دعت ليبيا إلى تعاون كافة الأطراف الدولية للوصول إلى أفضل السبل الممكنة للنهوض بمسائل تمويل عملية التنمية لما لها من أهمية بالغة في تحقيق آمال وطموحات أكثر من 80 بالمئة من سكان العالم.
وقال محمود جبريل رئيس مجلس التخطيط الوطني الليبي أمام مؤتمر المتابعة الدولي المعني بتمويل التنمية لاستعراض توافق آراء مونتيري المنعقد حاليا بالدوحة، إن ليبيا طالبت كافة الشركاء وخاصة الدول الصناعية المتقدمة للوفاء بتعهداتها لمساعدة الدول النامية على توظيف إمكانياتها ومواردها وتخفيف عبء ديونها وفتح أسواقها أمام منتجاتها والعمل على تفعيل الاتفاقيات الخاصة بالتجارة البينية وتعزيز مشاركة الدول النامية بفعالية في إدارة الاقتصاد الدولي وفي المؤسسات المالية والنقدية والتجارية.
وأشارت إلى أن عدد الذين يعانون من الجوع في البلدان النامية ارتفع إلى مليار شخص والذين يعانون سوء التغذية ارتفع إلى ملياري شخص وأن بطء الانخفاض في سوء تغذية الأطفال يؤدي إلى تفاقم الأمراض ويضعف من طاقاتهم الصحية والتعليمية.. كما أشارت إلى أن ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية تسبب في اتساع دائرة الفقر وتقويض ما أنجز من تقدم لمواجهته.
وفيما نوهت ليبيا بالتقدم المحرز في بعض مجالات الشراكة العالمية من اجل التنمية إلا أنها أكدت أن الاتفاقيات المتعلقة بالتجارة والاستثمار لم ترق إلى مستوى التوقعات.
وأوضحت في هذا السياق انه على الصعيد التجاري دخلت مفاوضات جولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية إلى طريق مسدود في المفاوضات الأخيرة بجنيف.. معربة عن خشيتها من أن تعانى البلدان النامية من انهيار هذه الأجندة الإنمائية بإعادة الحواجز الجمركية وغير الجمركية بعد أن فتحت هذه البلدان أبوابها أمام الواردات من الدول المتقدمة وان يزداد التوجه نحو العمل بالاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف والإقليمية فيما يتصل بالتجارة.
وقالت ان المجتمع الدولي مطالب بالتصدي لهذه الظواهر من خلال تقديم المساعدات العاجلة للدول النامية لزيادة الإنتاجية الزراعية وتسهيل تنقل المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة في المجالات الزراعية. وطالبت الدول المتقدمة بخفض الدعم الذي تقدمه للقطاع الزراعي في بلدانها وتخفيض الحواجز الجمركية وغيرها من الإجراءات التي تفرضها الدول المتقدمة على منتجات الدول النامية والزراعية.
ودعت ليبيا في كلمتها أمام المؤتمر المؤسسات المالية والاقتصادية والعالمية إلى أن تضطلع بدورها في تنبيه المجتمع الدولي للمخاطر والأزمات المالية والاقتصادية المحتملة وان تقوم بالإصلاحات اللازمة دون إرغام الدول النامية على الارتباط بالتزامات لا تتماشى مع سياساتها وأهدافها التنموية.
طرابلس ـ سعيد فرحات