تزايدت الدعوات التي تطالب الحكومة في ألمانيا بتقديم دعم للقطاع الصناعي فيما تستعد البلاد لمواجهة ما قد يكون أسوأ تراجع في اقتصادها منذ 15 عاما.
ورفضت المستشارة انجيلا ميركل الدعوات الموجهة للحكومة الاتحادية بزيادة الإقراض ومنح المزيد من الأموال للمواطنين لتحسين القدرة الشرائية. وكان من بين المقترحات الأسبوع الجاري منح كوبونات بقيمة 500 يورو (630 دولارا( للمواطنين لإنفاقها في شراء منتجات يقل الطلب عليها).
وذكرت مجلة دير شبيجل أن الرئيس التنفيذي لشركة «أديداس» هيربرت هاينر دعا إلى تخفيض ضريبة مبيعات التجزئة إلى 16 بالمئة مؤقتا حيث تصل حاليا إلى 19 بالمئة.
وصرح الرئيس التنفيذي لشركة «فولكس فاجن» مارتن فينتركورن لمجلة دير شبيجل أنه «وضع استثنائي تماما حيث لن تساعد الأدوات السياسية والاقتصادية العادية».
وقال المسئول المالي بشركة «بورشه هولجر هيرتر إن الطلب على المبيعات في ألمانيا تراجع بشكل كبير وأنه لم يعد ممكنا أن تتجنب الدولة تقديم المساعدة.
وأضاف «إذا لم تنفق (الحكومة) أموالا في شكل تحفيز اقتصادي الآن فإنها ستكون مضطرة لإنفاق أكثر لاحقا في تخفيف الآثار الاجتماعية للأزمة».
وذكرت مجلة «فوكوس» أن المسئول المالي الجديد بشركة «بي إم دابليو» فريدريك إيشنر دعا إلى ضمانات حكومية للشركات التي توفر مكونات لصناعة السيارات التي تعاني من عدم الاستقرار.
وقال «في مثل هذه الأزمة الحادة يتعين على الدولة أن تقوم بمساعدتهم (الشركات)».
وأضاف أن بعض الشركات المصنعة للسيارات ليست قوية بما يكفي لتقديم قروض إلى هذه الشركات.
وألقي إيشنر باللائمة على البنوك التي لا تقدم قروضا، وهو ما أكده الرئيس التنفيذي لشركة «زد أف فريدريكسهافين» هانز جورج هيرتر، الذي اتهم البنوك بتعليق الائتمان.
وتشهد ألمانيا حاليا خلافا واسعا داخل الأحزاب وبينها حول سبل مواجهةالأزمة الاقتصادية وذلك بعد أن أقرت الحكومة الألمانية مؤخرا برنامجا لدفع عجلة الاقتصاد ضد الركود الاقتصادي الذي أصاب ألمانيا في أعقاب الأزمة المالية العالمية.
وتفضل المستشارة ميركل التريث حتى تظهر الثمار المرجوة من وراء البرنامج الحكومي لتنشيط الاقتصاد قبل اعتماد المزيد من الإجراءات في مواجهة الركود.
ورغم هذا الموقف المعلن للمستشارة إلا أن أصواتا من داخل تحالفها المسيحي الديمقراطي وشريكها في الائتلاف الحاكم، الحزب الاشتراكي الديمقراطي، سارعت للمطالبة بضخ المزيد من الأموال في برامج استثمارية واسعة لتنشيط الاقتصاد الألماني.
وطالب رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي فرانس مونتفيرينج باتخاذ التدابير اللازمة تحسبا لعدم كفاية ما تم اتخاذه حتى الآن.
غير أن رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي بيتر شتروك حذر من النقاش المبكر بشأن هذه التدابير المحتملة ولكنه دعا في الوقت نفسه إلى مناقشة المساعدات الاتحادية المحتمل تقديمها للبلديات الألمانية.
وفي هذه الأثناء أعلن وزير المالية الألماني بير شتاينبروك «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» إرجاء النقاش بشأن أي استثمارات أو مساعدات حكومية محتملة إلى عيد الفصح.
