وشهدت الأزمة فترات مفصلية مهمة نتناول فيما يلي أبرزها:
ــ يناير: بنك أوف أميركا يستحوذ على «كانتري وايد فاينانشال» وهي أكبر الشركات الأميركية المتخصصة في الرهن العقاري. وبنك الاحتياط الاتحادي الأميركي يخفض معدلات الفائدة مرتين. وفي فرنسا، تعرض بنك سوسيتيه جنرال لعملية احتيال كلفته خسارة قدرها 9 .4 مليارات يورو ( 3 .6 مليارات دولار ) ما زعزع ثقة البنك في الأسواق الأوروبية. وتهاوت الأسواق في 21 يناير متأثرة بمخاوف من حدوث ركود عالمي.
ــ مارس: أجبر بنك «بير ستيرنز» الأميركي على قبول بيعه لبنك جي بي مورجان تشيس تحت ضغوط من البنك الاحتياطي الاتحادي بعد أوشك على حافة الانهيار. وبنك الاحتياط الأميركي يدعم صفقة البيع بقرض بقيمة 30 مليار دولار. وفي ألمانيا، أعلن دويتشه بنك عن خسائر بقيمة 141 مليون يورو في الربع الأول من عام 2008، وهي أول خسارة فصلية للبنك خلال خمس سنوات.
فيما أعلن الاحتياط الاتحادي الأميركي وبنوك مركزية أخرى عن خطة لضخ 200 مليار دولار في أسواق المال لمساعدتها في التغلب على تداعيات أزمة قروض الرهن العقاري. وخصصت الولايات المتحدة 200 مليار دولار أخرى لدعم مؤسستي «فاني ماي» و«فريدريك ماك» للرهن العقاري.
ــ أبريل: وافق وزراء مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى على موجة جديدة من التدابير المالية لمواجهة الأزمة المالية.
ــ يوليو: انهارت مؤسسة «إندي ماك» للرهن العقاري ومقرها كاليفورنيا. وتحركت وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياط الأميركي لضمان ديون مؤسستي فاني وفريدريك، ووافق الكونجرس الأميركي على تمرير
برنامج بعدة مليارات لمواجهة أزمة الرهن العقاري وحبس الرهن. وأعلنت شركة مارتينسا ـ فاديسا وهي أكبر المؤسسات العقارية في أسبانيا عجزها عن الوفاء بديونها.
ــ السابع من سبتمبر: استحوذت الحكومة الأميركية على مؤسستي فاني وفريدريك في صفقة إنقاذ تقدر قيمتها بنحو 200 مليار دولار.
ــ 15 سبتمبر : أعلن بنك ليمان برذرز للاستثمار إفلاسه عد سداد ديون بلغت نحو 600 مليار دولار. واستحواذ بنك أوف أميركا على ميريل لينش.
ــ 17 سبتمبر: قدمت الحكومة الأميركية خطة إنقاذ لمجموعة «إيه.آي.جي» للتأمين بقيمة 85 مليار دولار.
ــ 19 سبتمبر: طلب البيت الأبيض من الكونجرس تمرير خطة إنقاذ بقيمة 700 مليار دولار لمساعدة جميع المؤسسات المالية التي تضررت من أزمة الرهن العقاري من خلال شراء سندات متدنية القيمة مدعومة عقاريا من تلك المؤسسات.
ــ 22 سبتمبر: تحول بنكا «مورجان ستانلي» و «جولد مان ساش»، وهما آخر بنكين استثماريين صمدا أمام الأزمة ـ إلى شركتين بنكيتين قابضتين.
ــ 26 سبتمبر: استحوذ بنك الاحتياط الأمريكي على «واشنطن ميوتشوال» وهو أكبر بنك أمريكي تعرض للانهيار.
ــ 29 سبتمبر: رفض مجلس النواب الأمريكي خطة إنقاذ ضخمة بقيمة 700 مليار دولار.
ــ 29 سبتمبر: إعلان خطط إنقاذ حكومية للبنوك الرئيسية في بريطانيا، واتحاد دول بنيلوكس الذي يضم بلجيكا وهولندا لوكسمبورج، وألمانيا بالإضافة إلى استحواذ الحكومة على بنك في أيسلندا.
ــ أول أكتوبر: تبنى مجلس الشيوخ الأمريكي خطة إنقاذ ضخمة ليفتح الباب أمام موافقة مجلس النواب عليها.
ــ 3 أكتوبر : وقع الرئيس الأميركي جورج بوش على خطة الإنقاذ التي تبناها مجلس النواب لتصبح قانونا في تحرك وصف بأنه أكبر تدخل حكومي في الأسواق المالية في تاريخ الولايات المتحدة.
