أعلن بنك انفستكورب، المؤسسة المتخصصة في توفير وإدارة الاستثمارات البديلة أمس أنه أنجز، عبر مجموعة الاستثمار في التكنولوجيا التابعة له، شراء حصة 40% في مجموعة تي.دي.إكس، أبرز المجموعات البريطانية المتخصصة في توفير خدمات إدارة الديون الاستهلاكية بالاستناد إلى البيانات ومنهجيات التحليل المتقدمة للسوق.
وأوضح بيان أصدره انفستكورب أنه اشترى الحصة بمبلغ يقارب 28 مليون جنيه إسترليني. وسيتولى فريق انفستكورب بالتعاون مع مؤسسي تي.دي.إكس وإدارتها الحالية العمل على تحقيق أفضل شروط النمو في عمليات المجموعة داخل السوقين البريطاني والدولي. وقد تأسست تي.دي.إكس في العام 2004 واتخذت مقرها في مدينة نوتنغهام في بريطانيا. وتتولى منذ قيامها مساعدة عملائها على تعظيم قيمة الأموال المستردة من متأخرات الديون وذلك بالاستناد إلى استراتيجيات متقدمة لبيع الأصول بالاستناد إلى أحدث البيانات ونظم التحليل وتقييم الأصول.
كما تتولى المجموعة إدارة التحصيلات والحسابات المالية المتعثرة للعملاء. وتتولى تي.دي.إكس في السوق البريطانية بيع أكثر من 40% من إجمالي الديون الاستهلاكية التي توقف تسديدها من العملاء كما يتوقع وبنهاية العام الحالي أن يصل إجمالي عدد الحسابات التي يديرها قسم إدارة المستردات في المجموعة إلى نحو خمسة ملايين حساب.
وتتولى المجموعة أيضاً إدارة «بورصة الإفلاسات» التي تتولى تقديم المشورة بشأن نحو 80% من الاتفاقات الواقية من الإفلاس لحساب الجهات الدائنة، وبموجب هذه الاتفاقات يلتزم المدينون بتنفيذ برامج للتسديد المقسَّط لرصيد الدين المستحق وذلك بهدف تجنب التعرض لحكم بالإفلاس. وكانت الشركة قد أطلقت في بداية العام الحالي برنامجا مماثلا سمي «بورصة إدارة الديون» بهدف التعامل مع السوق المتعاظم لخدمات إدارة برامج تسديد الديون المتعثرة.
وقال مارك أونيِت الرئيس التنفيذي لمجموعة تي.دي.إكس: «يمثل اتفاق الشراكة مع انفستكورب منعطفا جديدا في مسار نمو المجموعة إذ أنه يحمل إلينا خبرة انفستكورب الطويلة في السوق ويعزز قوتنا المالية كما أن انفستكورب فضلا عن ذلك يشاركنا طموحنا ورؤيتنا الهادفين للتوسع في حجم وعمليات المجموعة في سوقها الأساسي في بريطانا وكذلك في الأسواق الدولية. إن استقطاب شريك بمستوى انفستكورب يقدم الدليل على قوة الشركة وكذلك صحة استراتيجيتها وكفاءة فريقها القيادي».
وعلق حازم بن قاسم الشريك المدير في انفستكورب بالقول: «تتمتع تي.دي.إكس بسجل إنجازات مرموق في مجال خفض نسبة الديون الهالكة التي يتحملها العملاء من الشركات الدائنة. ونحن على ثقة بوجود احتمالات نمو كبيرة في هذا القطاع في السنوات المقبلة» تجدر الإشارة إلى أن الحجم الإجمالي لديون البريطانيين (المغطاة أو غير المغطاة بضمانات) يقارب 4. 1 تريليون جنيه استرليني.
كما أن الركود الاقتصادي الناجم عن الأزمة المالية والاقتصادية الدولية بدأ يظهر في تزايد حالات التعثر في تسديد الديون في عدد من البلدان. بالنظر لذلك فإن الحاجة بدأت تتعاظم للتعامل مع شركات متخصصة في إدارة متأخرات الديون نظرا لأن توفر الإدارة الماهرة والفعالة للمتأخرات يمكن أن يحقق خفضا ملموسا في نسبة الديون التي يتحتم شطبها من قبل الدائنين.
لندن ـ «البيان»