بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية اليوم في أبوظبي مع السناتور ماكس باوكس رئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ الأميركي العلاقات الثنائية بين الإمارات والولايات المتحدة وسبل تعزيزها في مختلف المجالات وخاصة الاقتصادية والتجارية. وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية تبادل المعلومات بشأن التطورات الاقتصادية في البلدين وإطلاع أعضاء الكونغرس الأميركي بجوانب التنمية المتطورة الحاصلة في الإمارات ودورها الاقتصادي المتنامي في المنظومة الدولية.
ودعا الطرفان إلى دعم العلاقات المميزة بين البلدين من قبل الكونغرس الأميركي والإدارة الجديدة لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الصديقين. واستعرضت معالي الشيخة لبنى القاسمي خلال اللقاء المقومات الاقتصادية في الإمارات والمناخ الاستثماري القائم من حيث البيئة التشريعية والقانونية والفرص المتنوعة، مشيرة إلى النمو الذي تشهده الإمارات في القطاعات الاقتصادية كافة والبنية التحتية عالية المستوى القائمة في مختلف القطاعات.
وأكدت معالي لبنى القاسمي أن الإمارات أصبحت الشريك التجاري الأول للولايات المتحدة في المنطقة حيت تحتل المركز الأول بين الدول المستوردة منها في الشرق الأوسط .. كما أنها احتلت عام 2007 المركز الحادي والعشرين عالميا كأكبر الأسواق للصادرات الأميركية، موضحة ان هذه الشراكة شجعت الإمارات على أن تكون أكثر منافسة على المستويات الاقتصادية.
من جانبه أكد رئيس اللجنة المالية لمجلس الشيوخ الأميركي حرص بلاده على تعزيز التعاون مع الإمارات.. وأشاد بالتطورات الاقتصادية والنهضة الشاملة التي تشهدها الدولة. حضر اللقاء عبدالله أحمد آل صالح مدير عام إدارة التجارة الخارجية وريتشارد جي أولسون سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة وأعضاء الوفد المرافق.
من ناحية اخرى، أعلنت وزارة التجارة الخارجية في الإمارات عن مشاركتها في الدورة الثانية والأربعين للمجموعة الاستشارية المشتركة حول مركز التجارة الدولي والتي عقدت في الفترة بين 10 و11 ديسمبر الجاري في قصر الأمم المتحدة في جنيف. وشاركت هالة لوتاه، مديرة إدارة الاتصال الحكومي بوزارة التجارة الخارجية، في هذا الحدث ممثلة لدولة الإمارات.
وبحثت المجموعة الاستشارية المشتركة خلال هذا الاجتماع أنشطة مركز التجارة الدولي، كما قدمت توصياتها إلى مجلس مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ومنظمة التجارة العالمية المجلس العام. واعتبر المشاركون تقرير نشاطات مركز التجارة الدولي للعام الماضي، الذي اشتمل على عدد من المبادرات الناجحة مثل تأسيس البرامج التكاملية مع الدول العربية، واعداً وناجحاً.
وقالت لوتاه: تواصل وزارة التجارة الخارجية مهمتها في تعزيز الروابط مع بقية أعضاء المجتمع الدولي، حيث تؤكد مشاركتنا في الاجتماع السنوي للمجموعة الاستشارية المشتركة من جديد على التزامنا بالمساهمة في الجهود الرامية إلى تعزيز النمو والتفاهم المشترك. ويسر الوزارة المساهمة برؤيتها وأفكارها في الاجتماع، كما أننا نؤكد كذلك الجهود التي يبذلها مركز التجارة الدولي تجاه فتح قنوات جديدة للتعاون مع العالم العربي.
وانضمت لوتاه إلى العديد من القادة العالمين البارزين في اجتماع المجموعة الاستشارية المشتركة بمن فيهم، باسكال لامي، مدير عام منظمة التجارة العالمية، والدكتور سوباتشاي بانيتشباكدي، أمين عام مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وباتريشيا فرانسيس، المدير التنفيذي لمركز التجارة الدولي، و السفير أمينة كيكو-اسحاقوفيتش، من البعثة الدائمة للبوسنة والهرسك ورئيسة الدورة الثانية والأربعين.
ومن بين المواضيع الأخرى التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع، التقرير السنوي حول أنشطة مركز التجارة الدولي خلال العام الماضي والتقرير الأولي للعام الجاري، بالإضافة إلى عروض تقديمية للفائزين بجوائز منظمة ترويج التجارة العالمية (WTPO)، وعرض تقديمي للمعلومات المالية لمركز التجارة الدولي، والاعتراضات العامة من قبل الدول الأعضاء في آلية عمل مركز التجارة الدولي خلال العامين الماضي والجاري، بالإضافة إلى الخطة الاستراتيجية لمركز التجارة الدولي للأعوام من 2009 ولغاية 2012 والإطار الاستراتيجي.
يدعم مركز التجارة الدولي منذ العام 1964 نجاح صادرات الشركات الصغيرة في البلدان النامية من خلال توفيره لبرامج تطوير التجارة للقطاع الخاص ومؤسسات دعم التجارة ومتخذي القرار. ويعمل مركز التجارة الدولي بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، حيث يدعم استراتيجياتهما التنظيمية والبحثية وسياساتهما ويساعد على تحويلها إلى مشاريع عملية. ويبقى مركز التجارة الدولي المنظمة الدولية الوحيدة التي تركز على تنمية تجارة الاقتصاديات النامية وتلك التي تمر بمرحلة انتقالية.
دبي ـ «البيان»
