رصد صندوق النقد العربي نتائج ومعدلات نمو أولية جيدة لاقتصادات معظم الدول العربية خلال عام 2008 لتكون استمرارا للأداء الاقتصادي المتميز الذي حققته هذه الدول خلال عام 2007.

وارجع الصندوق لأداء الاقتصادي الجيد لـ 14 دولة عربية إلى عدة عوامل أبرزها ان متوسط أسعار النفط عالميا بقى مرتفعا على مدار العام رغم انخفاضه في الفترة الأخيرة من العام وانعكاساته على القطاعات الإنتاجية في العديد من الدول العربية .

وكذلك نمو القطاعات غير النفطية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكذلك برامج الإصلاح الاقتصادي التي تطبقها دول عربية عديدة وتحسن الظروف المناخية في الدول الأخرى التي يعتمد اقتصادها على الإنتاج الزراعي.

وشملت توقعات الصندوق الإمارات والسعودية وسلطنة عمان والكويت وقطر والبحرين ومصر والأردن وتونس ولبنان والمغرب والسودان والجزائر وفلسطين . ووفقا للنشرة فان التوقعات تشير إلى ارتفاع الناتج المحلى الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات بنحو 6% في عام 2008 فيما انخفضت معدلات التضخم عن 1. 11% التي سجلت العام الماضي.

؟* الناتج العُماني: بالنسبة لسلطنة عمان أوضحت النشرة ان البيانات تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 46. 4% في المئة بالأسعار الجارية خلال النصف الأول من العام الجاري ذلك نتيجة نمو الأنشطة النفطية بنحو 59. 8 في المئة والأنشطة غير النفطية بنحو 34. 4 في المئة .

مشيرة إلى ان البيانات أظهرت ان معدل التضخم السنوي في السلطنة ارتفع 67. 13 في المئة في أغسطس من العام الجاري مقارنة مع مستواه قبل عام، وارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات والتبغ التي تشكل حوالي ثلث المؤشر 5. 23 في المئة، فيما زادت الإيجارات التي تشكل 15 في المئة من المؤشر بنسبة 5. 19 في المئة.

* أداء جيد بالبحرين: أوضحت ان التقديرات تشير إلى ان الاقتصاد البحريني سيواصل أداءه الجيد خلال عام 2008 على أعقاب معدل نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7 في المئة خلال عام 2007 نتيجة لزيادة حجم الاستثمارات في معظم القطاعات والإنفاق على مشاريع التوسع العمراني والبنية التحتية.

مشيرة إلى انه فيما يتعلق بالتضخم أظهرت البيانات ان معدل التضخم السنوي ارتفع بصورة طفيفة إلى 3. 3 في المئة في شهر أغسطس وان أسعار المستهلكين زادت بأكثر من 1 في المئة مقارنة بالشهر السابق بسبب ارتفاع تكاليف المواد الغذائية، وكان التضخم السنوي قد بلغ 1. 3 في المئة بنهاية النصف الأول من العام الحالي.

* التضخم بمصر: أضافت النشرة ان الاقتصاد المصري سجل معدل نمو ملحوظا خلال السنة المالية 2007ـ 2008 بلغ نمو إجمالي الناتج المحلي نحو 6 في المئة بالأسعار الثابتة. وأعلنت الحكومة ان نسبة النمو المستهدف للسنة المالية الحالية 2008ـ 2009 يتراوح بين 6 و7 في المئة، وإنها ستتخذ الخطوات اللازمة لدرء اثر تراجعات محتملة في الاستثمار الأجنبي جراء الأزمة المالية العالمية.

وأشارت إلى ان هذا النمو ترافق مع معدلات تضخم مرتفعة حيث بلغ التضخم السنوي 5. 21 في المئة في سبتمبر 2008، مقارنة مع معدل 6. 23 في شهر أغسطس، مدفوعا بشكل أساسي بارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع المستوردة، وتشير التوقعات الرسمية إلى ان التضخم قد يتراجع خلال الربع الرابع من العام الحالي بشكل ملحوظ بحيث يتراوح التضخم بين 12 و13 في المئة خلال العام 2008 ككل.

