قالت صحيفة جارديان البريطانية إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي الأقل تأثرا بالأزمة الائتمانية العالمية لسببين مهمين هما توفر السيولة النقدية بغزارة في منطقة الخليج بعد سنوات من ارتفاع أسعار النفط، وضعف ثقافة الدين والإقراض في المنطقة التي لا تعتمد على التعاملات الربوية والفوائد المصرفية في غالبية المعاملات.
وقالت جارديان إنه في الوقت الذي يعاني فيه العالم من الأزمة الائتمانية والمالية نجد قصصا عن مصادر تمويل من الشرق الأوسط لإغاثة مؤسسات مالية غربية كبرى دهمتها الأزمة. حتى سفينة كوين اليزابيث تتقاعد حاليا في دبي لتكون فندقا عائما بجوار جزيرة النخلة.
وبالرغم من التراجع في أسعار النفط حاليا وأن دولا مثل السعودية تتخذ إجراءات احترازية حتى يعود الطلب على النفط إلى الاستقرار فإن دول الخليج ترتكن إلى ركيزة قوية من الفوائض الناتجة عن عائدات النفط في السنوات الماضية. والصناديق السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي من أغنى الصناديق في العالم.
وعند تقدير مدى تأثر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالأزمة العالمية نجد أن الرخاء والسيولة المتاحة في منطقة الخليج لا تنسحب على بقية العالم العربي بالضرورة. وأرجعت الصحيفة ذلك إلى انعزالية الجنوب عن الاتجاهات المالية المعقدة التي ساهمت في الأزمة الائتمانية.
(البيان)