علم «البيان الاقتصادي» ان الجهات المختصة في امارة ابوظبي تستعد لاطلاق مبادرة جديدة لدعم وتمويل القطاع الصناعي وتشجيعه بما يتواكب مع المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية.

وكشف مسؤول رفيع المستوى. فضل عدم ذكر اسمه. عن ان هذه المبادرة تتمثل في توسيع مجالات عمل صندوق الشيخ خليفة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتشمل تمويل مشروعات التنمية الصناعية وسيطلق على الصندوق «صندوق الشيخ خليفة للتنمية». وتوقع المصدر ان يبلغ اجمالي تمويلات الصندوق في المرحلة المقبلة حوالي ملياري درهم منها مليار درهم لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومليار درهم لتمويل المشاريع الصناعية.

واشار المصدر إلى انه عند دخول هذه الخطوة حيز التنفيذ سيكون «صندوق الشيخ خليفة للتنمية» هو المؤسسة الحكومية الوحيدة بامارة ابوظبي التي تقوم بتقديم القروض الصناعية موضحا ان «صندوق الشيخ خليفة للتنمية» سيقوم اضافة إلى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالاستثمار في القطاع الصناعي عموما وسيتوسع ويوفر الادوات التي تشجع الاستثمارات الصناعية حيث ستكون التمويلات التي يمنحها الصندوق فريدة من نوعها .

واضاف ان صندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة سعى منذ تاسيسه في الثالث من يونيو عام 2007 كهيئة مستقلة إلى تنشئة جيل من رواد الأعمال وتعزيز روح الريادة لدى الشباب المواطنين. إضافة إلى تطوير المشاريع القادرة على المنافسة لتكون محركاً للإبداع والنمو والاستقرار الاقتصادي وتساهم في تعزيز القدرة التنافسية لاقتصاد الإمارات. مشيرا إلى ان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة كان قد أمر برفع رأسمال الصندوق من 300 مليون درهم إلى مليار درهم مما عزز من قدرات الصندوق التمويلية ومستوى خدماته المساندة.

واوضح المصدر ان اجمالي المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي مولها الصندوق تجاوز 250 مليون درهم مشيرا إلى ان الصندوق لايمول المشروعات فقط ولكنه يستقبل مقدمي طلبات التمويل الذي يشترط ان يكون من مواطني الامارات ويقيم مشروعه محليا ويتم دراسة المشروع المقترح من قبل استشاريين متخصصيين وفي حال واذا لوحظ عدم اكتمال التصور او عدم جدواه يطلب من المتقدم اجتياز دورة تدريبية من خلال الصندوق حتى يتمكن من بلورة المشروع في افضل صورة ممكنة ثم يقيم من جديد وتتم اجراءات منحه التمويل.

وقال ان الغرض من ذلك حرص الصندوق على دعم المشروعات الناجحة لان اقامة المشروعات الفاشلة تضر اصحابها من القطاع الخاص وتضر ايضا الاقتصاد الوطني. وقال ان المبادرة الجديدة تاتي في ظل ادراك الجهات المختصة بان قطاع الصناعة يعتبر من أهم القطاعات التي تراهن عليها إمارة أبوظبي وتستثمر فيها بقوة على أسس مدروسة تهدف إلى خلق بنية أساسية صلبة ومتطورة قادرة على تأمين شروط استمرارية التطور والنمو لهذا القطاع من خلال التوظيف الأمثل لعناصر المنافسة المتوفرة في السوق المحلية وفي مقدمتها الطاقة والمواد الخام التي تعتمد على البتروكيماويات إضافة إلى الصناعات التي تحتاج إلى كثافة رأس المال.

واوضح ان إمارة أبوظبي بدأت منذ سنوات باستثمار مليارات من الدراهم في مشاريع صناعية عملاقة ينتظر ان تحول الإمارة إلى مركز إقليمي لعدد من الصناعات ومصدر مهم لمدخلات ومكونات صناعية لعدد من الصناعات المهمة مشيرا إلى ان دولة الإمارات بفضل حنكة ورؤية قيادتها الحكيمة نجحت في ان تتحول إلى مركز عالمي للأعمال والتجارة وإعادة التصدير وتدوير رأس المال وأصبحت السوق الإماراتية مركزا لإعادة توزيع السلع والخدمات لدول الإقليم والمنطقة المحيطة بها ولتغذية الاحتياجات الضرورية لمستهلكين يزيد عددهم على 5. 1 مليار مستهلك في آسيا وإفريقيا وأوروبا وهذا بحد ذاته يعتبر عاملا حاسما في تحفيز وتشجيع الاستثمار الصناعي والإنتاجي في كافة القطاعات.

أبوظبي ـ_عبد الفتاح منتصر