أكد أندرو ن. ليفيريس، رئيس مجلس إدارة شركة داو للكيماويات ورئيسها التنفيذي، التزام الشركة للمنطقة، وحضورها المتنامي في الشرق الأوسط. وقد قامت «داو» على مدى السنوات الأخيرة، بتطبيق استراتيجية الأصول الخفيفة.
كما أنها عملت على دعم التزامها في مجال الكيماويات الأساسية والبلاستيك من خلال عدة مشاريع، مثل مشروع Olefins II في الكويت، ومشروع الصحار في سلطنة عمان، ومشروع رأس لانوف للبتروكيماويات في ليبيا، بالإضافة إلى مشروعها الذي أعلنت عنه حديثا وهو مشروع إنشاء شركة كيه ـ داو للبتروكيماويات، بالاشتراك مع شركة الكويت للصناعات. وتحرص الشركة أيضا على التزامها الكامل بتطبيق أضخم المشاريع في مجال صناعة البتروكيماويات والمنتجات المباشرة من خلال مشروع رأس تنورة، وذلك بالاشتراك مع «أرامكو» السعودية. ويشار إلى أن المشروع يخضع لدراسات ملائمة وهندسية مكثفة، وستبدأ أعمال البناء في عام 2010.
وقال ليفيريس: «بالرغم من اننا نعمل حاليا على العديد من التخفيضات في هيكل التكاليف الخاص بنا، فإن التزامنا بعدم الخضوع لخصم التكاليف على حساب نمو الشركة يعد أحد العناصر الهامة في إستراتيجيتنا.» و أضاف: «وسوف نكمل دعم هذه المشاريع التنموية كمثلها من المشاريع التي أعلننا عنها في الكويت، والمملكة العربية السعودية، والبرازيل واليابان. كما أننا سنكمل دعم مصاريف البحوث والتنمية لتشجيع الابتكارات، وسنحرص على دعم النمو بالتأكد من تواجد جميع المساندات المطلوبة لمشاريعنا المشتركة كي تصبح من الشراكات الناجحة والمتنامية».
وتعليقا على قرارات الشركة حول تعديلاتها الاستراتيجية، قال ليفيريس: «لقد كرسنا جهودنا في السنوات الماضية في العمل على الشراكات ذات الأصول الخفيفة مع شركاء رائدين في هذا المجال، مثل شركة الكويت للصناعات البترولية، شركة نفط الكويت، ونفط عمان، وشركة ليبيا الوطنية للنفط وأرامكو السعودية. ونعمل أيضا على تشذيب محفظة أعمالنا الحالية، لخلق مجموعة أعمال أكثر مرونة، تمتاز بنسبة نمو عالية، ويتوسطها نشاط السوق».
و أضاف: «ان نموذج الأصول الخفيفة سيتيح الفرصة لدمج هذه الأصول مع شركائنا لخلق فرص نمو جديدة. وسيتم ذلك بإشراك قوة داو المقياسية وخبرتها، إضافة إلى توحيد عناصرها مع قوة شركائنا، لنساهم معا في خلق شراكات على مستوى عالمي، والتي ستوضع لزيادة النمو في كل من الشركتين المساهمتين».
يذكر أن «داو» تعمل على ثمانية مشاريع مشتركة حالية ومستقبلية خاصة بالمنطقة في الإمارات، ومصر، والكويت، وليبيا، والسعودية حيث تتم الآن مباحثات تأسيسية بين «داو» وشركة أرامكو السعودية لإقامة مشروع مشترك لبناء وامتلاك وتشغيل مجمع لإنتاج الكيماويات والمواد البلاستيكية على نطاق عالمي في المنطقة الشرقية من المملكة.
وتمتلك «داو» حضوراً قوياً في عالم صناعة الكيماويات البترولية في الشرق الأوسط تعود جذوره إلى أوائل السبعينات في القرن العشرين، عندما أسست الشركة مكتبها التجاري الأول في القاهرة، وتلا ذلك تأسيسها لمجمعها في منطقة جبل علي في دبي، ومن ثم شراكتها في الكويت لعشر سنوات مع شركة ايكويت للبتروكيماويات.
وتجمع «داو» بين قوة العلم والتكنولوجيا من جهة و«العنصر الانساني» من جهةٍ أخرى للارتقاء المستمر بضرورات التطور الإنساني. تقدم داو مجموعةً واسعةً من المنتجات والخدمات المبتكرة لعملائها في حوالي 160 بلداً، وتجمع منتجاتها بين الكيمياء والابتكار من جهة ومبادئ التنمية المستدامة من جهةٍ أخرى، للمساعدة على توفير الماء العذب والغذاء والأدوية والطلاء ومنتجات التغليف و العناية الشخصية. وتحقق الشركة مبيعاتٍ سنويةً بقيمة 54 مليار دولار أميركي، كما يعمل بها 46 ألف موظفٍ حول العالم.
دبي ـ «البيان»
