طالب مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بضرورة مراجعة النظم البنكية ونظام الرهن خاصة الرهن العقاري والحد من التوسع غير الضروري في هذا المجال، إلى جانب متابعة السيولة المالية المتاحة لكل منها حتى لا تحدث مفاجآت في عجز السيولة المالية مشيراً في هذا الشأن إلى أنه يمكن للدول العربية ان تكون صندوقا للطوارئ ضد المشاكل المالية الطارئة في أية دولة عربية على غرار ما قامت به الصين واليابان.
وأكد مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في دورته الوزارية «88» على أهمية قيام الدول العربية ومؤسسات وصناديق التمويل العربية والمنظمات والاتحادات العربية بالمساهمة الفاعلة وتقديم العون والدعم للدول العربية التي تحتاج إلى مثل هذا العون.
ومن جانبه، دعا الدكتور أحمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية إلى ضرورة الاستفادة من دروس الأزمة المالية العالمية الراهنة وأهمها ان الاستثمار العيني في المنطقة العربية أكثر أمنا وأقل مخاطرة عن الاستثمار خارج المنطقة العربية وعليها أن توجه جزءا من أموالها إلى الاستثمار داخل المنطقة العربية.
ودعا جويلى إلى ضرورة مواجهة العجز المحتمل في الطلب على المنتجات والخدمات العربية من خلال دعم التجارة البينية العربية ودعم السياحة العربية وزيادة الاستثمار المباشر والتوسع في إنتاج الغذاء لمواجهة الزيادات الطارئة في أسعاره، إلى جانب التنسيق بين الدول العربية لتبادل المعلومات والخبرة خاصة بين البنوك المركزية لهذه الدول.
وأوضح جويلي أن المنطقة العربية تأثرت بهذه الأزمة من ناحية انكماش الطلب على منتجاتها في كل من الولايات المتحدة الأميركية والسوق الأوروبية حيث إنهما أهم الأسواق التي تتعامل معها الدول العربية، منبها إلى أن أخطر المتغيرات التي حدثت هو انخفاض سعر البترول المفاجئ والسريع إلى مستويات متدنية بالمقارنة مع ما كان عليه الوضع في الأسابيع السابقة حيث هبط سعر البرميل إلى 50 دولارا للبرميل بعد مستوى 145 دولارا للبرميل.
وأعرب جويلي عن اعتقاده بأن هذه الأزمة تؤكد مدى أهمية التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية والتي يبحثها مؤتمر القمة الاقتصادي الذي سيعقد الشهر المقبل بالكويت، موجها في هذا الإطار الشكر للسيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية ومعاونيه في الإعداد الجيد لهذه القمة وهو جهود مشكور ارتفع بالعمل الاقتصادي العربي إلى المستوى الذي يتناسب مع أهميته.
كما أشاد بجهود السيد عمرو موسى على جهوده المتواصلة في معالجة المشاكل السياسية المزمنة والطارئة، كما أثنى على مصر على اقتراحها بعقد القمة الاقتصادية والى الكويت على جهدها في الإعداد لهذه القمة.
وأضاف جويلي أنه على الرغم من الصعوبات التي يواجهها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في هذه المرحلة خاصة من الناحية المالية، إلا أن المجلس مازال حريصا على تحديث الأداء وإضافة خدمات جديدة في مجال العمل الاقتصادي خاصة في مجال علاقات الدول العربية بمنظمة التجارة العالمية وتنمية الموارد البشرية العربية من خلال مركز التدريب الذي أنشئ لهذا الغرض.
ومن جانبها، قالت فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي، رئيس الدورة «88»، في الكلمة التي ألقاها نيابة عنها نائب الممثل الدائم لمصر بمجلس الوحدة الاقتصادية السفير محمد عباس: إن اجتماعاتنا اليوم تأتي في وقت يشهد فيه العالم أجمع ظروفا ومتغيرات سياسية واقتصادية متسارعة وفى غاية الأهمية، أبرزها الأزمة المالية العالمية التي جاءت لتضيف إلى ما يعاني منه العالم منذ فترة من أزمات في الغذاء والطاقة.
وأشارت إلى أن شرارة هذه الأزمة بدأت من الولايات المتحدة الأميركية وامتدت لتطول العديد من دول العالم وأسواقها، كما تشير التوقعات إلى أن تداعياتها وانعكاساتها لن تسلم منها القطاعات الاقتصادية والاستثمارية العالمية وبالطبع لن تكون اقتصاداتنا العربية بمعزل عن هذه التداعيات والآثار السلبية.
وأكدت على أن هذه المتغيرات تستلزم منا سعيا مشتركا وتحركا جماعيا كدول عربية تجمعنا روابط وتاريخ وحاضر ومصير مشترك لتدارس كيفية مواجهة ما يحيط بنا من أزمات في سبيل تدارك تأثيراتها السلبية على اقتصاداتنا وللتوصل إلى أفضل السبل لتفاديها من خلال العمل سويا على تعظيم استفادتنا من الفرص والإمكانيات المتاحة لنا كدول عربية.
وتشجيع الاستثمارات العربية البينية في القطاعات الإستراتيجية ومنها إنتاج سلع الفجوة الغذائية العربية وأبرزها فجوة الغذاء والتي تصل نحو 20 مليار دولار أميركي خاصة في ضوء الإمكانيات العربية المادية والبشرية الكبيرة للتوسع الزراعي في عدد من الدول العربية.
القاهرة ـ «البيان»
