أكد رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن أوروبا متحدة بشأن ضرورة زيادة العمل لتحفيز الاقتصاد العالمي. ورفض الزعيمان الذي انضم إليهما رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو، ما رددته وسائل الإعلام بوجود خلافات مع ألمانيا حول ضرورة اتخاذ إجراءات طارئة إضافية من بينها خفض الضرائب.
وجاء اللقاء الذي وصف بأنه «قمة مصغرة» قبل أيام من قمة صعبة محتملة لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل في وقت لاحق هذا الأسبوع، حيث تتصدر جدول أعمالها اتخاذ إجراءات لإنقاذ الاقتصاد واتفاق طموح حول التغير المناخي.
وقال الرجال الثلاثة إنهم تحدثوا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عشية لقائهم في لندن، وأصروا على « عدم وجود خلاف » حول ضرورة الخروج بفهم منسق لهذه الأزمة غير المسبوقة. كما شدد ساركوزي على أن حزمة الإنقاذ البالغة 32 مليار يورو (40 مليار دولار ( التي وافقت عليها ألمانيا كانت « في غاية الأهمية » مثل الإجراءات التي اتخذتها فرنسا.
وأضاف ساركوزي، أن حقيقة عدم لجوء الدول لاستخدام « نفس الأدوات » لتحفيز اقتصادياتها لا يعني اختلافهم. فيما أصر باروسو على أن الاتحاد الأوروبي « كان في طليعة » الجهات التي قدمت التجاوبات المناسبة للتراجع العالمي.
وقال باروسو الذي طالب بمستوى قوى من التنسيق والخروج بوجهة نظر أوروبية «إن هذا ليس وقت تعاليم جامدة» . وأضاف باروسو في اتحاد يبلغ عدد أعضائه 27 عضوا لا يمكن « وجود حل يناسب كافة الدول » لمشاكل أساسية كالأزمة المالية الحالية . وتابع رئيس المفوضية الأوروبية قوله ، ولكن من «المستحيل» تخيل أية حلول لا تلقى تأييدا كاملا أو مشاركة من ألمانيا.
وحث براون أوروبا على اتباع مثال الولايات المتحدة من خلال زيادة مستوى الاستثمار في البنية التحتية أثناء التراجع الاقتصادي. وقال رئيس الوزراء البريطاني إنه تم في اللقاء الموافقة على أن مذهب الحماية لن يؤدي سوى إلى تعميق الأزمة الحالية وتأخير الانتعاش الاقتصادي.
و انتشرت موجة من النقد عقب ما أطلق عليه « القمة المصغرة » للاتحاد الأوروبي في كل من لندن وباريس بسبب تردد ألمانيا في القيام بحزمة حوافز اقتصادية هائلة عن طريق تقديم إجراءات مالية. وقبل الاجتماع، الذي كان مقررا أن يحضره كبار رجال الأعمال البريطانيين، رفض براون ما تردد من تقارير إعلامية بأنه « تجاهل » دعوة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لعدم مشاركتها الاجتماع.
وأصر المتحدث باسم براون، رغم عدم توضيحه ما إذا كانت الدعوة وجهت لميركل أم لا ، على أنه « لا توجد ضرورة » لدعوة كبار دول الاتحاد الأوروبي لحضور مؤتمر غير رسمي من هذا النوع. وقال المتحدث« إن هذا الاجتماع ليس قمة ، ولا هو اجتماع فيما بين الحكومات بهذا المعنى ، إنه اجتماع غير رسمي من النوعية التي تجرى بصورة منتظمة».
(وكالات)
