أكدت شركة سي أي كابيتال في تقرير حديث لها تلقت أبحاث «مباشر» نسخة منه ..أن نمو الاقتصاد المصري ذو حساسية مرتفعة وذلك نظراً للتقلبات في ركائز إيرادات سعر الصرف مثلها مثل الاقتصاديات المفتوحة الأخرى.

وحتى مع الاضطرابات العالمية هناك انعكاسات سلبية على تلك الركائز لذلك تعتقد سي أي كابيتال بأن مصر قادرة على تجاوز تلك الأزمة ، ويتمثل ذلك في القدرة على تبني استراتيجية استثمار رائدة والتي ستساهم بقوة في الاستثمار المحلي 60% من الاستثمارات وكذلك في الطلب.

وأضافت إلى أنه نتيجة للتباطؤ المتوقع في التجارة العالمية وانخفاض أسعار النفط والتي بلغت 54 دولارا للبرميل في نوفمبر 2008 تتوقع سي أي كابيتال أن تشهد العوائد المتحققة من قناة السويس تراجع معتدل فى النمو لتبلغ 6,5 مليارات دولار في 2008/2009 ، ويدعم ذلك الافتراض بواسطة انخفاض النمو على مدار أربعة أشهر لـ 2008/2009 ليسجل انخفاض قدره 17% بدلاً من 22% خلال نفس الفترة في 2007/2008 .

علاوة على ذلك أشارت سي أي كابتال إلى أن الإعلان (الخبر الصادر من هيئة قناة السويس) يوضح أنه من المحتمل أن تنخفض رسوم مرور السفن في 2009 والتى ستؤدي إلى مزيد من الانخفاض فى النمو بمقدار 5% ، ولن تعلن جلوبل عن تنبؤاتها حتى يتم تغيير الرسوم.

وعن مدى حساسية إيرادات قطاع السياحة أشارت سي أي كابيتال إلى أن أوربا تمثل جانبا أساسيا للسائحين الوافدين إلى مصر حوالي 69% - وتتوقع أن يحدث انخفاض حاد في نمو عوائد السياحة العالمية لتسجل 7,2% فقط فى 2008/2009 ، وتتحفظ على توقعاتها بشأن ذلك. ولكنها بطبيعة الحال تعتقد تحقق مستويات نمو مرتفعة بحوالى 5% وذلك مع الضعف المتوقع للجنيه المصري مقابل العملات الرئيسية الأخرى والذي سيساعد مصر لتصبح ذات موقع جذاب ورخيص وخاصة مع تمتع مصر بموقع جغرافي استراتيجي ، ذلك بجانب احتمالية انخفاض الأسعار التى قد تنعكس من خلال تحقق مستويات نمو مرتفعة فى عوائد السياحة العالمية.

وبالنسبة لحساسية تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ذكرت أن توقعاتها المتحفظة بشأن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر قد شهدت انخفاضا حادا بلغ 4,6 مليارات دولار وذلك بسبب إزالة الإعفاءات الضريبية من المناطق الحرة للصناعات كثيفة الطاقة مع الزيادة في أسعار الطاقة والتي أعلنت فى مايو 2008 ، كذلك تأثير الأزمة المالية العالمية وذعر المستثمرين في جميع أنحاء العالم ، بالإضافة إلى المشكلة الناتجة عن إقامة شركة للأسمدة الكندية.

ومع ذلك وبالنظر إلى الاتجاه الصعودي مع إعلان الحكومة المصرية عن استثناء مشاريع مصافي البترول العاملة في المناطق الحرة منذ قرارات مايو الماضي بالإضافة إلى الزيادة في أسعار الطاقة حتى نهاية عام 2009 فإن سي أي كابيتال تميل إلى الاعتقاد بأن وجود مستويات أعلى قليلاً من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بحوالي 7-8 مليارات دولار من الممكن أن تتحقق، وبمراجعة جلوبل لتقديراتها فإنها لاتزال في انتظار الإعلان عن الأرقام الإحصائية للاستثمار الأجنبي المباشر عن الربع الأول من 2008 /2009.

دبي ـ «البيان»