ومن المنتظر أن تلتقي قيادات الائتلاف الحاكم في ألمانيا في الخامس من يناير المقبل للتشاور مجددا حول سبل مواجهة الركود الاقتصادي.
وأشارت مجلة شبيجل إلى أن وزير المالية الألماني بير شتاينبروك أعلن خلال لقاء وزراء مالية الاتحاد الأوروبي الاثنين الماضي في بروكسل أنه يعتزم الانتظار حتى مرور الربع الأول من العام المقبل قبل البت بشأن مثل هذه المساعدات. غير أنه لم يكرر الإعلان عن ذلك أمام الصحافة في بروكسل.
ومن المعروف أن كلا من المستشارة الألمانية و وزير ماليتها يؤيدان حتى الآن انتظار الثمار المرجوة للمساعدات الحكومية التي اعتمدت بالفعل قبل اعتماد إجراءات أخرى وذلك دون ذكر موعد بعينه.
وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي فرانس مونتفيرينج في حديث مع مجلة فوكوس :«علينا أن نتأهب بشكل مركز من أجل التعامل بسرعة وبشكل هادف مع أي تداعيات محتملة للأزمة».
ورأى مونتفيرينج أن المواطنين في ألمانيا يرغبون في رؤية المزيد من الإجراءات المشتركة للائتلاف الحاكم تهدف للسيطرة على الأزمة.
وطالب رئيس اتحاد النقابات الألمانية ميشائيل زومر حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بضخ المزيد من المساعدات للشركات الألمانية لمساعدتها على تجاوز الأزمة الاقتصادية الحالية وقال إن حزمة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الأزمة غير كافية.
ودعا زومر إلى زيادة حجم الاستثمارات العامة قائلا إن هذه الاستثمارات تنعكس إيجابا على زيادة الطلب في السوق الداخلي وفي الحفاظ على فرص العمل.
كما أشار زومر في حديث مع إذاعة «دويتشلاند فونك» يبث صباح غد الأحد إلى أن هناك حاجة كبيرة في ألمانيا للمزيد من الاستثمارات في القطاع الصحي والبنية التحتية للمواصلات ولتزويد المناطق الريفية بخدمة الانترنت السريع والمدارس ورياض الأطفال والجامعات.
كما اقترح زومر توزيع كوبونات استهلاكية على العاطلين عن العمل والمتقاعدين والأسر التي يقل دخلها عن 35 ألف يورو سنويا لرفع قدرتهم الاستهلاكية.
من جهته طالب رئيس اتحاد النقابات الألمانية ميشائيل زومر حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بضخ المزيد من المساعدات للشركات الألمانية لمساعدتها على تجاوز الأزمة الاقتصادية الحالية وقال إن حزمة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الأزمة غير كافية.
ودعا زومر إلى زيادة حجم الاستثمارات العامة قائلا إن هذه الاستثمارات تنعكس إيجابا على زيادة الطلب في السوق الداخلي وفي الحفاظ على فرص العمل.
كما أشار زومر في حديث مع إذاعة «دويتشلاند فونك» يبث صباح غد الأحد إلى أن هناك حاجة كبيرة في ألمانيا للمزيد من الاستثمارات في القطاع الصحي والبنية التحتية للمواصلات ولتزويد المناطق الريفية بخدمة الانترنت السريع والمدارس ورياض الأطفال والجامعات.
كما اقترح زومر توزيع كوبونات استهلاكية على العاطلين عن العمل والمتقاعدين والأسر التي يقل دخلها عن 35 ألف يورو سنويا لرفع قدرتهم الاستهلاكية.
كما طالب زومر بإجراء إصلاح ضريبي يخفف الأعباء الضريبية عن أصحاب الدخل المتدني والمتوسط واقترح رفع الضرائب على أصحاب الدخل المرتفع وعلى أصحاب الثروات لتمويل هذه التخفيضات الضريبية على أصحاب الدخل المنخفض.
