بدأت أمس فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي ال13 للاتصالات الخليوية بنظام جي إس إم في الشرق الأوسط والذي تنظمه مؤسسة إنفورما تليكومز آند ميديا بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض. والشعار الذي يرفعه المؤتمر «نحو عالم من الاتصالات عريضة النطاق» سيصبح ملموسا طوال فترة المؤتمر،
كما أن أسواق منطقة الشرق الأوسط تتطلع كأحد أسرع أسواق العالم نموا إلى الوصول إلى آفاق جديدة خلال العام القادم. بل إن المؤتمر يأتي في وقت تستعد فيه ثلاث من شركات الاتصالات الخليجية دخول قائمة الشركات العشر الكبرى في مجال الاتصالات على مستوى العالم، فإلى جانب كيوتل القطرية، فقد أعلنت اتصالات في الإمارات وزين الكويتية عن خطط للتحول إلى شركات تستثمر على المستوى العالمى عامي 2010 و2011 على التوالي. يبحث المؤتمر مستقبل خدمات «البرودباند» والاتصالات ذات النطاق العريض في الخليج والشرق الأوسط وكذلك الاستعدادات في العديد من الدول العربية لتقديم خدمات تليفزيون الإنترنت ةذشض وفرص الاستثمار في المنطقة. ومن المقرر أن يتحدث في المؤتمر باقة واسعة من الخبراء والرواد في الصناعة الذين تم انتقاؤهم لتقديم رؤيتهم الفريدة حول التحديات والفرص التي توجد في المستقبل.
حيث تضم قائمة المتحدثين في المؤتمر الذي يستمر ليومين أكثر من 65 متحدثا يشاركون في باقة متنوعة من العروض التقديمية وجلسات النقاش التفاعلية ودراسات الحالة وجلسات الحوار. ويقام على هامش المؤتمر معرض مكون من 120 جناحا يبرز أكبر الموردين العالميين كما يقام على مسرح منتدى المعرض برنامج على مدار يومين يضم ندوات الموردين ودورات التدريب وتحليل السوق.
وقال إيان هيمنج الرئيس التنفيذي لشركة انفورما تليكومز آند ميديا «إنناألا نشعر بالسعادة من العدد الكبير من الشركات التي نجحنا في دعوتها للمشاركة في المؤتمر. ونحن نعتقد أن الإمكانيات الكامنة في صناعة الاتصالات والحجم العام لمؤتمر هذا العام قد ساهما في هذا الاهتمام. إننا نشهد الآن تطلع العديد من شركات الاتصالات الخليجية مثل زين واتصالات إلى توسيع تواجدها خارج حدود الأسواق الإقليمية والولوج إلى حلبة المنافسة العالمية، وهو تطور مثير وجديد يبعث بروح التفاؤل في الصناعة ككل».
واستعرض ناصر بن عبود، الرئيس التنفيذي لشؤون المؤسسة اتصالات، أهمية خدمات الموجة العريضة المتحركة بصفتها المحرك الرئيسي لنمو قطاع الاتصالات في المنطقة، وذلك خلال كلمته الافتتاحية التي ألقاها أمس في المؤتمر. وتناول ابن عبود خلال كلمته النمو الكبير في عدد المشتركين نظراً للطلب المتزايد على خدمات الموجة العريضة وتوفر الأجهزة الجديدة وانتشار خدمات الاتصالات.
وقال: «تقدم خدمات الموجة العريضة المتحركة فرصة مهمة لصناعة الاتصالات. وتعمل «اتصالات» على توفير هذا النوع من الخدمات في دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ومصر. وسوف يعمل هذا النوع من الخدمات على تعزيز النمو لدى المشغلين القائمين والجدد، وتشجيع المزيد من الابتكارات الجديدة في المستقبل».
ومن المتوقع أن يرتفع عدد المشتركين في خدمات الموجة العريضة المتحركة في الشرق الأوسط وأفريقيا من 5 .1 مليون مشترك في نهاية العام 2007 إلى 3 .48 مليون مشترك في نهاية 2012، وذلك بفضل انتشار الأجهزة التي تدعم خدمات الانترنت السريع وشبكات الانترنت المتحرك، ويوجد حالياً أكثر من 630 جهازاً يدعم خدمات الانترنت السريع (بسذء) مما يثبت صحة هذا التوقع.
وتابع ابن عبود: «تتشابه عوامل نمو خدمات الموجة العريضة المتحركة بشكل كبير مع عوامل نمو الانترنت الثابت (ءسج)، وتعتبر رغبة المشغلين بالمنافسة عن طريق إدخال خدمات جديدة، وزيادة العائدات والارباح وخصوصاً عندما يقابلها انخفاض في معدل العائدات للمستخدم الواحد في الخدمات الأخرى بقطاع الاتصالات أهم محركين لنمو هذين القطاعين».
وتشير احصائيات «اتصالات» إلى أن انتشار خدمات الموجة العريضة لايزال منخفضاً في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولكن من المتوقع أن يرتفع الطلب عليها بمعدلات تفوق قدرة المشغلين الحاليين على توفيرها، مما يقدم سبباً مهماً لتوفير هذه الخدمات عبر الخدمات اللاسلكية مثل (WiMAX)، و(HSPA)، و(MA 1xEV-ُ).
