أعربت مصر عن أملها بتوقيع اتفاق التجارة الحرة بين القاهرة وواشنطن بعد إعتلاء أوباما الإدارة، وقال سفير مصر لدى الولايات المتحدة الاميركية سامح شكري خلال لقاء مع وفد عدد كبير من رجال الأعمال الاميركيين الممثلين والذي يضم 200 من أكبر الشركات الاميركية نظمته الغرفة العربية الاميركية إن المصالح والأهداف المشتركة للبلدين ستواصل حثهما على التعاون مع بعضهما البعض في المستقبل.
وأضاف أن تعليق التفاوض بشأن إبرام اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين منذ أكثر من عامين من قبل الجانب الاميركي كان لأسباب سياسية لم يكن بسبب عدم اكتراث مصر، معتبرا أن مصر تعتقد مع ذلك أن الترتيبات والبنود التعاقدية يجب أن تعامل على أسس اقتصادية بحتة.
وطالب السفير المصري غرفة التجارة العربية الاميركية ورجال الأعمال بحث أعضاء الكونغرس على المضي نحو التفاوض بشأن توقيع اتفاق للتجارة الحرة مع مصر، مؤكدا أن أصدقاء مصر بالكونغرس يدركون أن هذه العلاقة الاستراتيجية ستزداد قوة ومتانة فقط من خلال هذا الجانب العملي من التجارة والاستثمار.
وأشار في أول لقاء له بعد اعتماده رسميا من قبل الرئيس جورج بوش سفيرا لمصر لدى الولايات المتحدة أن الاستثمارات المحلية في مصر زادت من 37 مليار جنيه مصري عام 2003 إلى 135 مليارا عام 2007 بينما زادت الاستثمارات الأجنبية المباشرة من 400 مليون دولار إلى 13 مليار دولار خلال نفس الفترة وهو ما يؤكد النمو الكبير في حجم الاقتصاد المصري.
وأوضح شكري خلال اللقاء الذي رعاه خمسة من كبار الشركات الاميركية وهي بوينج، وإكسون موبيل، وفيدرال إكسبريس، ولوكهيد مارتن ونورثروب جورمان، إن النمو الاقتصادي يشكل أولوية قصوى لمصر ولذا أصبح من المهم للغاية أن تتعاون وتتواصل مع الأسواق العالمية، مؤكدا أن الولايات المتحدة تظل المقصد الرئيسي من بين هذه الأسواق خاصة وأنها أكبر مستثمر مباشر في قطاع النفط بمصر وثاني أكبر مستثمر غير عربي في مصر.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين البلدين قد زاد رغم ذلك بنسبة 387 في المائة من 888 مليون دولار عام 2000 إلى 3ر2 مليار عام 2007 بفضل اتفاقية الكويز، مشيرا إلى أن الصادرات في إطار الكويز وحدها زادت من 3ر266 مليون دولار عام 2005 إلى 9 .688 مليون عام 2007.
وكشف عن أنه سيسعى خلال الفترة المقبلة لإنشاء مجلس الأعمال المصري الاميركي وترتيب العديد من الزيارات الاستثمارية والتجارية لمصر، مؤكدا أن الإصلاح الاقتصادي في مصر اتسم بتبني سياسات جديدة، وأشار إلى حاجة مصر إلى خلق 750 ألف فرصة عمل سنويا.
وقال شكري أنه سيركز خلال الأشهر الأولى من مدة خدمته على ثلاث قضايا أولها إنشاء مجلس الأعمال المصري الاميركي ليكون مرشدا للجانبين حول كيفية زيادة حجم التبادل التجاري و تدفق الاستثمارات. وثانيا تنظيم بعثات استثمارية وتجارية من قبل رجال الأعمال الاميركيين لمصر ومن قبل رجال الأعمال المصريين للولايات المتحدة.
وقال إن القضية الثالثة هي تفعيل العلاقات مع مراكز الأعمال في الولايات المتحدة وعقد العديد من اللقاءات مع رؤساء الشركات الاميركية لبحث اهتماماتهم ومتطلباتهم.
ومن جانبه، قال ديفيد هاموند، رئيس الغرفة العربية الاميركية في كلمة ألقاها بهذه المناسبة إن مصر واحدة من أكبر ثلاثة أسواق للصادرات الاميركية في العالم العربي وأن توقعات نمو العلاقات التجارية والتعليمية والثقافية بين البلدين كبيرة للغاية.
يذكر أن الغرفة العربية الاميركية الوطنية هي أكبر مؤسسة رجال الأعمال أقيمت خصيصا لتدعيم العلاقات التجارية العربية الاميركية منذ أكثر من 40 عاما.
القاهرة ـ حسن محمود