استطلعت مجلة بزنس ويك أراء سبعة من رؤساء الشركات من بينهم نائب رئيس مخضرم سابق من جنرال إلكتريك حول الصورة التي يرونها للاقتصاد الأميركي والعالمي مستقبلا. وأجمع المستطلعون على أن الأزمة المالية الحالية لن تنتهي قبل حلول 2010.
وقال فريد سيميث من فيدكس «ما يحدث الآن هو أسوأ ما رأيت خلال 35 سنة هي حياتي العملية. إنه يشبه السقوط في الهاوية. بالنسبة لشركات التجزئة لا اعتقد انه سيكون هناك أي أعياد تتحدث عنها». وقالت بعض شركات التجزئة الكبرى إن هناك انخفاضا بنسبة 25% في المبيعات. والشركة الوحيدة التي في حال أفضل قليلا هي وال مارت.
وتراجع معدل الطيران عبر المحيط الهادي لفترة ما. وغالبا ما يبدأ الموردون عبر المحيط في توريد البضاعة من يونيو أو يوليو. وأضاف سيميث «أفضل ما يمكن أن يحدث إذا كان هناك تغيير أن يكون سريعا لأن المخزون متدني المستوى جدا. لكنني سوف أتعجب إذا حدث أي تغيير في الوضع قبل منتصف العام المقبل».
أما روبرت نمارديللي من كرايزلر فقال حول تعامل الحكومة الأميركية مع الأزمة «هناك تفسير آخر دائما لما يفعله وزير الخزانة بولسون. كان يمكن أن نتساءل إذا كان بنك ليمان براذرز سوف يسقط. إنها مأساة إن نترك ذلك يحدث. إنقاذ هذا البنك كان سيعزز الثقة في النظام. يبدو أن فقدان البنك أضاف إلى أحزان شارع المال ونقلها إلى شارع «مين».
اعتقد أن هذا ساهم في ارتفاع البطالة البالغة 5. 6% والتي قد ترتفع إلى 10%». وأشار إلى انه وفيما يخص ثقة المستهلك هناك تراجع غير مسبوق بالطبع. وأوضح «حتى مع إعادة الهيكلة لا يمكننا أن نساير الوضع لأننا لم نر نهايته بعد. اعتقد إننا سوف نواجه تحديات تاريخية عندما يأتي الأسوأ وأتمنى إن يتوقف الأمر عند حد الكساد».
ومن جانبه رأى رالف ديلا توري من كاريتاس كريتي للرعاية الصحية أن القطاع يحبس الأنفاس. وقال «نحن نعيش ونموت على سوق السندات المعفاة من الضرائب ونحن الآن نموت. تتأجل المشاريع.
كل السلع التي تشتريها شركات الرعاية الصحية من أجهزة التصوير إلى الأدوية إلى الأطباء على وشك السقوط في الهاوية. سوق الاقتراض مغلقة. وحتى تفتح تلك السوق سوف يكون لدينا مشكلة كبرى. اعتقد أن الاندماج سيستشري في هذا القطاع. هناك 20% من المستشفيات يمكن أن تغلق أبوابها. لن يكون هناك إنفاق على الأقل في العام أن العامين المقبلين».
وفي قطاع الدواء أوضح مايلز وايت من معامل ابوت «بالنسبة لقطاع الأدوية الوضع قابل للتغير. إذا كان المريض يتعاطى أدوية ثانوية يمكنه تخفيضها وإذا كان يتعاطى أدوية لعلاج حالة مزمنة لا تستطيع التخفيض. إذا كنت مريض التهاب روماتويدي لن تخفض تعاطي الأدوية. أنا لا أقول إن حالتنا مستعصية».
وعن قطاع المرافق قال لويس هاي من مجموعة اف بي ال «الكثير يعتقدون أن الطلب على الكهرباء ليس مرنا لكنه مكرر. عملاؤنا يخفضون الاستهلاك ولا يدفعون الفواتير أيضا. نحو 25% من عملائنا مدينون. أو على الاقل 15%.
المشكلة الأخرى الوصول إلى رأس المال. كان لدنا نوايا لاستثمار 7 مليارات دولار في العام الجاري وخفضنا الإنفاق نحو 5 مليارات دولار. مع صعوبة الوصول لرأس المال هكذا كيف نتوصل إلى بدائل إلى مشاريع الطاقة القائمة».
وحول الكيفية التي يمكن من خلالها إنعاش الاقتصاد قال دينيس دامرمان نائب رئيس جنرال الكتريك سابقا «لابد أن نجعل المستهلكين والشركات تنفق مجددا. اعتقد أننا أثبتنا على مر السنوات أن انخفاض سعر العملة السريع والقروض الاستثمارية تزيد الإنفاق على المعدات.
بالنسبة للمستهلك الثقة هي المفتاح. وفيما لا اتفق مع كثير مما يريد باراك اوباما أن يفعل اعتقد انه بالنسبة للمستهلكين استطاع أن يعزز الثقة. أتمنى آلا يموت هذا الحماس». وحول مدى استمرار الكساد يقول دامرمان حتى إذا عدنا للنمو لن يكون نموا كاملا. سوف نرى مشكلات أيضا. سوف يستغرق الأمر حتى 2010 لينتعش النظام الاقتصادي.
وقال تيموثي مانجنيلو من بورج وارنر «نحن نستعد لاستمرار الأزمة حتى 2010. وإذا زاد الأمر سوءا فانه لن يتحسن حتى في 2010. بالنسبة لنا كلاعب دولي فان هيكل التكلفة في أميركا لابد أن يتحسن. تكاليف الرعاية الصحية شديدة الارتفاع. والإصلاح غاية في الصعوبة. والضرائب على الشركات مرتفعة جدا».
ترجمة ـ اشرف رفيق