كما ناقش ناصر بن عبود أهمية خدمات المحتوى وغيرها من الخدمات ذات الصلة، حيث قال: «تعتبر خدمات التلفزيون عبر الهاتف المتحرك، والمحتوى الذي يتم تنزيله من شبكة الانترنت من أكثر الخدمات أهمية بالنسبة للمشغلين حالياً، وستتبع خدمات الانترنت المتحرك خطى هذا النوع من الخدمات مستقبلاً مثلما حدث مع خدمات الخطوط الثابتة، ولذلك فإن خدمات المواقع الإلكترونية الاجتماعية تعتبر إحدى أهم القطاعات التي قد تقود نمو صناعة الاتصالات».
ومن المتوقع أن يصل عدد المشتركين بالخدمات الاجتماعية عبر شبكة الانترنت إلى 30 مليون مشترك حول العالم مع حلول العام 2012، وستشكل خدمات المنتديات، ومشاركة الصور والفيديو، ومنتديات التواصل المحلية، والالعاب والتراسل العوامل الرئيسية للخدمات الاجتماعية عبر الانترنت، والتي ستعمل مجتمعة على تقديم تجربة الكترونية اجتماعية مميزة عبر الاجهزة المتحركة.
انطلاقاً من رؤيتها الهادفة إلى ربط 5 مليارات شخص حول العالم بحلول العام 2015، تقوم نوكيا سيمينز نيتووركس بتطوير أجهزة وخدمات الاتصالات التي تمتاز بفاعلية استهلاك الطاقة ومراعاة البيئة واستخدام المكونات القابلة لإعادة التدوير حيثما كان ذلك ممكناً.
ويقول يان كرون رئيس منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية في شركة نوكيا سيمينز نيتووركس: «يمكن لتكنولوجيا الاتصالات المتقدمة أن تلعب دوراً مهمة في صياغة مستقبل أفضل من حيث الحد من الآثار البيئية السلبية في الوقت الذي تعمل فيه من أجل المحافظة على الفرص لتحقيق الرفاه والنمو الاقتصادي. إننا نلاحظ وجود مستوى عال من الاهتمام من قبل شركات تشغيل خدمات الاتصالات في المنطقة، سعياً منها وراء الارتقاء بفاعلية الطاقة في شبكاتها واستخدام مصادر الطاقة المتجددة في البنية التحتية الخاصة بالاتصالات لديهم».
وخلال مشاركتها في مؤتمر «جي إس إم ثري جي» الشرق الأوسط كشفت كونفيرجيز كوربوريشن عن الحلول التي تقدمها في مساعدة مزودي خدمات الاتصالات لتبني نموذج التجزئة السائد والذي يؤثر على توقعات العملاء وسلوكهم فيما يتعلق بالخدمات والشراء.
وناقش دينيس بيرنارت من شركة كونفيرجيز بحثاً بعنوان: «من شركات الاتصالات إلى قطاع التجزئة: مواجهة التحديات في سوق شديد التنافس».
حيث سيبحث حاجة شركات الاتصالات في التحول إلى شركات تجزئة على مستوى عالمي إلى جانب تأثيرات ذلك على إدارة قاعدة مشتركيها وتنظيمها وتصنيفها وإعداد الفواتير إلى جانب أنظمة إدارة المنتجات الخاصة بأنماط الحياة. وبيرنارت هو نائب الرئيس لقسم إدارة العملاء في شركة كونفيرجيز في أسواق أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
تطبيقات
تتطلع إنفوتوسيل دوت كوم لتوفير تطبيقات الهواتف النقالة في الشرق الأوسط، إلى المشاركة في فعاليات الدورة الثالثة عشرة من المؤتمر. وستقدم الشركة أحدث عروضها في مجال التطبيقات والخدمات النقالة بالإضافة إلى تسليط الضوء على أبرز إنجازاتها خلال العقد الماضي.
ويعد هذا المؤتمر واحداً من الأحداث الهامة في قطاع الاتصالات على مستوى منطقة الشرق الأوسط، حيث يتوقع ان يستقطب أكثر من 3 آلاف من صناع القرار بالإضافة إلى 90 متحدث من أجل مناقشة المواضيع الرئيسية والحلول وإيجاد فرص التواصل بين كافة المشاركين في هذا الحدث.
كما سيتم القاء الضوء في دورة هذا العام على التحديات والغرامات التي يفرضها هذا القطاع وكذلك الفترة الانتقالية لتجديد التقنيات بما فيها 3جي والحزمة العريضة.
وتعرض الشركة خلال المؤتمر مجموعة من خدماتها المتميزة بما فيها خدمة الأخبار العاجلة عبر الرسائل النصية القصيرة ورسائل الوسائط المتعددة) وخدمات القيمة المضافة وخدمات المعلومات المتخصصة بما فيها «ألوان» و«خدمة حزم الراديو العامة» و«نظام الاتصالات العالمي وخدمة إدج» إلى جانب خدمات الهاتف النقال التفاعلية الخاصة بقنوات التلفزيون.
وستسلط الشركة الضوء على الخدمات الجديدة من «3 جي» مثل الفيديو وخدمة الإعلانات عبر الهاتف النقال. وأشار بشار دحابرة، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة «إنفوتوسيل» إلى أن موضوع مؤتمر هذا العام ينسجم مع سعي الشركة لإيجاد طرق جديدة لتوفير خدمات متميزة لعملائها.

