تكشف شركة هواوي تكنولوجيز لتزويد شركات الاتصالات حول العالم بحلول شبكات الجيل الجديد، النقاب عن مجموعتها الجديدة الضخمة من الحلول الطرفية الخضراء هذا الأسبوع في معرض ومؤتمر جي إس إم في دبي.

وغدت الاتصالات خدمة لا غنى عنها لعدد كبير من المستهلكين. وما دامت شبكات الاتصالات تغطّي المزيد والمزيد من المناطق في العالم، وتتوسّع بلا هوادة، أخذت معدّات الاتصال تستأثر بنسب أكبر وأكبر في إجمالي استهلاك الطاقة العالمي.

وقال إيهاب غطاس الرئيس المساعد لمنطقة الشرق الأوسط لدى هواوي تكنولوجيز: أصبح التلوّث الذي يسبّبه استخدام الطاقة المفرط اليوم مشكلة بيئية خطيرة. وتبعاً للإحصاءات من وكالة الطاقة الدولية في العام 2007، أدّى استهلاك الطاقة المتزايد إلى ارتفاع في انبعاث الملوّثات وثاني أكسيد الكربون بنسبتَي 68 و73 بالمئة على التوالي، في غضون 30 سنة من العام 1973 إلى العام 2005.

وتعطي تقنيات الراديو والبثّ الحديثة المستهلكين توصيلاً نقّالاً بنطاق عريض جداً، ولكنّ ذلك يفرض تكلفة تتجلّى في استهلاك طاقة عالٍ في الشبكات، يصل غالباً إلى أكثر من نصف استهلاك الطاقة وتبدّد الحرارة في محطّة قاعدية. ويفضي استهلاك الطاقة العالي مباشرة إلى تأثيرات بيئية كبيرة. وأضاف: لطالما أدركنا في هواوي أهمية الحماية البيئية واضطلعنا بدور ناشط في دفع التقنيات غير المضرّة بالبيئة.

فعبر اللجوء إلى تقنيات مبدعة، يساعد حلّ الشبكة النقّالة الخضراء من الجيل التالي مشغّلي الاتصالات على الحدّ من استهلاك الطاقة، واستخدام الموادّ، وإشغال غرف المعدّات، واليد العاملة اللازمة. وفي وسع هذا الحلّ الحدّ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 60 بالمئة، ومن إجمالي تكلفة التشغيل بنسبة 30 بالمئة، ما يساعد على تحقيق أهداف الحماية البيئية والمنافع الاقتصادية على حدّ سواء.

وبفضل استخدام التقنيات الجديدة في المعدّات الأساسية (المحطّات القاعدية) وإدخال محطّات قاعدية موزّعة، أصبح من الممكن بلوغ استهلاك طاقة أدنى، ونشر أكثر مرونة، وتطوّر أسلس. ويمكن للمعدّات دعم أنماط مختلفة من خلال تطوير البرمجيّات، بهدف رفع استخدام المعدّات المتكرّر والحدّ قدر الإمكان من الاستثمار الطويل الأمد الذي يقوم به مشغّل الاتصالات.

ومنذ استخدام التهوئة الذكية، والتهوئة المباشرة، وتبديد الحرارة الطبيعي، انخفضت متطلّبات التكييف في غرفة المعدّات، وانخفض معدل استهلاك الطاقة. فضلاً عن ذلك، أخذت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون تنخفض مع استعمال مصادر طاقة جديدة مثل الطاقة الشمسية والطاقة الهوائية لتشغيل المحطّة القاعدية.

وفي معرض جي إس إم، ستناقش هواوي أيضاً آخر أعمالها في مجال فيمتوسيل الجيل الثالث، وهو جهاز توصيل محمول لاسلكي مصمّم لمعالجة مشكلة الاستقبال في الهواتف النقّالة داخل المنازل، عبر الاستفادة من وصلات النطاق العريض في المنازل والمكاتب الصغيرة. وتمكّن حلول فيمتوسيل من هواوي المستخدمين الطرفيين من التمتّع بخدمات نقل بيانات لاسلكية عالية السرعة في داخل منازلهم، مثل دفق الفيديو والنطاق العريض النقّال. وتكتسب أجهزة فيمتوسيل أهمية للمشغّلين بغية تطبيق استراتيجية تشغيل كاملة الخدمات في هذا العصر الجديد من التغطية الشبكية.

دبي ـ «البيان»