اشتكى عدد كبير من الموظفين الباحثين عن شقق سكنية في مدينة العين من قلة العرض على الرغم من وجود أعداد كبيرة من الشقق والفلل غير الجاهزة ضمن التوسعات السكنية التي تشهدها المدينة وضواحيها، ما تسبب في تحكم المكاتب العقارية والبنوك بتحديد القيمة الايجارية للشقق المعروضة.

وأكد مستأجرون أن عملية البحث عن شقة خالية باتت تشكل عبئاً كبيراً عليهم، إذ تتطلب تخصيص ساعات طويلة للتجوال على المكاتب والبنوك، كما أن المكاتب باتت تفرض رسوماً مالية على عملية عرض الشقق الخالية بلغت 500 درهم تدفع قبل أن يشاهد الشخص الشقة أو المنزل المعروض للإيجار وهي غير مستردة سواء أعجبت المستأجر أم لم تعجبه، فيما تفرض البنوك مبلغ 500 درهم عند توقيع أو تجديد العقد كنفقات إدارية لا تتجاوز الحصول على صورة جواز السفر وطباعة عدد من الكلمات في العقد، إضافة إلى أن بعض البنوك يشترط الحصول مقدما على كامل قيمة العقد السنوي بشيكات.

وأكد المتعاملون في السوق العقارات ان الأيام التي سبقت عطلة العيد شهدت هدوءاً في الإيجارات، فيما انتعشت خلال عطلتي العيد الوطني والأضحى إيجارات الشقق المفروشة التي ضربت بدورها أرقاماً قياسية، حيث وصل سعر الشقة المفروشة لمدة يوم واحد إلى 1500 درهم لغرفة واحدة ومجلس وحمام، وبلغت 2500 للشقة المكونة من غرفتين.

وتشير الدلائل إلى ان هناك ترقباً حذراً لصدور تعليمات تنظم سوق العقارات على ضوء المتغيرات الاقتصادية العالمية سواء في حركة الإنشاء والتعمير والاستثمار العقاري وانعكاس ذلك على القيمة الايجارية، حيث يتراوح سعر الشقة العادية غرفة وصالة تكييف سلبيت 50-60 ألف درهم فيما تصل إلى 75-80 للغرفتين وصالة وتتجاوز 125 ألفاً لثلاث غرف أما أسعار الفلل فقد تجاوزت سقف 200 ألف درهم.

وأشار صاحب أحد المكاتب العقارية إلى أن تلك الأسعار مبالغ فيها إلى حد كبير، إلا أن التنافس غير المنظم والمضاربة بين المكاتب العقارية ينعكس على عملية السيطرة على السوق، لاسيما في ظل دور سماسرة الباطن وقلة المعروض، مشيراً إلى أن هناك نسبة كبيرة من الشقق والفلل الخالية يحجم أصحابها عن عرضها للايجار أو البيع بانتظار تطورات جديدة في سوق العقارات بشكل عام وانتظار القانون الذي تنوي حكومة ابو ظبي إصداره لتنظيم سوق العقارات، مضيفا أن ذلك سينعكس على القيمة الإيجارية، كما أن ارتفاع الأسعار لا يتناسب مع المواصفات والخدمات والدخل المادي للفرد.

العين ـ داوود محمد