قال معالي ناصر سلطان السويدي محافظ المصرف المركزي أمس أمام مؤتمر مصرفي في فرانكفورت: «السياسة النقدية في الإمارات كانت ولا تزال توسعية وتهدف إلى مواصلة النمو الاقتصادي المتوازن»، مؤكداً أن اقتصاد الإمارات حقق نمواً بنسبة2. 5% في العام الماضي.

وقال معالي السويدي إن تباطؤاً في قطاع العقارات سيكون محدوداً، وان الإمارات ستعمل على حماية نظامها المصرفي من الأزمات المستقبلية. وأضاف معالي السويدي أن البنوك في ثاني أكبر اقتصاد عربي تعكف حالياً على سداد ديون أجنبية من بينها أذون متوسطة الأجل وودائع بين البنوك نظراً لأن إدارة الديون المحلية أسهل ولتفادي خطر عدم تجديد الديون الأجنبية في توقيت غير ملائم. وقد أتاح المصرف المركزي تسهيل إقراض طارئ للبنوك حجمه 5. 13 مليار دولار (50 مليار درهم) في سبتمبر لتوفير السيولة لها.

وقال معالي السويدي إن السياسة النقدية للدولة ستظل تستهدف الإبقاء على أسعار فائدة رسمية منخفضة للمحافظة على بعض النمو الاقتصادي الايجابي في السنوات القليلة المقبلة. وقال معالي السويدي: «سيتأثر القطاع العقاري، لكن ينبغي لنا أن ندرك أن هذا القطاع صلب للغاية ويتحرك بشكل مختلف إلى حد ما عن أسواق الأسهم نظراً لحقيقة أن القسم الأكبر من القطاع مملوك لأفراد أثرياء يمكنهم تحمل معدلات عالية من الوحدات الشاغرة». وأضاف أن دولة الإمارات ستعمل أيضاً على حماية نظامها المصرفي وتقييد بعض الممارسات لضمان ألا ينجر إلى أزمات مستقبلاً.

وذكر أن الأزمة المالية وما تبعها من تباطؤ في الاقتصاد سيعملان على الحد من التضخم. وقال معالي السويدي «من المتوقع الآن أن ينخفض التضخم بشكل ملموس. وأحد الأسباب القوية لذلك هو الأزمة المالية العالمية المستمرة».

من جهة أخرى، توقعت المجموعة المالية - هيرميس أمس أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بنسبة 5. 7% هذا العام ارتفاعا من 2. 5% العام الماضي. وقالت إن خطط النمو الحكومية سيزداد الإنفاق عليها، كما سينخفض التضخم. وأشارت المجموعة إلى أن النمو الاقتصادي في منطقة الخليج قد يكون مقبلاً على تباطؤ أو استقرار في العام المقبل مع اتجاه منظمة أوبك لخفض الإنتاج لحماية أسعار النفط التي انخفضت الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى منذ أربع سنوات في الوقت الذي تنزلق فيه قوى اقتصادية كبرى إلى الركود.

دبي ـ «البيان»