تقام خلال الفترة من 14-16 ديسمبر 2008 في مركز دبي العالمي للمعارض والمؤتمرات فعاليات مؤتمر «سيتريد الشرق الأوسط البحري». يأتي ذلك فيما يشهد قطاع الشحن البحري في الشرق الأوسط توجهات تعزز من الكفاءة في استهلاك الوقود الأمر الذي قد يقود في نهاية المطاف إلى تقليص هائل للبصمة الكربونية لهذا القطاع وفقا لخبراء في القطاع.

وقال كريستوفير هيمان مدير عام سيتريد التي تنظم سيتريد الشرق الأوسط البحري 2008: يعتبر الشحن البحري أكثر وسائط النقل كفاءة في استهلاك الوقود. ومن خلال تحويل الشحنات من الطائرات أو الشاحنات إلى السفن فمن الممكن تقليص البصمة الكربونية. إلا أن قطاع الشحن ينتج عالميا نحو 2. 1 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا أي ما يعادل 5. 4% من إجمالي التسخن الحراري العالمي.

وتستهلك سفينة شحن متوسطة نحو 50 طنا من الوقود يوميا فيما تحرق الناقلات الكبيرة أكثر من 300 طن يوميا. وقال هيمان: نتيجة لذلك فإن الوصول إلى مكاسب صغيرة في كفاءة استهلاك الوقود يعني وفورات جدية من الناحيتين المالية وانبعاثات الكربون.

وكغيرها من القطاعات في العالم، يواجه الشحن البحري تحديات عالمية متزايدة لتحقيق المستويات الأقل المطلوبة من الانبعاثات. وترى شركة ديت نورسكه فيريتاس إحدى الشركات الرئيسية الراعية لسيتريد الشرق الأوسط البحري ان انبعاثات ثاني أكسيد الكربون يمكن خفضها حتى إلى 30-50% من خلال إجراءات تتخذ بشأن السفن الحالية وللسفن الجديدة التي ستبنى قبل عام 2030.

واضاف هيمان: ثمة افكار يتم دراستها لتحسين مستويات استهلاك الوقود تشمل إعادة تصميم مراوح الدفع أو الدواسر وهياكل السفن والطلاءات التي تجعل السفن اقل «لزوجة» عبر المياه وتوفير مرونة اكبر بالنسبة للخطوط الملاحية من خلال السماح للسفن بتجنب مناطق العواصف بدلا من المرور فيها مما يؤدي إلى حرق وقود أكثر.

ويعتبر الوقود والانبعاثات والتكنولوجيا الخضراء من الموضوعات الأساسية التي ستطرح على بساط البحث في واحد من المؤتمرات المهمة التي تنعقد على هامش سيتريد الشرق الأوسط البحري 2008.

وتلعب هذه المنطقة دورا متزايد الأهمية في عالم الشحن حيث أصبحت منطقة الخليج العربي حاليا واحدة من أكثر المراكز البحرية نشاطا في العالم. وإضافة إلى أهميتها الاستراتيجية لنقل الطاقة فإن النمو الاقتصادي الذي تشهده المنطقة يقود إلى انتعاش غير مسبوق لحركة الشحن البحري.

وصممت المؤتمرات التي تعقد على هامش سيتريد الشرق الأوسط البحري لتدرس آثار هذا النمو بالنسبة للمنطقة وشركائها في العالم. ويناقش مؤتمر الشرق الأوسط للتمويل والسفن (14-16 ديسمبر) حالة القطاع في المنطقة ويلقي الكلمة الرئيسية اللواء متقاعد شرف الدين شرف رئيس جمعية مالكي السفن في الإمارات

ومن الموضوعات المهمة الأخرى التي ستناقش نقل الطاقة والمواد السائبة، بناء السفن وإصلاحها، تمويل الشحن، الوقود والانبعاثات والتكنولوجيا الخضراء، بناء الموانئ وتطويرها والتحديات الخاصة بتوظيف طواقم السفن وتدريبها والمحافظة عليها.

ومع توقعات بقيام أكثر من 000. 200 سائح عبر السفن السياحية بزيارة دبي هذا العام، يقوم مؤتمر الشرق الأوسط للسفن السياحية السادس (15 ديسمبر) بدراسة الأهمية المتزايدة للسياحة البحرية مع قيام مزيد من الدول باتباع خطى دبي في هذا المجال. وسيتم أيضا تقييم الإمكانيات المتعلقة بنمو الموانئ والوجهات السياحية عبر المنطقة.

اضافة لذلك، ومع تحول منطقة الخليج إلى واحدة من اكبر تجمعات النشاطات البحرية الفخمة والخاصة، سيكون هناك أيضا مؤتمر حلول اليخوت الضخمة (16 ديسمبر). وسيقيم المؤتمر الطلب على اليخوت الضخمة في المنطقة إضافة إلى الطلب على المراسي الحالية والمستقبلية وتوفرها.

ويعقد معرض ومؤتمرات سيتريد الشرق الأوسط البحري مرة كل عامين وأصبح واحدا من أسرع الفعاليات البحرية نموا في العالم حيث يعتبر من اكبر عشر فعاليات شبيهة في العالم. وفي 2006 كان هذا الحدث الأكبر مستقطبا 6000 مشارك متخصص من 63 دولة- 45% من خارج المنطقة. في 2008 يتوقع المنظمون ارتفاع عدد المشاركين بنسبة 30%.

دبي ـ «البيان»