يشير صندوق النقد العربي في تقريره أيضا إلى استمرار الارتفاع في معدلات التضخم بمستوياته القياسية في معظم الدول العربية مرجعا ذلك إلى انخفاض قيمة عملات العديد من الدول العربية مقابل قيمة عملات الشركاء التجاريين الأساسيين عقب انخفاض سعر الدولار الأميركي في الأسواق العالمية.

وبالنسبة للناتج السعودي أشارت النشرة إلى ان الناتج المحلي الإجمالي في المملكة العربية السعودية يتوقع ان يحقق نموا نسبته 1. 5 % خلال عام 2008 نتيجة توقع نمو القطاع النفطي بحوالي 6. 5 % ونمو القطاع غير النفطي بحوالي 8. 4% وتظهر البيانات ان معدل التضخم السنوي انخفض في شهر أغسطس إلى نحو 9. 10 في المئة مقارنة مع المعدل السنوي الذي بلغه في شهر يوليو بنحو 1. 11% في المئة في حين بلغ نحو 6. 10% بنهاية النصف الأول من العام الجاري.

وأوضحت انه فيما يتعلق بالتجارة الخارجية، تشير التقديرات إلى ان الحساب الجاري سيحقق فائضا قياسيا يبلغ نحو 138 مليار دولار خلال العام الجاري، وذلك نتيجة ارتفاع قيمة الصادرات النفطية التي من المقدر ان تبلغ 259 مليار دولار، أي بزيادة قدرها نحو 26 في المئة مقارنة مع مستواها خلال العام الماضي.

وكذلك تشير التقديرات إلى ان معدل نمو الصادرات غير النفطية سيبلغ نحو 8 في المئة، في حين ستنمو الواردات بنحو 11 في المئة نتيجة ارتفاع تكلفة استيراد المواد الغذائية والمواد الأولية والسلع الرأسمالية. ومن المتوقع ان ينعكس أداء التجارة الخارجية إيجابا على فائض الميزانية العامة في العام 2008 بحيث يبلغ نحو 565 مليار ريال (7. 150 مليار دولار أمريكي) نتيجة ارتفاع الإيرادات النفطية إلى نحو 997 مليارا.

وفيما يتعلق بالاقتصاد الكويتي، توقعت النشرة ان يسجل الاقتصاد الكويتي خلال العام 2008 نسبة نمو مماثلة للمعدلات التي تم تحقيقها خلال السنوات القليلة الماضية، حيث بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي 6. 6 في المئة خلال عام 2007 ومعدل 3. 6 في لمئة في العام السابق، واسهم ارتفاع أسعار النفط وزيادة حجم الاستثمارات في تعزيز هذا الأداء الاقتصادي.

وأشارت إلى ان هذا النمو ترافق مع ارتفاع معدلات التضخم السنوي من نحو 11 في المئة في شهر مايو 2008 إلى 35. 11 في المئة بنهاية النصف الأول من العام، واسهم في هذا الارتفاع زيادة أسعار الإسكان بنحو 15. 13 في المئة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بنحو 2. 14 في المئة، خلال الفترة نفسها.

وبهدف التخفيف من وطأة ارتفاع الأسعار على المواطنين عمدت الحكومة إلى إتباع حزمة من الإجراءات شملت زيادة الدعم للغذاء ومواد البناء، والسماح للجمعيات التعاونية الاستهلاكية باستيراد المنتجات مباشرة من المورد في محاولة للحد من تكاليف الاستيراد، وتم حظر تصدير بعض السلع للحفاظ على إمدادات كافية في السوق المحلية.

وأوضحت انه للحد من الضغوط التضخمية طلب البنك المركزي من البنوك ترشيد سياستها بشأن منح الائتمان وشدد شروط القروض الشخصية التي تتبعها هذه البنوك وأظهرت البيانات ان معدل النمو السنوي لعرض النقد ح2 بلغ نحو 33. 80 مليار دولار أمريكي بنهاية الربع الثالث من العام الحالي، أي بنسبة ارتفاع بلغت نحو 18 في المئة مقارنة مع مستواه خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وأشارت إلى انه بخصوص المالية العامة، تشير التقديرات إلى تحقيق فائض في الميزانية قدره 55. 7 مليارات دينار (2. 28 مليار دولار) في النصف الأول من السنة المالية 2008ـ 2009 المنتهية في سبتمبر 2008، وذلك نتيجة ارتفاع الإيرادات النفطية عن التقديرات المبدئية للموازنة، حيث بلغت الإيرادات نحو 52. 14 مليار دينار خلال تلك الفترة، واعدت الكويت ميزانيتها على أساس سعر متحفظ للنفط يبلغ 50 دولارا للبرميل.

ووفقا للنشرة فقد حقق الاقتصاد القطري نسبة نمو بنحو 6. 8 في المئة بالأسعار الجارية في الربع الثاني من العام الحالي ليصل الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 17. 96 مليار ريال (41. 26 مليار دولار) .

وتشير التقديرات إلى معدل نمو بنحو 6. 11 في المئة بالأسعار الثابتة للعام 2008 ككل وتظهر البيانات نمو قطاع التعدين والمحاجر الذي يشمل النفط والغاز، بنحو 27. 85 في المئة في الربع الثاني من العام الحالي، ونمو قطاع البناء بنحو 20 في المئة، ونمو قطاع الصناعة بنحو 62 في المئة.

وأشارت إلى انه فيما يتعلق بمستوى الأسعار تشير البيانات الرسمية إلى ان معدل التضخم السنوي في قطر ارتفع إلى نحو 59. 16 في المئة خلال الربع الثاني من العام 2008 مقارنة بمعدل 75. 14 في المئة خلال الربع الأول.

دبي ـ «البيان»