استمر الهدوء النسبي في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي الذي تخللته عطلة عيد الأضحى المبارك.

وأرجعت مصادر عقارية هذا الهدوء إلى أن معظم أيام الأسبوع الماضي كانت عطلة رسمية بمناسبة العيد في كافة الجهات الرسمية والبنوك والشركات العقارية ومنها شركة ابوظبي التجاري العقارية التي تدير حالياً النسبة الأكبر من البنايات السكنية والتجارية في أبوظبي، وبالتالي لم يكن متاحاً البحث عن شقق خالية أو إبرام عقود خلال أيام العطلة. وأضافت المصادر أن الإقبال قل خلال الأسبوع الماضي على الإسكان العائلي والمكاتب والمحلات التجارية بسبب عطلة العيد. وتوقعت زيادة الطلب على الوحدات السكنية في إمارة أبوظبي بمعدلات عالية في ظل عدم توفر وحدات سكنية كافية لتلبية الاحتياجات الحالية، مؤكدين أن الفجوة في السنوات القادمة ستتسع وستستمر الزيادة في قيمة الإيجارات، ما سيؤثر على مجمل الأداء الاقتصادي.

وأشارت المصادر إلى انه وفقاً للتقارير الرسمية فقد كان عدد الوحدات السكنية في إمارة أبوظبي حوالي 287 ألف وحدة سكنية في عام 2005 كانت كافيه لاستيعاب الطلب في ذلك الحين، وكانت مستوى الإيجارات متوازنة، وفي عام 2006 لم يشهد رغم الزيادة في عدد السكان إنشاء وحدات سكنية كافية جديدة تلبي الزيادة السكانية في الإمارة، ما تسبب في خلق عجز في تلبية الطلب قدر بحوالي 3000 وحدة سكنية آنذاك، وتفاقمت هذه المشكلة في عام 2007 فلم يفي حجم الإضافات من الوحدات السكنية بالطلب المتزايد على الوحدات السكنية وتفاقم العجز ليصل لحوالي 10 آلاف وحدة سكنية.

وقدرت نسبة العجز للعام الحالي بحوالي 30 ألف وحدة سكنية في عام 2008، مشيرة إلى أن المباني التي في طور الإنشاء لا تلبي سوى حوالي 20% من الاحتياجات الحالية. وأوضحت أن التقارير تشير إلى أن الوحدات السكنية التي يتوقع دخولها إلى السوق ذات مواصفات ونوعية راقية تستقطب شريحة من ذوي الدخول المرتفعة، لذلك فإنها لن تساهم في حل المشكلة ولن توفر حلولاً كافية للشريحة الأعظم في السوق، وهم من متوسطي ومحدودي الدخل، أي الشريحة الأكبر.

لافتة إلى أنه من الأسباب التي أدت إلى زيادة الطلب ورفع القيمة الايجارية قيام دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية بالتخلي عن إدارة المباني التي كانت تدار من قبلها نيابة عن أصحابها، فتم تحويلها إلى بنوك تجارية أو شركات إدارة عقارات أو للإدارة المباشرة لأصحابها، وكذلك تم تحويل بعض المباني السكنية إلى مرافق فندقية، ما ساهم في زيادة النقص في المعروض من الوحدات السكنية في الإمارة فصعدت الإيجارات إلى مستويات عالية.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر