يرى سعيد سيف بن جبر السويدي «رئيس مجموعة بن جبر» أننا مازلنا نعيش في تأثيرات الأزمة المالية العالمية على الاقتصادات العالمية والاقتصاد الإماراتي، وبالتالي فإن بناء أي استراتيجية استثمارية في الوقت الراهن ستكون من الصعوبة بمكان، لكنه يعتقد أن ذلك قد يكون ممكناً بعد النصف الأول من عام 2009، حيث ستتضح الصورة بشكل أفضل.
وباعتباره من رجال الأعمال والمستثمرين المخضرمين، ينصح السويدي بالاحتفاظ بالسيولة حالياً والتريث حتى تتضح الصورة بشكل يمكن من الدخول في عمليات استثمارية. ويعتقد بالنسبة للاستثمار في القطاع العقاري وجود تشبع في الوقت الراهن في المشروعات قيد التنفيذ وفي عدد الشركات العقارية التي تعمل في هذا المجال، بالإضافة إلى أن الحصول على التمويل لهذه المشاريع لم يعد بنفس السهولة.
ويرى أن هناك وحدات تحت التشطيب، وقد يكون هناك نوع من التوازن في العرض والطلب في نهاية عام 2009 إذا ما وجهت هذه المشاريع للتأجير، مشيراً إلى أن غلاء الإيجارات حالياً أمر غير طبيعي وغير منطقي، وقد أثر بصورة جلية على الأوضاع للشركات والأفراد وشكل ضغوطاً أدت إلى الاستغناء عن العديد من موظفي هذه الشركات، إضافة إلى خروج عائلات عديدة من الدولة.
وبالتالي فإن هذا الجشع غير المسبوق من الملاك كان له تأثيرات سلبية اقتصادية واجتماعية، وكذلك على جذب الاستثمار الأجنبي وعلى التجارة والصناعة، وهذه المشكلة تحتاج إلى حلول من الدولة قبل أن تستفحل آثارها. وبالنسبة للاستثمار الصناعي، يعتقد السويدي أنه استثمار طويل المدى ومجدٍ من الناحية الاقتصادية، لكنه يرى في الوقت نفسه أن التكلفة للاستثمار في هذا القطاع أصبحت عالية جداً فيما يتعلق بأسعار الأراضي وعدم توفرها في حالات عديدة، إضافة إلى غلاء السكن للعمال والموظفين بصورة جنونية.
ويرى في هذا الخصوص وجود جدوى للاستثمار في شراء الأراضي الصناعية على وجه العموم إذا وجدت هذه الأراضي في إطار استراتيجية استثمارية تمتد لخمس سنوات أو أكثر.
