أفرزت الأزمة المالية العالمية جوانب سلبية كثيرة في جميع دول العالم، وأثرت على النمو الاقتصادي، ووجدنا شركات عملاقة عالمية تحاول معالجة اثر الركود ونقص السيولة على عملياتها عن طريق إعادة الهيكلة أو الاندماج مع مؤسسات مماثلة، وكل يحاول بطريقته الخروج من الأزمة الحالية وفق إطار خاص يخص كل مؤسسة أو شركة، أو إطار عام وفق رؤية حكومية، حيث تتبنى حكومات العديد من الدول خططاً واستراتيجيات للمحافظة على الأداء بالأسواق والقطاعات المالية والاقتصادية.
ووجدنا حكومات تضخ المليارات في القطاعات المصرفية لتوفير السيولة اللازمة التي من خلالها يمكن للأسواق أن تنتعش في ظل سياسات تهدف إلى إيجاد ودعم الثقة لدى المتعاملين، ورغم كل الجهود فان الملاحظ هو الحذر الذي يبديه العديد من المستثمرين وان كان مشروعا، إلا أن البعض خاصة المتعاملين بالقطاع العقاري الذين يرون انه حذر مبالغ فيه فالقطاع بخير وهو الأفضل بين القطاعات الأخرى.
شهد القطاع بعض الممارسات بالفترة الماضية مثل المضاربات التي رفعت بالأسعار إلى مستويات غير حقيقية في بعض أنواع العقارات، ولكن حتى هذه الممارسات لم تكن بالشكل المبالغ فيه أو الكبير الذي يؤثر على اتجاهات السوق، فالغالبية العظمى من التصرفات السائدة كانت وفق الأداء المتعارف عليه في الأسواق، ولذلك يرى العقاريون أن الهدوء بالسوق العقارية غير مبرر وان المستثمرين سيعودون إلى السوق مرة أخرى، لان العقار لا يزال الأكثر أمانا بين القطاعات الأخرى كما أن العائد على الاستثمار أكثر ربحية من غيره. يقولون إن رأس المال جبان ولكن التعنت في الجبن قد يقتل صاحبه.
مصطفى عويضة