تباين أداء أسواق النفط والأسهم العالمية أمس فيما ساد جو من التشاؤم أوساط المستثمرين بعد أن أظهرت مؤشرات عديدة استمرار الاتجاه السلبي للاقتصاد العالمي، ففيما ارتفع النفط دولارين ليقترب من مستوى 44 دولارا، انخفضت الأسهم الأوروبية متأثرة بأداء قطاع البنوك.

وقالت مجموعة أبحاث متخصصة إن الاقتصاد الأميركي بحاجة لـ 900 مليار دولار للخروج من حالة الركود العميق التي دخل فيه بسبب تفاقم الأزمة المالية التي ألحقت ضرراً كبيراً بأسواق الأسهم واتسع نطاقها لتحدث خسائر ضخمة في قطاع البنوك والمؤسسات المالية، الأمر الذي أدى إلى انهيار جزء كبير من القطاعات الإنتاجية وعلى رأسها صناعة السيارات.

في وقت سابق أعلنت عملاق التأمين«آي إيه جي» عن عرضها وحدة «إليكو» التابعة لها بـ 8. 10 مليار دولار. كما تعاني الدول النامية من انعكاسات سلبية للتأثيرات القوية التي أحدثتها الأزمة الاقتصادية في الدول الصناعية. ويتوقع خبراء وفقاً لذلك أن تتراجع التدفقات الاستثمارية في أسواق الأسهم في الدول النامية بمقدار 470 مليار دولار إلى 530 مليارا في العام المقبل، مقارنة مع تريليون دولار في 2007.

وفي أوروبا قال المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية إن الاقتصاد البريطاني انكمش بنقطة مئوية كاملة في الأشهر الثلاثة حتى نهاية نوفمبر وان وتيرة الانكماش ستتسارع فيما يبدو مع نهاية العام. وأدى انخفاض أسعار المعادن وتباطؤ الطلب إلى تقليل قيمة أصول الشركات كما أن أزمة الائتمان العالمية زادت من صعوبة الحصول على قروض. وإزاء تلك الوضعية اضطرت العديد من الشركات للجوء إلى آلية خفض الوظائف، وفي أحدث تطور في هذا الجانب أعلنت عملاقة التعدين العالمية «ريو تينتو» الاستغناء عن 14 ألف وظيفة.

وتأرجحت أسواق الأسهم العالمية متأثرة ببيئة البيانات الاقتصادية، وتراجع الين بشكل عام في حين هبط الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين أمام اليورو بعد أن ساعدت موافقة المشرعين الأميركيين على إنقاذ قطاع صناعة السيارات المتهاوي على تهدئة تجنب المخاطر. وتوصل البيت الأبيض وأعضاء الكونغرس الديمقراطيون إلى اتفاق من حيث المبدأ على خطة بقيمة 15 مليار دولار لإنقاذ وإعادة هيكلة شركات السيارات.

وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع كبير رغم الأنباء الاقتصادية السيئة. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 37. 264 نقطة أي بنسبة 15. 3% تقريبا ليصل إلى 24. 8660 نقطة.