دفعت الأزمة المالية العالمية الحالية العديد من الشركات والمتاجر للإعلان عن تخفيضات كبيرة في أسعار سلعها. وشملت موجة تخفيضات الأسعار التي امتدت من باريس إلى ميلانو ومن نيويورك إلى لندن أفخر الماركات العالمية التي كانت تعتبر في يوم ما حلما بالنسبة للكثيرين نظراً لارتفاع أسعارها.
فالحصول على منتجات بيوت الأزياء الكبرى بأسعار مخفضة كان من قبل يقتصر على أغنى الأغنياء والمشاهير الذين تقدم لهم بيوت الأزياء أحدث منتجاتها مجانا سعيا وراء الدعاية. لكن مع الأزمة التي تقود إلى حالة من الكساد أصبحت المنتجات الفاخرة متوافرة بأسعار أرخص للمشترين العاديين. وقالت ماري ديبوي ان الفستان الذي أعجبها من بيت أزياء جان بول جوتييه وهي تتسوق لحفل رأس السنة أصبح بإمكانها الحصول عليه بخصم بنسبة 40%.
ودهشت دوبوي الباريسية البالغة من العمر 33 عاماً من سعر الفستان الذي انخفض إلى 390 دولارا. وقالت ''لم أشهد مثل ذلك من قبل، يبدو ان هذا يحدث بسبب الأزمة التي يتحدث الجميع عنها''. وفي حين تتعرض هوامش الربح لضغوط في منافذ البيع التي تتقاتل على حصص من ميزانية مشتريات عيد الميلاد المتقلصة هذا العام أصبح بيت الأزياء الذي أسسه جان بول جوتييه من بين عدد من الماركات الكبيرة التي اعتلت موجة الترويج عن طريق خفض الأسعار.
لكن بيوت الأزياء الكبرى تقدم عروضها الترويجية بوقار. فبدلا من أن تعلن عن تخفيضات الأسعار على واجهة المتجر وهو ما يضر بمبدأ أن ''الجودة تأتي بثمن''، فإنها كانت تغري المشترين بمشتريات خاصة بعضها في أوائل هذا العام. وعرضت بيوت ازياء عالمية منها سونيا ريكيل وجان بول جوتييه وجيمي تشو وبرادا وأرماني وجوتشي ودولشي أند جابانا والكسندر مكوين وجيانفرانكو فيري والبيرتا فيريتي تخفيضات او مبيعات خاصة لكن ليس في كل متاجرها أو في كل البلاد التي تبيع فيها.
وعادة ما تقتصر المبيعات الخاصة على العملاء الدائمين الذي يتلقون دعوات بالبريد الالكتروني. وعادة ما تطبق التخفيضات على مجموعة محدودة من المنتجات. لكن هذا العام بات بإمكان أي شخص شراء مجموعة كبيرة من المنتجات المخفضة دون دعوة خاصة من متاجر جوتييه وجيمي تشو في باريس وبرادا في ميلانو. وقال بائع في أحد محال ميلانو الفاخرة طلب عدم نشر اسمه ''يقول البعض إنهم لا يقومون بذلك لكنهم يفعلون، إنهم فقط لا يريدون أن يعرف الجميع بأمر المبيعات الخاصة''.
(رويترز)