في غمرة الحديث عن الأزمة المالية التي تسود أسواق العالم، يطل سؤال يتردده صداه في عقول المستهلكين، وهو البحث عن أفضل سبل الانفاق الاستهلاكي الآمن، وذلك على نحو يلبي احتياج للمستهلك في اقتناء سلع تشبع رغبات متعددة ومتنوعة.

وهنا تنطلق الدعوات التي تحفز المستهلكين على إعادة تبويب ميزانيات إنفاقهم، ويبرز في هذه السياق دعوة آفي باز رئيس الاتحاد العالمي لبورصات الألماس لتوجه بوصلة المستهلكين نحو شراء مجوهرات الألماس، وغلف هذه الدعوة تحت عنوان «حان وقت الألماس».

فمع حالة التراجع الاقتصادي التي تخيم على مختلف اقتصاديات العالم، سارع المستهلكون إلى إعادة تبويب وترتيب أولويات الإنفاق، وبالتالي، صار جليا أمام العيان أن سلع الرفاهية ستكون في صدارة قوائم التسوق التي يعاد النظر فيها، وبمعزل عن غياب عامل اليقين في الأسواق العالمية من عدمه، يوفر موسم الأعياد بدءا بعيد الشكر ووصولا باحتفالات أعياد رأس السنة الميلادية، نافذة لمبيعات سلع الرفاهية وبالتالي، يبقي السؤال المطروح هو تحديد أي سلع الرفاهية التي سيقبل عليها المستهلكون لإهدائها إلى معارفهم وأصدقائهم وأحبابهم.

وعلى مدى العقود الماضية، طرأت الكثير من التغييرات على سوق سلع الرفاهية، وذهبت هذه التغييرات إلى حد تعرض مفهوم سلع الرفاهية ذاته إلى التغيير. وقد شهدت السنوات الأخيرة توسعاً في الحصة السوقية لسلع الرفاهية، وصارت هذه السلع أكثر تنافسية، ولكن تعد المجوهرات أكثر سلع الرفاهية قدرة على الحفاظ على هيئتها وقيمتها لفترة طويلة، وتنبع القوة التنافسية لمجوهرات الألماس من قدرتها على البقاء والحفاظ على قيمتها، فضلا عن أنها تعتبر مخزنا للذكريات وتعبيرا عن الحب الخالد، وهو ما يجعلها مخزنا ثمينا لقيم إنسانية تسمو على قيمتها المادية، ويجعل كذلك أزمة الائتمان العالمية بمثابة وقت مناسب للإقبال على الألماس.

مجدي عبيد

magdy@albayan.ae