* الدين العام اللبناني: توقعت النشرة ان يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي اللبناني في عام 2008 نحو 27 مليار دولار أمريكي بنسبة نمو حقيقي يبلغ 6 في المئة حيث بلغ معدل التضخم السنوي في سبتمبر 2008 نحو 8. 11 في المئة نتيجة لزيادة تكاليف واردات الغذاء والوقود.

وبهدف الحد من الضغوط التضخمية وضع البنك المركزي سياسات منها عدم خفض سعر الخصم وإبقائه عند مستوى 12 في المئة، وإصدار شهادات إيداع لسحب السيولة الزائدة بالليرة اللبنانية من السوق والعمل على الحد من الائتمان في المشروعات العقارية.

* المنح المقدمة للأردن: أوضحت ان التقديرات تشير إلى ان نمو الناتج المحلي الإجمالي الأردني بلغ نحو 6 في المئة في النصف الأول من عام 2008 وذلك بعد تباطؤ طفيف خلال عام 2007 مقارنة مع العام السابق.

وبلغ معدل التضخم السنوي خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2008 نحو 9. 14 في المئة نجم بشكل رئيسي عن تحرير أسعار المحروقات التي ارتفعت بنسبة 79 في المئة، فيما بلغ ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنحو 15 في المئة، وواصلت الحكومة خلال الربع الثالث من العام رفع أسعار المحروقات وللمرة السادسة خلال العام الجاري نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية.

* الناتج السوداني: أضافت النشرة ان التقديرات تشير إلى ان نمو الناتج المحلي الإجمالي بلغ خلال العام 2007 نحو 10 في المئة، وتشير البيانات إلى ان معدلات نمو المؤشر العام للاسعار لا زالت مرتفعة حيث بلغ معدل التضخم نحو 7. 18 في المئة خلال شهر مايو 2008.

* الاستثمار بتونس: توقعت النشرة تسارع معدل النمو الاقتصادي التونسي من نحو 1. 5% في المئة في عام 2008 إلى نحو 6 في المئة في العام 2009 نتيجة ارتفاع قيمة الاستثمارات مما سيعزز نشاط القطاع الخاص وتبني هذه التوقعات على أساس تقديرات الميزانية العامة للعام 2009 التي تهدف إلى رفع حجم الاستثمار وزيادة التصدير.

وبلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 28. 1 مليار دولار في الشهور التسعة الأولى من العام الحالي، أي بنسبة ارتفاع بلغت نحو 38 في المئة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي وتشير التقديرات إلى ان التضخم سيبلغ 5 في المئة في العام الحالي.

* انتعاش زراعي مغربي: تشير التقديرات الأولية إلى نسبة نمو حقيقي للناتج المحلي الإجمالي المغربي بنحو 8. 3 في المئة عام 2008، وذلك نتيجة لتوقعات نمو القطاع الزراعي واستمرار توسع القطاعات غير الزراعية، خصوصا التصنيع والخدمات والبناء والإشغال.

وتشير التقديرات إلى ان معدل النمو الاقتصادي بلغ 5. 6 في المئة في الربع الثاني من العام الجاري مقارنة مع 6. 2 في المئة في الفترة نفسها من العام الماضي، وذلك بفضل انتعاش القطاع الزراعي واستمرار التوسع في قطاعي الاتصالات والبنوك.

* الاستثمار بالجزائر: توقعت النشرة نمو الناتج المحلي الإجمالي الجزائري بنحو 9. 4 في المئة خلال عام 2008، ونحو 5. 4 في المئة في العام 2009، ويعزي هذا النمو إلى نمو القطاعات النفطية وغير النفطية وارتفاع حجم الاستثمارات بحسب الخطة الاقتصادية للحكومة للفترة 2005ـ 2009 ومن المتوقع ان يبلغ معدل التضخم نسبة 3. 4 في المئة هذا العام ونحو 4 في المئة في العام 2009.

* نمو اقتصاد الضفة: حدث نمو طفيف بمعدل 8. 0 في المئة في النصف الأول من عام 2008 في اقتصاد الضفة الغربية واستمرار الانكماش في قطاع غزة على أعقاب انكماش الاقتصاد الفلسطيني بمعدل 5. 0 في المئة في عام 2007 وارتفع معدل البطالة في الضفة الغربية من 7. 17 في المئة في عام 2007 إلى 19 في المئة في الربع الأول من عام 2008 في حين بلغ في قطاع غزة نحو 8. 29 في المئة.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر