نعم: %40
لا: %54
لا أدري: %6
أظهرت نتائج أحدث استطلاعات الرأي والذي أجرته صحيفة «البيان» عبر موقعها على شبكة الانترنت، تباينا واضحا في مواقف الجمهور ونظرتهم للمساكن الجاهزة والمتنقلة وفي إمكانيات أن يشكل هذا النوع من المباني حلا مناسبا لأزمة السكن.
حيث عبر 40 بالمئة من القراء الذين شاركوا في الاستطلاع عن قناعتهم بأن هذه المباني يمكن أن تشكل حلا مناسبا لأزمة السكن القائمة كونها مباني رخيصة التكلفة، وسريعة الانجاز فيما عبرت الغالبية ممن شاركوا في الاستطلاع عن موقف مناقض تماما إذ يرون بان هذا النوع من المساكن لا يمكن بأي حال أن يكون هو الحل لأزمة السكن، ذلك أن هذا النوع من المباني وان كان رخيص التكلفة وسريع الانجاز فانه في ذات الوقت سريع التلف ولا يتفق مع طبيعة البلد وثقافتها.
كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن هناك نسبة بسيطة جدا من القراء لا يعرفون هذا النوع من المساكن وبالتالي فقد أجابوا بأنهم لا علم لهم ما إذا كان يمكن لهكذا مساكن أن تشكل حلا مناسبا لأزمة السكن. الجدير بالذكر أن المساكن الجاهزة أو المتنقلة تعد أحد أنماط البناء، الذي أنتشر في العالم وخصوصاً في الغرب منذ مده طويله بسبب سرعة إنجازه وقلة تكلفته وأصبح حلاً لمشاكل البناء التقليدي عندهم (الهياكل الخشبيه) والذي يتأثر بالرطوبه والنمل الأبيض والعواصف.
وهذا النمط مبني على أسلوب البناء باستخدام الهياكل المعدنيه (وهو أسلوب بناء ناطحات السحاب في العالم) ويتم استخدام جدران تسمى (PANALS) مسبقة الصنع تكون حشوتها من العوازل مثل البولي ستايرين أو البولي يوريثين أو الصوف الصخري وتلبس الجدران من الداخل بالجبسون بورد وهو المستعمل بشكل أوسع في البيوت السكنية أو بألواح الخشب الخفيف كما في بعض الوحدات السكنيه المتنقلة والمكاتب..
ويقدر الخبراء العمر الافتراضي لهذا النوع من المباني فيما بين 30 إلى 40 سنة.وتمتاز هذه المباني بالكلفة المنخفضة بالمقارنة مع السكن التقليدي حيث يقدر الخبراء تكلفة هذه المباني بنحو 40 بالمئة فقط من تكلفة البناء التقليدي.
كما تمتاز بسرعة الإنجاز حيث يمكن إنجاز السكن المتوسط المساحة في فتره ما بين 45 إلى 60 يوما، بالإضافة إلى المرونة الكبيرة في هذا النمط من حيث التصميم (لا يوجد تقريباُ مانع من إي تصميم) مع إمكانات التعديل لاحقاً بعد البناء ببساطه وبتكاليف زهيدة مقارنه بالبناء التقليدي.
وتمتاز هذه المنازل كذلك بأنها قابلة للعزل حيث ان درجة فيها أفضل من الخرسانة المسلحة التقليدية كما انها أكثر مقاومه للعوامل الطبيعية كالحرارة والبرودة والرطوبة والزلازل لمرونة الهياكل المعدنية كما لا تظهر عليها التشققات التي تحصل في المباني التقليدية.
يشار في هذا الصدد إلى أن البريطانيين لجوء مؤخرا إلى هذا النوع من المساكن للتغلب على أزمة السكن التي تعاني منها المملكة المتحدة، وتشير تقارير عديدة منشورة إلى انه ومع ارتفاع أسعار العقارات البريطانية، وغلاء مدينة لندن بالتحديد، فقد راح البعض يلجأ إلى بدائل مختلفة يستعيضون بها عن السكن في المنازل والشقق التقليدية.
ومن بين هذه البدائل السكن في قوارب رأسية على شواطئ الأنهر، أو تحويل كنائس ودور عبادة إلى منازل ومجمعات سكنية، فضلا عن السكن في المنازل المتنقلة الـ «كرفانات». وتشير تلك التقارير إلى انه ولشدة اليأس الذي أصاب الجزء الأفقر من سكان المدينة، فقد قرر نحو 15 ألف شخص العيش في قوارب أو يخوت يتم تحويلها إلى مساكن لكي تصبح «عوامات» ترسي عند شواطئ أحد أنهر بريطانيا العديدة.ويعتقد العديد من البريطانيين أن هذه الظاهرة ستتسع بسرعة بين الأجيال القادمة التي ستبدأ التفكير في البدائل مثل المنازل الجاهزة أو السكن في عوامات.
دبي ـ علي الزكري
