أعلنت سلطات الطيران في الصين اعتزامها تعليق أو تأجيل تنفيذ تسلم طائرات كانت قد تعاقدت عليها من قبل في ظل الأزمة المالية التي ضربت الاقتصاد العالمي مؤخرا. وشجعت إدارة الطيران الصينية شركات الطيران الوطنية على إلغاء أو تأجيل تسلم طائرات جديدة العام المقبل.

كما لن تجدد الشركات الصينية عقود تأجير الطائرات من الشركات الأجنبية بسبب تراجع أعداد الركاب نتيجة الأزمة المالية العالمية. كما شجعت السلطات الشركات الصينية على وقف تشغيل أو بيع عدد من طائرات الركاب وتحويل بعضها إلى طائرات شحن. وأشارت الإدارة إلى اعتزام الحكومة خفض الضرائب والرسوم المقررة على شركات الطيران بهدف تقليل تداعيات الأزمة المالية على هذه الصناعة في الصين. ومن المنتظر أن تؤثر هذه الخطط الصينية على شركتي صناعة الطائرات الأوروبية أيرباص والأميركية بوينج.

وفي حين كان من الصعب في الماضي إلغاء طلبيات شراء طائرات سبق الاتفاق عليها، فإن الاحتمالات لثاني أكبر سوق للطيران في العالم بعد الولايات المتحدة تبدو متشائمة. وتعتزم أيرباص تسليم 440 طائرة إلى الصين خلال السنوات القليلة المقبلة تمثل حوالي 10% من إجمالي مبيعاتها على مستوى العالم. وكانت أيرباص قد فتحت أول مصنع لها خارج أوروبا في مدينة تيانجين الصينية في محاولة للاستحواذ على السوق الصينية.

ويواجه قطاع الطيران العالمي مشكلات كبيرة في ظل الأزمة الحالية. وسجلت أغلب شركات الطيران العالمية خسائر خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي. وتراجعت حركة الطيران في شركة لوفتهانزا الألمانية بشدة في الشهر الماضي تأثرا بالأزمة. وجاء في تقرير للشركة أن حركة العمل تراجعت سواء في مجال نقل الركاب أو في مجال شحن البضائع.

وأشار التقرير إلى أن حركة نقل الركاب سجلت في شهر نوفمبر الماضي سفر 4. 5 ملايين راكب على متن خطوط لوفتهانزا وخطوط شركة سويس آير التابعة لها بتراجع قدره 3. 2% مقارنة بحركة نقل الركاب في نفس الشهر من العام الماضي. وأضاف التقرير أن شغل الأماكن المتاحة للمسافرين تراجع بنسبة 2. 2% مقارنة بالعام الماضي ليصل هذا العام إلى 76%.

وأظهر التقرير أن نسبة الحجز الخاصة بشحن البضائع بلغت في شهر نوفمبر الماضي 7. 63% من إجمالي الأماكن المتاحة لدى كل الشركات التابعة لمؤسسة لوفتهانزا وهي أقل ب3. 6% مقارنة بنسبة الحجز في نفس الشهر من العام الماضي. كما جاء في التقرير أن إجمالي ما نقلته شركة لوفتهانزا من البضائع في شهر نوفمبر من هذا العام بلغ 163 ألف طن وهو أقل بنسبة 9. 8% مقارنة بالعام الماضي.

أما أكبر الخسائر التي منيت بها لوفتهانزا من الناحية الجغرافية فقد شهدتها رحلاتها في السوق الأوروبية الداخلية حيث تراجعت حركة نقل الركاب وشحن البضائع بنسبة 3% مقارنة بالعام الماضي يليه السوق الآسيوي بنسبة تراجع تقدر ب7. 2% ثم السوق الأميركي بنسبة 7. 1% أما السوق الإفريقي وهو أصغر أسواق لوفتهانزا حجما من حيث النشاط فكان بحسب تقرير الشركة السوق الأكثر استقرارا حيث لم تزد نسبة التراجع به عن 2. 0 %.

(وكالات)