نعم: %14.4
لا: %54.1
عند الضرورة: %31.5
أظهرت نتائج أحدث استطلاعات الرأي والذي أجرته صحيفة '' البيان« عبر موقعها على شبكة الانترنت حول اتجاهات الجمهور لشراء الأجهزة النقالة خلال العام القادم ومدى تأثير الأزمة المالية في قرارات الجمهور التسوقية ،أظهرت عزوفا كبيرا لدى غالبية القراء عن شراء أجهزة نقالة جديدة.
حيث قال غالبية المشاركين في الاستفتاء أو ما نسبته 1. 54 بالمائة أنهم لا ينوون شراء أجهزة نقالة جديدة خلال العام 2009 ، كما كان عليه الحال في السابق ، مرجعين السبب في ذلك إلى الآثار الناجمة عن الأزمة المالية العالمية والتي خلقت حالة من الغموض والضبابية عند الغالبية حول مستقبلهم المهني والوظيفي وبالتالي حول دخولهم المتوقعة ما يدفعهم الى تقليل نفقاتهم الى الحد الادنى مع التركيز على الاحتياجات الأساسية قدر الامكان .
وأيدت هذا الرأي نسبة مهمة ممن شاركوا في الاستطلاع حيث قال نحو 5. 31 بالمائة من المشاركين انهم لا ينوون القيام بشراء أجهزة نقالة جديدة خلال العام 2009 الا اذا اقتضت الضرورة ذلك ، كفقدان او عطل الاجهزة التي يملكونها الان ، فالوقت عصيب وعلى الانسان في مثل هذه الاوقات ان يفكرا مليا قبل الاقدام على انفاق أي فلس . فيما قالت نسبة بسيطة 4. 14 بالمائة ممن شاركوا في الاستطلاع انهم سيستمرون في شرءا الهواتف النقالة خلال العام المقبل كما كان عليه الحال في السابق ، مؤكدين على انه لم يطرأ أي تغيير على دخولهم ولا يتوقعون حدوث تغيير مستقبلي وبالتالي فان اتجاهاتهم التسوقية تظل ثابتة كما هي بما في ذلك ما يتعلق بتغيير الهواتف النقالة .
والواقع ان هناك توقعات عديدة من مختلف شركات الهواتف النقالة تشير الى أن جميع منتجي الاجهزة النقالة بما في ذلك عمالقة الانتاج مثل نوكيا وسوني اريكسون وغيرها يتوقعون تراجع مبيعاتهم خلال العام القادم بسبب الازمة العالمية ، وهو ما ظهر جليا في النتائج المالية لهذه الشركات خلال العام الماضي فقد اعلنت شركة نوكيا ان عائداتها تراجعت خلال الربع الثالث من العام 2008 كما تراجعت حصته السوقية ، وذلك نتيجة المشاكل الاقتصادية في العالم، اضافة الى اشتداد حدة التنافس في أسعار الهواتف النقالة بين الشركات الكبرى.
من جهتها قالت شركة سوني اريكسون ان مبيعاتها خلال الربعين الأول والثاني من العام 2008 تراجعت عما كانت عليه في الاعوام السابقة. وقد أظهرت بدورها نتائج أرباح العام لمجموعة فودافون المشغل الأكبر في اوروبا تراجعاً ظاهراً. وعزت الأمر الى مشاكل تعاني منها في السوقين الاسباني والتركي، اضافة الى ارتفاع نسبة التكاليف. و تتوقع نوكيا أن تأتي حصتها السوقية في الربع الثالث من 2008 منخفضة عن الربع الثاني بعد أن كانت تنتظر أن تستقر على نفس النسبة وهي 40 في المائة. لكن نوكيا ما زالت تسعى لرفع حصتها مع نهاية هذا العام.
وتؤكد شركة نوكيا أن سوق الهواتف النقالة ككل يعاني هذا العام من تراجع ثقة المستهلك في العديد من الأسواق. وهذا أدى الى تجميد حركة بيع الهواتف المصنفة فئة وسطى ( لجهة تصنيف السعر)، خصوصا مع حرب الأسعار الشرسة التي أطلقتها شركات منافسة. ورغم ذلك ما زالت نوكيا تتوقع نمواً في حجم المبيعات بنسبة 10 في المائة أو أكثر هذا العام، وذلك يعود الى ارتفاع المبيعات في الأسواق النامية.
وذكر المدير المالي لنوكيا ريك سيمونسون أن حرب الأسعار التي أطلقتها بعض الشركات، عبارة عن فقاعات ماء، فهي لن تدوم طويلاً. الى ذلك ، كشفت دراسات صادرة عن مجموعة غارتنر أنه من المتوقع نمو حجم المبيعات بنسبة 11 في المائة عام 2008، بيد أن حجم العائدات سيرتفع بنسبة 9 في المائة فقط والسبب الرئيسي يعود للمنافسة.
والواضح أن هذه الاستراتيجية التي تعتمدها نوكيا تساعدها على تخطي المحنة التي يمر بها سوق الهواتف النقالة أخيراً. وقد أعلنت نوكيا أن عدد الهواتف التي تم شحنها في الربع الثاني من العام بلغ 122 مليون هاتف، مقابل 303 مليون هاتف في العالم من مختلف الشركات. يذكر أن سامسونغ وسوني اريكسون قد خفضتا أسعارهما في آسيا خلال الشهر الماضي، كما وتسعى سامسونغ لاختراق السوق الأوروبي بقوة
دبي ـ علي الزكري
