أظهر تقرير حكومي في مصر أن المؤشر العام للطلب الخارجي على العمالة المصرية قد تراجع بنسبة بلغت نحو 60% تقريبا خلال شهر سبتمبر الماضي تأثرا بالأزمة المالية العالمية.

وذكر التقرير الشهري لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري والذي تلقت «البيان» نسخة منه إن مؤشر الطلب على العمالة المصرية هبط خلال شهر سبتمبر الماضي إلى 360 نقطة مقابل 685 نقطة في أغسطس السابق عليه و885 نقطة. وأرجع التقرير تراجع الطلب على العمالة المصرية إلى الأزمة المالية العالمية التي أثرت على حركة النمو في دول الخليج التي تعتبر «المقصد الأول» للعمالة المصرية.

وأشار إلى أن الأزمة العالمية أثرت على التوسع في النشاط الاقتصادي واستيراد عمالة مصرية خارجية، وهى ظاهرة عالمية تشمل سوق العمل العالمي ككل وليس مقصورة فقط على العمالة المصرية، وأنه من المتوقع زيادة معدلات البطالة عن الوضع الحالي. وأوضح التقرير أن تراجع الطلب على العمالة المصرية «داخليا» أيضا بسبب انخفاض معدل النمو الاقتصادي في مصر إلى 2. 5 في المائة مقابل 7 في المائة العام الماضي، وتراجع مصادر الدخل وحركة الصادرات والبناء والتشييد، مما أثر على مستوى الدخل القومي وبالتالي على الطلب على الأيدي العاملة المصرية، خاصة في الفترة من سبتمبر الماضي وحتى الآن.

وذكر التقرير أن عدد المعينين في القطاعين الخاص والاستثماري في مصر أرتفع بنسبة 10% خلال سبتمبر الماضي، إذ وصل إلى 3062 شخصا مقابل 3029 الشهر السابق، في حين ارتفعت فرص العمل التي يوفرها الصندوق الاجتماعي بنسبة 19%، بينما حقق صندوق التنمية المحلية زيادة في توفير فرص العمل بنسبة 2. 5 في المائة لتصل إلى 386 في سبتمبر الماضي مقابل 367 فرصة عمل في الشهر السابق.

وبين التقرير أنه تم إعداد المؤشرات من واقع بيانات إعلانات الوظائف المنشورة في الصحف القومية، والتي يتم استخدامها كرقم قياسى بسيط، باعتبار أن متوسط الوظائف المطلوبة خلال عام 2002 هو قيمة سنة الأساس، علاوة على البيانات التي تم الحصول عليها من وزارات القوى العاملة، والصندوقين الاجتماعي للتنمية، والتنمية المحلية بشأن نسب العمالة المصرية.

القاهرة ـ محسن محمود