شهد معرض سيتريد الشرق الأوسط البحري 2008 الإعلان عن تأسيس مشروع مجمع متكامل للصناعات البحرية بأحدث المواصفات العالمية في المنطقة الحرة بالشارقة، باستثمار يبلغ 327 مليون دولار.

ويهدف مشروع مدينة الحمرية الملاحية، الذي يقام على مساحة 000 .500 متر مربع في امارة الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، إلى استقطاب وخدمة الشركات العاملة في المناطق البحرية في قطاعات النفط والغاز والأعمال التجارية البحرية في المنطقة التي تشهد نموا مطردا في قطاع النقل البحري والخدمات ذات الصلة.

ويجري حالياً العمل على بناء وتشييد المنشآت والمباني الخاصة بالمشروع حيث قاربت أعمال التشييد الخاصة بحيطان وأرصفة مرفأ المشروع على الانتهاء، وشرع المقاولون في تشييد الأبنية الخاصة بالبنية التحتية للمشروع. ومن المتوقع تبدأ أولى الشركات المستأجرة أعمالها داخل مجمع مدينة الحمرية الملاحية خلال الربع الاول من عام 2010 على أن يتم الانتهاء من أعمال المشروع في عام 2011.

ويعتبر هذا المشروع، الذي يجري تطويره في المنطقة الحرة بالحمرية بملكية خاصة، واحدا من أحلام الطفولة لرجل الأعمال عدنان النجار، وشريكيه سعد الوزان وصقر المعوشري. وقال عدنان النجار، الرئيس التنفيذي لمدينة الحمرية الملاحية: «لم بتأثر مشروع مدينة الحمرية الملاحية بتداعيات الأزمة المالية العالمية وسوف يستمر بلا توقف ومن دون الحاجة إلى أي تمويل خارجي».

وأضاف النجار: في الوقت الذي يمكن فيه أن تتأثر القطاعات الصناعية الأخرى مثل قطاع العقارات بسبب الأزمة المالية العالمية، فإن الفرصة بالنسبة لمشاريع صناعية أخرى مثل مدينة الحمرية الملاحية سانحة لنمو كبير وان المستقبل بالنسبة لمثل هذه المشاريع في هذه المنطقة يعد بالشيء الكثير. كذلك فإن المنطقة لديها نقص في خدمات بناء وإصلاح السفن والخدمات ذات الصلة مما يعني أنها تمر بمرحلة نمو في هذا المجال.

وسوف تعمل مدينة الحمرية الملاحية بطاقة استيعابية ضخمة تمكنها من خدمة البواخر التي تتجاوز أوزانها 000 .12 طن إضافة إلى تقديم خدمات شاملة لمشغلي السفن والصناعات الأخرى الخاصة بقطاع النقل البحري. وتضم المدينة مساحة 210 آلاف متر مربع من الأحواض الجافة و1700 متر من الأحواض المائية. كما تضم المدينة معدات لحمل السفن التي تصل أوزانها إلى 250 .5 أطنان.

وتضم المدينة كذلك مجمعات سكنية بطاقة 000 .5 شخص تحتوي كذلك على مراكز ترفيهية. كما تضم المدينة مجمعا للمكاتب يقوم بتوفير الخدمات البحرية المساندة مثل خدمة المساحين البحريين والمصممين البحريين.

كما كشف عدد من مسؤولي شركات ناقلات النفط العملاقة والبواخر التجارية في المنطقة خلال مؤتمر سيتريد الشرق الاوسط البحري 2008 عن تفاصيل محاولات اعمال قرصنة تعرضت لها سفنهم مؤخرا قبالة الصومال وخليج عدن مشيرين إلى وجود مفاوضات تجرى حاليا بخصوص وضع فرق امنية مسلحة خاصة على متن البواخر التي تعبر خليج عدن لحمايتها من اعمال القرصنة.

في هذا السياق كشف محمد صوري، رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة الناقلات الايرانية الوطنية، خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمرسيتريد البحري 2008 المنعقد في دبي ان خمسا من بواخر شركته تمكنت من الافلات من خطر تهديدات و مطاردات تعرضت لها مؤخرا من قبل قراصنة صوماليين كانوا يستخدمون زوارق هجومية سريعة.

وقال صالح الشامخ، رئيس الغاز والنفط في شركة الملاحة الوطنية للمملكة العربية السعودية (ان اس سي اس اى) ان عددا من البواخر التابعة لشركته قد تعرضت لتهديدات ومحاولات خطف قبالة السواحل الصومالية و لكنها تمكنت من الافلات منها مشيرا إلى احدى المحاولات التي قامت فيها احدى السفن الحربية الهندية بتوفير الحماية لاحدى بواخر الشركة.

وذكر الشامخ ان عدد البواخر في اسطول شركة الملاحة الوطنية للمملكة العربية السعودية سيصل إلى 52 باخرة مع تسلم الشركة بقية البواخر التي تعاقدت على طلبها.

وأضاف الشامخ ان شركته، على غرار ما فعلته الشركات الاخرى في حالة تعرض بواخرها لتهديدات او اعمال قرصنة، امرت بزيادة سرعة البواخر والابتعاد بها بعيدا عن السواحل الصومالية مشيرا إلى انه في بعض الحالات يتم تحويل مسار البواخر بعيدا عن مضيق باب المندب، المؤدي إلى قناة السويس و اوروبا، واتخاذ طريق اطول عن طريق جنوب افريقيا.