زادت طلبات الحصول على إعانات البطالة إلى أكثر من الضعف في نوفمبر في تركيا مرتفعة بنسبة ؟؟؟.؟% عن عام سبق لتصل إلى 139233 طلبا. وتظهر بيانات أن الأزمة المالية العالمية ساعدت في فصل واحد من كل خمسة شبان أتراك من وظيفته.
واشتبك مئات العمال والطلبة مع الشرطة في العاصمة أنقرة مطلع الأسبوع الماضي في احتجاجات على ارتفاع الأسعار. ويخشى البعض من أن ارتفاع مستويات الفقر في شرق تركيا يمكن أن يشجع القتال الذي يقوده الانفصاليون الأكراد.
وقالت بولنت بيرلر الأمين العام لجماعة تيسك للمستخدمين الأتراك «تركيا لديها شعب من الشبان. إذا لم يتم تعليمهم وتوظيفهم فهذا يعني أن لدينا قنبلة في أيدينا».
وأغلقت عشرات من مصانع النسيج التي هي مستخدم أساسي للعمال منخفضي المهارة كما علقت مصانع السيارات الإنتاج، حيث يحجم المستهلكون عن صرف نقودهم.
وتظهر بيانات أن 09 .1 مليون شخص مسجلون في وكالة البطالة الحكومية لكنها لا تعلن إلا عن 14526 وظيفة خالية. وقالت الوكالة ان أكثر من ثلث طلبات إعانات البطالة التي سجلت الشهر الماضي تقدم بها أشخاص تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما.
ويقف شبان أتراك في صفوف أمام السفارات ووكالات التوظيف أملا في الحصول على وظيفة في الخارج. وقال دبلوماسي أوروبي ان الاتحاد الأوروبي يخشى من أن يترك آلاف الشبان الأتراك منازلهم ويتجهوا إلى دول أوروبية أخرى.
وأضاف أن هذه الهجرة الجماعية ستكون عقبة في طريق الانضمام لعضوية الاتحاد البالغ عدد أعضائه 27. وأضاف «يود الاتحاد الأوروبي أن يشهد انخفاض مستوى البطالة خاصة بين الشبان على مدار مدة مفاوضات الانضمام في الأعوام العشرة المقبلة لأن الشبان هم الذين يرجح أن يهاجروا».
وبدأت تركيا محادثات الانضمام مع بروكسل عام 2005 لكن ليس من المتوقع أن تنضم إلى الاتحاد قبل بضع سنوات.
وذكرت شركات كثيرة أنها لا تعلم متى ستبدأ في التوظيف مجددا. وتضرر النمو الاقتصادي لتركيا الذي تبلغ نسبته في المتوسط سبعة في المئة سنويا منذ عام 2001 بسبب الأزمة المالية مما ألحق أضرارا بقلب اقتصادها الصناعي. وانخفض الطلب على المنسوجات والسيارات والإلكترونيات.
وقالت زينب ايركونت ارماجان الرئيسة التنفيذية لشركة ايركونت التي تنتج الجرارات «ليس هذا وقتا مناسبا لتوظيف العمال. نحن نعمل بأقل عدد ممكن من الأشخاص». وأضافت أن الشركة خفضت توقعاتها الخاصة بالإنتاج لعام 2009 من 2400 الى 1500 جرار. وتابعت أن المنافسة من منتجي السلع المنخفضة التكلفة مثل الصين اشتدت مع تقلص الأسواق في أنحاء العالم.
وقالت «الصينيون يبيعون الجرار بمبلغ 15 ألف دولار نحن لا نستطيع أن نصنع جرارا حتى بهذا السعر». وترى قيادات في قطاع الأعمال أن هناك حاجة الى قانون للعمل أكثر مرونة.
وقال بيرلر ان «وظائف الدوام الجزئي وعقود العمل المؤقتة غير مطبقة بموجب القوانين الحالية. تحتاج سوق العمل الى أن تكون أكثر مرونة». ويخشى حزب العدالة والتنمية الحاكم المشجع لقطاع الأعمال من أنه ربما يعاقب في صندوق الاقتراع في الانتخابات المحلية التي تجري في مارس إذا فشل في مساعدة من يعانون من البطالة.
وقال فاروق جليك وزير العمل والضمان الاجتماعي ان خفض أقساط الضمان الاجتماعي بمقدار خمس نقاط مئوية وعرضا بسداد الأقساط عن العاملين الشبان في العام الأول سيساعد في حماية الوظائف.
(رويترز)