دعا الدكتور أحمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الدول العربية إلى ضرورة الاستفادة من دروس الأزمة المالية العالمية الحالية وتلافيها فى المستقبل.
وأكد جويلي فى تصريحات له أمس أن الاستثمار العيني في المنطقة العربية أكثر أمنا وأقل مخاطرة عن الاستثمار خارج المنطقة العربية بما يستلزم أن يتم توجيه جزء كبير من الأموال العربية للاستثمار داخل المنطقة العربية. وطالب بضرورة مراجعة النظم البنكية ونظام الرهن خاصة الرهن العقاري والحد من التوسع غير الضروري في هذا المجال الى جانب متابعة السيولة المالية المتاحة لكل منها حتي لا تحدث مفاجآت في عجز السيولة المالية. وأشار في هذا الشأن إلى أنه يمكن للدول العربية ان تكون صندوقا للطوائ ضد المشاكل المالية الطارئة في أية دولة عربية على غرار ما قامت به الصين واليابان.
كما دعا إلى ضرورة مواجهة العجز المحتمل في الطلب عل المنتجات والخدمات العربية من خلال دعم التجارة البينية العربية ودعم السياحة العربية وزيادة الاستثمار المباشر والتوسع في انتاج الغذاء لمواجهة الزيادات الطارئة في أسعاره. وشدد على أهمية التنسيق بين الدول العربية لتبادل المعلومات والخبرة خاصة بين البنوك المركزية لهذه الدول.
وأوضح جويلي أن المنطقة العربية تأثرت بهذه الأزمة من ناحية انكماش الطلب على منتجاتها في كل من الولايات المتحدة الأميركية والسوق الأوروبية حيث إنهما أهم الأسواق التي تتعامل معها الدول العربية. ونبه إلى أن أخطر المتغيرات التي حدثت هو انخفاض سعر البترول المفاجئ والسريع الى مستويات متدنية بالمقارنة مع ما كان عليه الوضع في الأسابيع السابقة حيث هبط سعر البرميل الى نحو 40 دولارا بعد مستوى الـ 150 دولارا تقريبا. وأعرب جويلي عن اعتقاده بأن هذه الأزمة تؤكد مدي أهمية التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية والتي يبحثها مؤتمر القمة الاقتصادي الذي سيعقد الشهر المقبل بالكويت.
وأضاف أنه على الرغم من الصعوبات التي يواجهها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في هذه المرحلة خاصة من الناحية المالية إلا أن المجلس مازال حريصا علي تحديث الإداء واضافة خدمات جديدة في مجال العمل الاقتصادي خاصة في مجال علاقات الدول العربية بمنظمة التجارة العالمية وتنمية الموارد البشرية العربية من خلال مركز التدريب الذي أنشيء لهذا الغرض.
وقال انه طلب انشاء هيئة تمويل عربية برأسمال قدره 70مليار دولار لتمويل مشروعات القطاع الخاص يتبعها صندوقان لتمويل المشروعات الصغيرة والحد من الفقر وأيضا انشاء صندوق طوارئ عربي لتثبيت الدعائم المالية لأي دولة عربية يتعرض نظامها المالي للخطر واتخاذ اجراءات لمساعدة الاقتصاد من الانزلاق لانكماش اقتصادي وذلك بمضاعفة حجم الطلب علي السلع العربية التي يتوقع انخفاض الطلب الخارجي عليها.
القاهرة ـ سباعي إبراهيم
