يقوم خبراء في بورصة «ناسداك» نيويورك بدراسة وتقييم قواعد الإدراج ببورصة ناسداك دبي لإبداء وجهات النظر بشأنها، وسيعود إلى سلطة دبي للخدمات المالية الأخذ بوجهات النظر هذه من عدمه.
فيما أظهرت عدد من الشركات المدرجة في ناسداك نيويورك اهتمامها بإدراج أسهمها في بورصة ناسداك دبي أسوة بمجموعة ناسداك أو إم كس التي قامت في شهر نوفمبر الماضي بإدراج أسهمها في بورصة ناسداك دبي، وفي الوقت ذاته، من المقرر في غضون الأيام المتبقية من العام الجاري تشغيل منصة التداول، المزودة من قبل بورصة «ناسداك أو إم إكس»، للقيام بكل عمليات التداول في بورصة ناسداك دبي.
وقالت مصادر عليمة ل «البيان الاقتصادي» أن التطورات السالفة الذكر تشكل جزءا من الفوائد العملية التي تجنيها بورصة ناسداك دبي من جراء علاقاتها الإستراتيجية مع مجموعة «ناسداك أو إم إكس» أكبر شركة لإدارة البورصات في العالم اليوم مشيرة إلى أن بورصة ناسداك دبي صارت في وضع يؤهلها للاستفادة من الخبرات العريضة التي تمتلكها بورصة ناسداك نيويورك، وأنه من المتوقع أن تحصل على الكثير من الخبرات في مجالات متعددة في المستقبل.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان سيترتب على تقييم قواعد الإدراج في بورصة ناسداك دبي أيه تغييرات في الإطار التنظيمي المعمول به حاليا، قالت المصادر أن الأمر برمته يعود إلى سلطة دبي للخدمات المالية في الأخذ بهذه التقييمات من عدمه، فهو الجهة المنظمة التي تملك سلطة الإقرار والموافقة.
ووصفت المصادر الإدراج الثانوي لأسهم مجموعة «ناسداك أو إم إكس» في بورصة «ناسداك دبي» بأنه يمثل خطوة مهمة على طريق بناء سوق ثانوي لبورصة ناسداك دبي تتميز بالازدهار والنشاط، ولفتت المصادر إلى أن هناك الكثير من الشركات المدرجة في بورصة ناسداك نيويورك تتطلع إلى إدراج أسهمها في بورصة ناسداك دبي.
وتوقعت المصادر جذب المزيد من الشركات للقيام بإدراج مزدوج لأسهمها، فمع جذب المزيد من الإصدارات العامة الأولية، ونمو أحجام التداول على هذه الإصدارات، سيكون في مقدور بورصة ناسداك دبي جذب المزيد من المستثمرين الذين يرغبون في قيد وإدراج إصداراتهم في السوق الثانوية. وحول المزايا التي يمكن أن تجنيها الأسواق المحلية من جراء الإدراج المزدوج لأسهم الشركات الكبيرة في بورصة ناسداك دبي، أجابت المصادر قائلة: تجتذب الأسهم المدرجة في بورصة ناسداك نيويورك أحجام تداول من جانب كبار المستثمرين.
ولكن في حقيقة الأمر، ينتمي المستثمرون العاديون هنا في المنطقة إلى فئة المستثمرين الأفراد، إلى جانب المؤسسات الاستثمارية الصغيرة، ولم تعتد هذه الفئات من المستثمرين على مباشرة التداول في أسواق الأسهم الدولية كلندن ونيويورك وهونج كونج، حيث يفضلون التداول في الأسواق المحلية، باعتبارها أسواقا معروفة بالنسبة لهم.
وتابعت المصادر قائلة: إذا ما جري إدراج أسهم في بورصة ناسداك دبي، هي مدرجة في الوقت ذاته في بورصة ناسداك نيويورك، وجرى إدراجها في بورصة، فانه سوف يكون بالمقدور جذب مستثمرين جدد، وبالتالي يكون بمقدور الشركة صاحبة الإدراج المزدوج النفاذ إلى وعاء سيولة جديد ومستثمرين جدد يرغبون في شراء أسهمها، وهذا هو السبب وراء تتطلع الشركات لان تدرج أسهمها في إدراج ثانوي ببورصة ناسداك دبي، حيث يبحث الكثير من المستثمرين في السوقين المحلي والإقليمي عن منتجات استثمارية جديدة.
وأكدت مصادر ل«البيان الاقتصادي» أنه من المقرر خلال العام الجاري استخدام منصة التداول، المزودة من قبل بورصة «ناسداك أو إم إكس»، للقيام بكل عمليات التداول في بورصة ناسداك دبي وتتماشى منصة التداول مع أرقى المعايير العالمية الأمر الذي سيسهم في قيادة توسع أعمال بورصة ناسداك دبي كبورصة عالمية تخدم منطقة الشرق الأوسط.
دبي ـ مجدي عبيد