في ظل ضعف النظر يجد العديد من كبار السن أن الكتب التي يستطيعون قراءاتها هي تلك المطبوعة بحروف كبيرة يبلغ حجم الخط فيها من 200 إلى 300 ولكن المتاح منها غالبا ما يكون روايات مثيرة وقصص مغامرات لا تلقى إعجابهم بالضرورة.

في الماضي كان هؤلاء فقط يحلمون بالكتاب الإلكتروني وهو أداة تسمح للاختيار من بين مئات الآلاف من الكتب الورقية ولكن في حال تمكن أصحاب المعاشات من تحمل نفقاتها ودون الحاجة لحضور دروس في الحاسب الآلي قبل استخدامه.

وبالرغم من ذلك وبعد سنوات من البدايات الخاطئة يبدو أن الكتب الإلكترونية التي تكون رقيقة وتعرض بشكل بالغ البساطة أصبحت رخيصة الثمن بشكل كاف للاستخدام الجماعي. وبفضل تكنولوجيا حديثة تدعى الحبر الإلكتروني يمكن لهذه الكتب أن تؤدي وظيفتها لأسابيع دون الحاجة إلى إعادة شحن للبطارية.

وفي بداية العام المقبل تدشن شركة سوني العالمية نسختها «بي أر إس-505» في ألمانيا التي تعد أكبر أسواق أوروبا وهذا المنتج عبارة عن أداة للقراءة يحتوي على شاشة أبيض وأسود يصل سمكها إلى 6 بوصة وذلك بعد أن قامت الشركة بعرضه على بائعي الكتب في أكتوبر في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب.

وقد حقق هذا المنتج الذي تم تدشينه هذا العام في بريطانيا وفرنسا مبيعات جيدة مثل النماذج السابقة التي عرضت في كل من اليابان والولايات المتحدة. ويحتوي هذا المنتج على حروف متموجة وتباين الشاشة يكون أقل من تلك التي تحتوي عليها الكمبيوتر المحمول «لابتوب». وقال المدير التنفيذي لشركة سوني بيتر سايتش المشرف على تجميع محتويات جهاز «بي أر إس-505» في ألمانيا إنه لم يحدد بعد سعر لهذا المنتج.

وفي فرنسا يباع هذا المنتج بسعر رسمي يصل إلى نحو 299 يورو وهو ما يعد حدا سعريا حساساً. ومع ذلك فإن أجهزة القراءة التي تحتوي على الحبر الإلكتروني ينقصها ان الصورة لا يمكن تدويرها بسهولة والشاشة لا تزال أصغر من مساحة الطباعة في الكتب ذات الأغلفة الورقية. وفي ألمانيا أيضا يوجد مصنع في دريسدن يقوم بتجميع منتج لم يتم تسميته بعد لطرحه في السوق في النصف الأول من عام 2009 .

ومن المتوقع أن يحتوي على شاشة أبيض وأسود تحتوي على نفس مساحة الطباعة الموجودة على ورقة سمكها «أ4» وهذه المساحة الكافية تناسب العناوين وربما ثلاثة أعمدة وصور ورسوم بيانية ويولي ناشرو الأخبار والكتب المدرسية اهتماما وثيقا بهذا المنتج.

(د.ب.ا)