ــ 11 أكتوبر: اجتمع وزراء مالية الدول السبع الصناعية الكبرى لإجراء محادثات في واشنطن ووافقوا على استغلال كافة الأدوات المتاحة لمواجهة الأزمة.
ــ 15 أكتوبر: أعلن زعماء الاتحاد الأوروبي ضمان عمليات الإقراض بين البنوك.
ــ أكتوبر: أعلن بنك الاحتياط الأميركي خفض سعر الفائدة بنسبة نصف بالمئة لتصل إلى واحد بالمئة وهو أقل معدل منذ يونيو 2004.
ــ 30 أكتوبر: أعلنت اليابان حزمة لتحفيز الاقتصاد بقيمة بنحو 9 .26 تريليون ين (33 .276 مليار دولار)، منها تريليونا ين مساعدة مالية لجميع الأسر للتشجيع على الاستهلاك، وما يصل إلى ستة تريليونات ين لخفض الضرائب على قروض الإسكان لمدة عشر سنوات. ووافق صندوق النقد الدولي على برنامج جديد لتقديم قروض عاجلة للدول التي تواجه عجزا كبيرا في السيولة.
ــ 3 نوفمبر: عقد اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو رفضوا خلاله الموافقة حزمة تحفيز.
ــ 4 نوفمبر: ساعدت النكبات الاقتصادية المرشح الديمقراطي باراك أوباما على الفوز بالرئاسة في الانتخابات الأميركية.
ــ 6 نوفمبر: أعلن البنك المركزي الأوروبي وبنك انجلترا خفضا منسقا لسعر الفائدة. ووقع صندوق النقد الدولي حدوث ركود في عام 2009.
ــ 8 نوفمبر: عقد اجتماع لوزراء مالية دول مجموعة الدول العشرين في سان باولو بالبرازيل.
ــ 20 نوفمبر: أعلنت الصين حزمة لتحفيز الاقتصاد بقيمة أربعة تريليونات يوان (588 مليار دولار).
ــ 10 نوفمبر : استثمرت الحكومة الأمريكية 40 مليار دولار إضافية في «إيه.آي.جي» مقابل الحصول على أسهم تفضيلية في المجموعة التأمينية.
ــ 15 نوفمبر: تعهد قادة دول مجموعة العشرين في اجتماعهم في واشنطن بتنظيم ومراقبة أسواق المال العالمية بصورة أفضل واتخاذ الخطوات اللازمة لوقف التدهور الاقتصادي العالمي.
ــ 24 نوفمبر : الرئيس الأميركي المنتخب حديثا أوباما يكشف عن الفريق الاقتصادي في إدارته بقيادة وزير الخزانة تيموثي جيثنر. وأعلنت بريطانيا خفض ضريبة القيمة المضافة في سياق حزمة تحفيز اقتصادية بقيمة 29 مليار دولار.
ــ أول ديسمبر : أعلن المكتب القومي للأبحاث الاقتصادية في الولايات المتحدة أن البلاد تعاني من ركود منذ عام.
ــ 3 ديسمبر : أعلن بنك الاحتياط النيوزلندي خفض الفائدة بنسبة 5 .1 % لتصل إلى 5 %، وهي الأقل منذ خمس سنوات.
ــ 4 ديسمبر: خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة 75 نقطة أساس في خطوة غير مسبوقة لتصل إلى 5 .2 % . وقلل بنك إنجلترا تكاليف الإقراض في بريطانيا بنحو 100 نقطة أساس.
ــ 5 ديسمبر : أعلنت الولايات المتحدة فقد 533 ألف وظيفة في نوفمبر ليكون الشهر الأسوأ منذ عام 1974.
ــ 7 ديسمبر : أعلنت الهند حزمة تحفيز إضافية بقيمة أربعة مليارات دولار في إطار خطة إنفاق بتكلفة 61 مليار دولار.
ــ 9 ديسمبر: توقع البنك الدولي حدوث أسوأ فترة ركود منذ فترة الكساد الكبير التي حدثت عام 1929.
ــ 11 ديسمبر: مجلس الشيوخ الأميركي يقضي على خطة إنقاذ بقيمة 14 مليار دولار لمساعدة شركات تصنيع السيارات.
ــ 12 ديسمبر : وافق قادة الاتحاد الأوروبي على حزمة تحفيز بقيمة 200 مليار دولار بما يعادل 5 .1% من الناتج المحلي الإجمالي.
