أكد مفوض دائرة التنمية الاقتصادية بولاية جورجيا الأميركية كينيث ستيوارت ان الولاية تقدم فرصا تجارية واستثمارية واسعة للمستثمرين من الخليج والإمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية والتي مفتوحة بالكامل أمام الاستثمار الأجنبي بما فيها الطيران والطاقة.
وقال ستيوارت في حوار مع «البيان الاقتصادي» في أعقاب زيارته للإمارات مؤخرا ان الأزمة الحالية تقدم فرصا استثمارية كبيرة في مختلف المجالات في أعقاب التراجع الذي تشهده أسعار العقارات بمختلف أنواعها في الولايات المتحدة. وأضاف ان زيارته الأخيرة للإمارات جاءت بهدف اطلاع قطاعات الأعمال والمستثمرين في الإمارات على الفرص ومجالات الاستثمار التي تقدمها الولاية التي يتميز اقتصادها بالتنوع الكبير مع تعدد المجالات المتاحة الآتي توفر عائدات قوية. وحول تأثير تراجع أسعار العقارات في الولايات المتحدة قال ستيوارت ان جميع العقارات على اختلاف أنواعها تتوفر حاليا بأسعار معقولة للاستثمار سواء الأراضي الصناعية والإيجارات الصناعية أو إيجارات المكاتب وغيرها من أنواع العقارات. وفيما يلي نص الحوار :
ما سبب زيارتكم للإمارات؟
تطوير العلاقات
تأتي زيارتي إلى الإمارات بهدف التأكد مما إذا كانت كبرى الشركات الإماراتية مدركة للفرص الكبيرة المتاحة سواء للتجارة أو للاستثمار في ولاية جورجيا، لا سيما في القطاعات الإستراتيجية مثل صناعة الطيران والأعمال المصرفية والمالية والطاقة واطلاع هذه الشركات والمستثمرين على هذه الفرص ومجالات الاستثمار في الولاية.
ابرز نتائج الزيارة؟
تشارك ولاية جورجيا بانتظام في معرض دبي للطيران، غير أني خلال هذه الزيارة كنت مهتما في المقام الأول بلقاء قادة الأعمال وتطوير العلاقات التي قد تؤدي إلى إتاحة فرص استثمارية جيدة لهذه الشركات.
ما هي مجالات الاستثمار التي يمكن لرجال الأعمال والمستثمرين من المنطقة الدخول فيها في جورجيا؟
جميع القطاعات في ولاية جورجيا متاحة للمستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أننا حددنا القطاعات التي تتيح فرص نمو كبيرة لما تتمتع به من أصول قوية، وهي: صناعة الطيران وغيرها من الصناعات المتقدمة والطاقة والاتصالات المتطوّرة والعلوم البيولوجية والزراعة والأعمال المصرفية والمالية.
ماهي التسهيلات التي تعرضها الولاية للمستثمرين؟
لقد ضمنت ولاية جورجيا حضورا عالمياً قوياً ، وذلك من خلال إقامة 10 مكاتب دولية من حول العالم من أجل تيسير فرص الاستثمار الخارجي والفرص التجارية والسياحية. ولدينا أيضاً أكثر من 100 قنصل و/ أو الغرف والجماعات التجارية ذات القومية الثنائية في أطلانطا.
كما أننا الولاية الوحيدة في البلاد التي تضم «حارساً للأعمال الدولية» بين موظفيها بهدف مساعدة كبار المسؤولين التنفيذيين على الانتقال إلى الولايات المتحدة عند الاستثمار في جورجيا. موانئ الولاية هي الأسرع نمواً في الولايات المتحدة ومطار هارتسفيلد ـ جاكسون الدولي في أطلانطا هو الأكثر نشاطاً وفعالية في العالم، كونه محطة ل741 إقلاعاً دولياً دون توقف إلى 80 وجهة عالمية في الأسبوع.
اقتصاد متنوع
كيف تؤثر الأزمة على الولايات الأميركية؟ وماذا عن جورجيا؟
اقتصاد جورجيا متنوع جداً، الأمر الذي يحمي استقراره مقارنة مع الولايات الأخرى التي يتعمد اقتصادها على قطاع صناعي رئيسي واحد أو إثنين فقط. وبما أن انكماش الاقتصاد يكون دورياً وليس هيكلياً، وكوننا نتمتع بنقاط قوة عديدة تساعد الأعمال التجارية في الأوقات الجيدة والصعبة، فهذا يعني أن الولاية ستكون في موقع ممتاز عندما تكون الشركات مستعدة للقيام بخطوتها. لقد وجدنا في الماضي بأنه حين تكون الأوضاع الاقتصادية صعبة، فالشركات التي تقرر التوسع أو الانتقال تكون على الأرجح مهتمة بولاية مثل جورجيا، وذلك بفضل بيئة الأعمال الملائمة.
