طالب وسطاء بوقف التداول اللحظي مؤقتاً في أسوق الأسهم المحلية وذلك لضبط عمليات المضاربة التي باتت تسيطر على 90% من إجمالي التداولات وتسبب في تقلبات الأسعار بشكل كبير خلال الجلسة الواحدة.
وأكدوا أن اتخاذ هذه الخطوة من شأنها إعادة التوازن إلى الأسواق التي سجلت تراجعات كبيرة خلال الشهور الماضية نتيجة حالة الخوف والتردد التي تسيطر على سلوك المتعاملين وتدفعهم لاتباع سياسة التداول اليومي وجني الأرباح بسرعة، وعدم الانتظار لإعطاء الأسهم فرصة لبناء مراكز سعرية جديدة.
وقال ياسر الجندي الخبير المالي لقد أصبح من الضروري ضبط عمليات المضاربة التي تشهدها الأسواق من خلال منع عمليات البيع خاصة للمؤسسات والمحافظ قبل إتمام عملية التسوية المتبعة في الأسواق وهي يومين أو ما يعرف ب«تي بلس تو».
وأكد أن الوقف المؤقت للتعامل بنظام التداول اللحظي سيلعب دوراً رئيسيا في التقلبات التي تشهدها الأسواق، كما انه سيحد من المضاربات العنيفة والتي تؤدي في نهاية الأمر إلى الأضرار بالأسواق.
وقال إن مثل هذا الإجراء متبع في بعض الأسواق الخليجية والعربية الأخرى، وقد اثبت جدواه في إعادة التوازن لتحركات الأسعار وانعكس ايجابياً على الأسواق التي باتت بأمس الحاجة لتعزيز الثقة في تعاملاتها، خاصة مع التأثيرات السلبية التي خلفتها الأزمة المالية العالمية على نفسيات المتعاملين في الأسواق ودفعتهم إلى مزيد من الخوف والحذر في تعاملاتهم.
وتظهر المتابعة اليومية للتعاملات في أسواق الأسهم المحلية مدى التقلبات التي تشهدها الأسعار خلال الجلسة الواحدة وتبدل مؤشراتها العامة بين اللونين الأحمر والأخضر لأكثر من مرة في غضون ساعات قليلة مما يعكس سيطرة المضاربات وجني الارباح السريعة على التداولات.
وذلك بغض النظر عن هامش تحركات الأسعار، حيث أصبحت الغالبية من المتعاملين مقتنعة بربح فلوس بدلاً من الانتظار إلى حين تحسن الأسعار بشكل أكبر.
ابوظبي ـ ناصر عارف