أظهرت نتائج أحدث استطلاعات الرأي أجرته صحيفة «سالبيان» على موقعها على شبكة الانترنت تباينا واضحا في اتجاهات الجمهور التسوقية خصوصا ما يتعلق باقتناء المنتجات الفاخرة التي تتميز بارتفاع ثمنها ولها جمهورها الخاص.

وأوضحت النتائج أن نحو 50 بالمائة من القراء المشاركين في الاستطلاع لا يخصصون أي جزء من محفظتهم التسوقية لاقتناء المنتجات الفاخرة، لان برأيهم يغلب عليها الصفة الكمالية ولا تستحق أن يخصص المرء جزءا من أمواله المتواضعة أصلا لشرائها، بل عليه أن يعطي الأولوية لتلبية احتياجات أسرته من المنتجات الأساسية، خصوصا في ظل الأزمة المالية العالمية.

وأكدت نسبة 1 .28 بالمائة ممن شاركوا في الاستطلاع أنها تخصص نسبة من محفظتها التسوقية لاقتناء تلك المنتجات الفاخرة كونها كانت في الأساس كماليات إلا أنها تحولت مع الزمن إلى ما يشبه الأساسيات التي لا يمكن الاستغناء عنها، خصوصا أنها تشكل جزءا مهما من تميزهم، بل تعد مؤشرا على مكانتهم المهنية أو الاجتماعية وبالتالي فانه يسعون لاقتنائها وان كان ذلك يتطلب منهم الادخار لفترة طويلة لتجميع ثمن منتج فاخر معين.

وقال 9 .21 بالمائة من القراء إنهم يخصصون جزءا من محفظتهم الاستثمارية لاقتناء المنتجات الفاخرة ولكن ليس بشكل ثابت أو كبير، مؤكدين أن اقتناء منتج فاخر يظل حلم ورغبة تراود الإنسان وترضي غروره وبالتالي فانه لا بأس من فينة لأخرى أن يخصص الإنسان جزءا من محفظته التسوقية لهذه المنتجات، شريطة أن لا يؤثر ذلك على حاجيات أسرته من المنتجات الأساسية.

وتعتبر دول الخليج عموما والإمارات على وجه الخصوص من أهم الدول التي تلاقي المنتجات الفاخرة فيها رواجا كبيرا ولديها جمهور عريض يسعى جميع منتجي تلك المنتجات على كسبة وإرضاء ذوقه وتلبية احتياجاته.

وكانت صحيفة «البيان» قد كشفت في عدد سابق هذا الأسبوع عن توقعات تشير إلى أن حجم قطاع السلع الفاخرة الإقليمي يصل إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2010 على الرغم من الأزمة الاقتصادية، منها 8 مليارات دولار ستأتي من قطاع المجوهرات والساعات الفاخرة.

وتؤكد التقارير والإحصائيات العالمية أن فئة الشباب تلعب دوراً رئيسياً في النهضة التي يشهدها قطاع السلع الفاخرة في المنطقة. وتعتبر النساء وجيل الشباب، من الفئة العمرية 20 عاماً فما فوق، المشترين الرئيسيين للمنتجات الفاخرة في المنطقة، مقارنة بسن 40 عاماً في العالم الغربي.

ويقدر حجم سوق المنتجات الفاخرة في العالم اليوم بنحو 400 مليار دولار، ومن المتوقع أن ترتفع هذه القيمة بحلول عام 2010 لتصل إلى تريليون دولار منها 10% ستأتي من الشرق الأوسط، على خلفية نمو حصة الفرد من الدخل القومي في المنطقة، إلى جانب الأهمية المتزايدة التي تكتسبها دبي كعاصمة للمنتجات الفاخرة.

كما يأتي 32 بالمائة من قيمة سوق المنتجات الفاخرة في العالم من قطاع المجوهرات والساعات الفخمة، الذي يعد من المساهمين الرئيسيين في سوق المنتجات الفخمة في المنطقة ووصلت قيمة سوق الساعات السويسرية الراقية، خلال النصف الأول من عام 2006 إلى 175 مليون دولار في الدولة بزيادة قدرها 12 .2 مقارنة بالعام السابق.

وحققت صادرات الساعات الفاخرة ارتفاعا ملحوظا خلال الأشهر الماضية، ومن المتوقع لقيمة مبيعات الساعات الراقية في الإمارات أن تصل إلى 500 مليون دولار بنهاية العام الحالي، وأن تصل القيمة الإجمالية لسوق المنطقة إلى 4 مليارات دولار بحلول عام 2010.

نعم %28.13

لا %50.0

إلى حد ما %21.88

دبي ـ علي الزكري