تشهد المصارف اللبنانية ازدهاراً وزيادة في الودائع المصرفية يقودها المغتربون الباحثون عن ملاذ آمن من الأزمة المالية العالمية.

وقال سمعان باسيل مدير عام بنك بيبلوس إن «البنوك اللبنانية تتمتع بسيولة كبيرة». وأضاف أن تدفق الودائع على بيبلوس زاد بمعدل 11% أي ما يعادل 788 مليون دولار في الأشهر التسعة الأولى التي انتهت في سبتمبر. وجاء نحو 175 مليون دولار من تلك الزيادة من التحويلات الخارجية.

ويتميز بيبلوس بإدارة متحفظة وحذرة، إذ لا يتجاوز معدل القروض لديه مقابل الأصول نسبة 25%. كما انه من غير المسموح له الاستثمار في المنتجات والأدوات المصممة لأغراض استثمارية وتمويلية محددة التي كانت سبباً في الكارثة التي حلت على الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا.

وأوضح باسيل أن «المصارف اللبنانية تقوم بالخدمات والأعمال المصرفية الأساسية. ولا نرغب بالاستثمار في أي أدوات ما لم نكن على دراية بالمخاطر. فالبراغماتية الشديدة هي ميزتنا».

ويرى المحللون أن المصارف اللبنانية تتصدى بشكل جيد للأزمة المالية، إذ يقول روبرت ثورسفيلد من وكالة فيتش للتصنيف الائتماني «يبدو أن المصارف لا تزال في وضع جيد إلى حد ما. ورغم حدوث شيء من التباطؤ في الربع الثالث، إلا انه ليس بالأمر المقلق».