كيف تقيم سوق العقار في الولاية ؟ من حيث الأسعار ومجالات الاستثمار؟
العقارات التجارية متاحة بأسعار معقولة في جورجيا سواء للأراضي الصناعية أو الإيجارات الصناعية في الولاية التي تبلغ قيمته 3 دولارات للقدم المربع، في حين أن معدل سعار إيجارات المكاتب يتراوح بين 20 ـ 25 دولاراً للقدم المربع في بعض المناطق وأقل من ذلك في مناطق أخرى علما ان جميع قطاعات الاقتصاد في جورجيا متاحة للاستثمارات.
هل اجريتم مباحثات مع طيران الإمارات لتسيير رحلات مباشرة إلى أطلانطا؟
ليس من مهام وكالتنا فتح خطوط رحلات جوية، غير أننا ننظر إلى الرحلات المباشرة دون توقف بكونها ميزة للتطور الاقتصادي. لذا، نحن مسرورون لإطلاق شركة دلتا للخطوط الجوية، ومقرها في جورجيا، رحلات مباشرة بين أطلاتنا وكل من دبي والكويت.
هناك إجراءات تتعلق بدخول الأجانب للولايات المتحدة قد تكون أثرت في جذب السياح وحتى رجال الأعمال؟ المطارات مثالا؟
يخضع مطار هارتسفيلد ـ جاكسون الدولي في أطلانتا للتشريعات المحلية والدولية عينها التي تخضع لها جميع المطارات الأميركية الأخرى. لسنا على علم بحصول أي انخفاض في الأعمال التجارية أو السياحة نتيجة الإجراءات المتبعة في المطار.
كيف تقيم حجم التجارة الخارجية للولاية مع أسواق الشرق الأوسط خصوصا الخليجية؟
في العام 2007، تبوأت جورجيا المرتبة العاشرة بين الولايات المصدّرة إلى الإمارات العربية المتحدة، فقد سجّلت الصادرات من جورجيا إلى الإمارات ارتفاعاً بلغت نسبته 105% مقارنة مع العام 2006، إذ بلغ مجموعها 245 مليون دولار أميركي تقريباً.
كذلك، احتلت جورجيا المرتبة العاشرة بين الولايات التي تتلقى الواردات من الإمارات العربية المتحدة في العام 2007، حيث استوردت الولاية سلعاً بقيمة 6,317 مليون دولار أميركي عبر هيئة ميناء سافانا، أي بزيادة نسبتها 356% مقارنة مع العام 2006. وتشمل الواردات الأساسية: الخيوط المصنّعة، منتجات الحديد والصلب، الألبسة النسيجية، الألبسة المحبوكة والآلات الكهربائية.
كينيث ستيوارت
تسلم كينيث ستيوارت منصبه اعتبارا من يناير من عام 2007 ويحمل درجة الدكتوراه في القانون وشهادات عليا في الإدارة.وقبل التحاقه بالعمل الحكومي أمضى ستيوارت معظم حياته في العمل لدى القطاع الخاص في شركات منها وايرهاوزر وميسيسيبي للطاقة وتقلد فيها مناصب قيادية عدة قبل ان يلتحق في عام 2004 بالعمل الحكومي كمفوض للغابات في ولاية جورجيا التي تغطي الغابات فيها مساحة تصل إلى 24 مليون هكتار. كما انه عضو في عدة مجالس وهيئات حكومية وخاصة.
جورجيا
تعد ولاية جورجيا واحدة من أغنى 10 ولايات في أميركا وتقع في جنوب شرق وهي آخر الولايات ال13 التي بدأ بها تأسيس الولايات المتحدةّ الأميركية، وقد أطلق عليها هذا الاسم تكريماّ للملك البريطاني جورج الثاني(1638 ـ 1760) واستضافت مدينة اطلانطا عاصمة الولاية دورة الألعاب الأولمبية في العام 1996.تشتهر الولاية بأنها ولاية الخوخ نظرا لشهرتها بزراعة الخوخ.
دبي ـ علي الصمادي

