يحفل السودان بالعديد من المشروعات الاستثمارية الناجحة التي تقف خلفها رؤوس الأموال الإماراتية، ومن بينها شركة «كنار» للاتصالات التي تأسست فى ابريل 2005، وأطلقت للجمهور في 2006 لتقديم خدمات الهاتف الثابت والإنترنت.

وهي تجري حاليا مفاوضات مع الجانب السوداني للحصول على رخصة للهاتف المتحرك. وقال علي حمد بن جرش العضو المنتدب والرئيس التنفيذي ان السودان بلد في مرحلة تطور ونسبة النمو كبيرة وخاصة في قطاع الاتصالات ونحن في كنار نواصل مسيرتنا في مجال البنية الاساسية للاتصالات في السودان. ومن المشاريع التي نناقشها الآن مع الشركات والمقاولين ومع ادارتنا ان هي ربط الخرطوم بالجنوب واقليم دارفور (نيالة والفاشر) ومن جنوب السودان نسعى للانطلاق الى البلاد المجاورة وتلبية احتياجات افريقيا في مجال الاتصالات.

اما عبد العزيز عبد الرحيم الرئيسي الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية فقال انه يود التأكيد على ان العلاقات التي تربط السودان بالإمارات قديمة للغاية وقوية جدا، وتفوق العلاقات الاقتصادية. فقد كان السودانيون من بين ممن اسمهوا في بناء الامارات في بداية السبعينات. ومن هنا كانت الاستثمارات الاماراتية في السودان تعبير عن التوافق السياسي والاجتماعي بين البلدين الشقيقين. واضاف «كنار هي ثمرة جهود مستثمرين اماراتيين وسودانيين. وتمتلك مؤسسة «اتصالات» 82% منها. وتقدم كنار خدمة الهاتف الثابت والانترنت في السودان وحاليا لدينا ما يوازي 4 آلاف كيلو متر من الالياف الضوئية تغطي 17 مدينة سودانية من المدن الكبرى من بورسودان على البحر الاحمر الى الخرطوم مرورا بالأبيض وحتى رمبيك في الجنوب وهناك خطط للوصول الى جوبا في عام 2009، ولدينا نية الذهاب الى دارفور».

وعن الجديد الذي اضافته كنار الى السوق السوداني قال «جئنا بخدمة لم تكن موجودة في السودان هي (السي دي ام ايه) وهي عبارة عن تكنولوجيا وير سليوشن للهواتف الثابتة وابسط مثال اعطيه لك حاليا (ممسكا بجهاز للهواتف الثابتة فوق مكتبه) هذا الجهاز الموجود في المنازل يمكن ان يعمل من دون توصيلات سلكية وان يتنقل داخل المكان بنفس فكرة الموبايل ولكننا حولناه الى هاتف ثابت للمنازل والمكاتب».

وعن الفرق بين الهاتف الثابت العادي وهاتف كنار الثابت يقول عبد العزيز الرئيسي هو انه يجمع بين فكرة الهاتف الثابت الذي يخدم اشخاصا متعددين والموبايل الذي يخدم شخصا واحدا. كما ان هذا الهاتف يمكّن المشترك من نقل جهازه من مكان الى آخر طالما كان في نفس المنطقة الي يعيش فيها من دون العودة الى الشركة، كما يحدث مع الهواتف الثابتة العادية.

واضاف: كما ادخلنا لأول مرة في السودان (الكونتاكت سنتر) حيث يمكن للمشترك الاتصال على رقم مخصص لتقديم اي شكوى اواستفسار او ملاحظة على الخدمة، وهذا الامر لم يلق قبول المستخدمين فحسب بل ان شركات اخرى بدأت تقديمها عقب ان طرحتها كنار التي جاءت الى السودان بتصورات وخدمات جديدة والهدف ليس استثماريا ولكن رد الجميل للأخوة في السودان.

فقد جئنا ضمن تصور لدولة الامارات للاستثمار في السودان في عدة مجالات من بينها قطاع الاتصالات الذي يقدم مساهمته في البنية الاساسية للسودان.

وعن عدد المشتركين في خدمة «كنار» سواء للهاتف الثابت او الانترنت قال: لدينا ما بين 270 الى 280 الفا في خدمة الهاتف الثابت، وبالنسبة للإنترنت فقد جئنا بتصور جديد حيث ان الهاتف الثابت يمكنه ان يقدم خدمة الانترنت الديل آب مباشرة من دون اشتراك او رسوم اضافية وبالتالي كل من يملك هاتفا ثابتا يمكنه استخدام شبكة الانترنت.

كما دخلنا بمفهوم جديد لم يكن موجودا في السودان هو خدمة (الآي بي دي يو) التي تقدم خدمة الانترنت السريع عبر كارت، وطرحنا منه باقات كثيرة وصلت الواحدة الى 40 جنيها سودانيا (حوالي 20 دولارا) يمكن ان تستخدمها للإنترنت بمساحة 2 غيغا. وعموما نحن في خدماتنا نركز على النوعية وليس الكم، فالمهم ان يبقى المستخدم على ولائه للخدمة التي نقدمها اطول مدة ممكنة ولا يذهب لمشغل آخر.

وعن استثمارات كنار قال ان كنار مدت 4 آلاف كيلو متر من الالياف الضوئية، واذا حسبت تكلفة الكيلومتر الواحد لك ان تتصور حجم الاستثمارات، كمان ان اللاند ستيشن كلف اكثر من 25 مليون دولار من غير الربط واشياء اخرى.

بالإضافة الى ذلك فإن السودان لها ثقل في افريقيا ونعدها معبرا للخطط المستقبلية لكنار في افريقيا، ونحن نعمل مع الحكومة السودانية من اجل تحويل السودان الى واجهة افريقيا للتليكوم. فالقارة الافريقية تعاني مشاكل في شبكات الاتصالات والربط ما بين دول القارة بشكل سليم 100% ونحن نسعى لجعل السودان بوابة افريقيا للتلكوم ان شاء الله.

هل تفكر كنار في تقديم خدمة الهاتف المتحرك، يقول عبد العزيز الرئيسي ان سوق الهاتف الثابت محدود في النهاية مقارنة بالموبايل وهناك سعي للحصول على رخصة لتقديم خدمة الهاتف المتحرك وهناك مباحثات مع الجهات المعنية بهذا الصدد.

ونعود الى علي حمد بن جرش الذي شدد على ان كنار تسعى دائما الى جلب تكنولوجيا جديدة والعمل على تطوير الكوادر البشرية، فنحن عند البداية اعتمدنا على 50 كادار بشريا من اتصالات اليوم نحن خمسة ، الاجانب كانوا نحو 20%، اليوم 3% تقريبا وهم في انخفاض لصالح الكوادر السودانية وعدد العاملين بالشركة الآن 370 شخصا اكثر من 96% سودانيين. مشيرا الى نية التوسع في حجم الاستثمارات في 2009.

كما اكد ان دخول كنار الى السوق السوداني بالشكل المطلوب قام بالأساس على جهود شركة الإمارات للاتصالات التي قدمت الدعم المادي والخبرة اللازمة، اضافة الى دعم الحكومة السودانية والشعب السوداني.

الخرطوم ـ طلعت إسماعيل