تشارك هيئة أبوظبي للسياحة وعدد من شركائها الرئيسيين في القطاع السياحي في معرض السياحة الفاخرة الدولي الذي تستضيفه مدينة كان الفرنسية الأسبوع الحالي، وتعتبر هذه المشاركة الثانية للهيئة مع زيادة المساحة المخصصة لجناح أبوظبي بحوالي 60 مترا مربعا أي ثلاثة أضعاف المساحة التي شغلتها في العام الماضي. وتعمل أبوظبي حاليا من خلال القطاع السياحي والقطاعات ذات الصلة على دعم سياحة الرفاهية.
وتستهدف هيئة أبوظبي للسياحة مع شركائها برامج الترويج من خلال المشاركة في المعارض المتخصصة بقطاع السياحة الترفيهية، لما يتميز به هذا القطاع من مرونة اقتصادية فائقة.
وتبرز أهميته مع ظروف الواقع الاقتصادي العالمي الحالي. ويلعب شركاء الهيئة دورا رئيسيا في تحقيق هذا الهدف، ومن بينهم الدار، وفندق قصر الإمارات، إلى جانب فندق شانجريلا ـ قرية البري، وشركة نت تور للسياحة. وتلقى مشاركة الهيئة في المعرض الدولي اهتماما دوليا من موفري خدمات السياحة الترفيهية العالمية، حيث تضم أجندة الهيئة وشركائها ما يزيد عن 250 موعد تم الاتفاق عليها مسبقاً ليتم عقدها أثناء فترة المعرض.
وقال علي الحوسني مدير إدارة الترويج في هيئة أبوظبي للسياحة: يعد سوق سياحة الرفاهية من الركائز الهامة في قطاع السياحة، لذا يتطلب الأمر إبقاء معدلات الإشغال الفندقي على نفس معدلها الناجح باستمرار داخل أبوظبي، خاصة مع دخولنا مرحلة التوسع والتي تشهد تطوير المزيد من القدرة الاستيعابية.
وكان آخر المشاريع السياحية المنجزة في أبوظبي هو فندق ومنتجع جزر الصحراء ذو الأربع والستين غرفة في جزيرة صير بني ياس وهي محمية طبيعية تقع على مقربة من المنطقة الغربية تم افتتاحها مؤخراً كجزء من مخطط شامل لتعزيز مكانة الإمارة كوجهة سياحية. وتقدم الجزيرة لزوارها رفاهية ممزوجة بالمغامرة، كما تقدم للزائر وجه المنطقة العربية الأصيل.
ويضيف مدير إدارة الترويج في هيئة أبوظبي للسياحة: يقدم المخططون الرئيسيون في تلك الوجهة السياحية رحلات طيران عبر البحر مباشرة إلى الجزيرة من مطار أبوظبي الدولي، ويستهوي هذا المنتج السياحي الجديد السوق الدولي الذي يستهدف الحصول على تجربة سياحية تقوم على الرفاهية والمغامرة.
وتستعد أبوظبي لعدد من الافتتاحات وتدشين عدد من الوجهات السياحية على مدار عام 2009، ومن ضمنها المنتجع الصحراوي قصر السراب من فئة الخمس نجوم والذي يقع وسط كثبان صحراء ليوا الشاهقة. والمنتجع وجهة للباحثين عن الرفاهية والهدوء، حيث شُيّد في مكان منعزل تماماً.
وسيقدم هذا المنتجع لزواره كل سبل ومرافق السكن الحديث، إلى جانب منتجع تقليدي بتصميم عالي الدقة والحرفية، في بيئة تتناغم مع الزائر كما لو أنها خصصت له شخصياً.
ومن المنتظر أن يتم افتتاح قصر السراب في سبتمبر 2009، وهو موعد انعقاد آخر دوريات ملعب الجولف في الإمارة على ملعب شاطئ السعديات للجولف ذي الحفر الثماني عشرة، والذي صممه أسطورة الجولف جاري بلاير، وهو ملعب الجولف الوحيد في منطقة الخليج المقام على المحيط وقد زُود بالعديد من الحفر قبالة الشاطئ.
وأكد الحوسني: لعبة الجولف جزء لا يتجزأ من معادلة الرفاهية، وهذا الملعب الذي نتحدث عنه سيكون واحداً من ملعبين يتم التخطيط لهما داخل جزيرة السعديات، أما الثاني فسيكون ملعبا فريدا من نوعه يعمل في فترات المد، حيث صممه خبير تصميم ملاعب الجولف روبرت ترنت جونز الثاني.
وستساعد شركة طيران الاتحاد والتي حصلت مؤخراً على جائزة خطوط الطيران الرائدة عالمياً في طيران الدرجة الأولى في فتح أسواق إضافية لسياحة الرفاهية من خلال تشغيلها لرحلات بدون توقف من العاصمة الروسية إلى العاصمة الإماراتية، وذلك بمعدل خمسة أيام في الأسبوع. وأضاف الحوسني إن خطط المكاتب الخارجية لهيئة أبوظبي للسياحة تنسجم تماما مع شبكة خطوط طيران الاتحاد حيث إن روسيا، وقارة آسيا، تمثل سوقاً يتم تقييمه واستهدافه.
وتحتل الفعاليات عالية المستوى التي تستهدف شرائح الجمهور الباحث عن الرفاهية مكانة هامة وموقعاً بارزا في جدول فعاليات وأنشطة أبوظبي، وفي مقدمتها استضافة نهائي الفورميولا 1 ـ الجائزة الكبرى في نوفمبر من العام 2009. وتتوقع هيئة أبوظبي للسياحة زيادة عدد الغرف في الفنادق إلى 4000 غرفة إضافية قبل بداية هذا الحدث الهام.
وأوضح الحوسني: لا تزال هناك أكثر من 000,4 غرفة فندقية قيد الإنشاء بالفعل، ويأتي هذا العدد كتوقع احتياطي للقدرة الاضافية والتي ربما تصبح أكثر من الضعف لتصل إلى 000,30 غرفة بحلول عام 2013. ويعني الاحتياط هنا أنه حتى لو لم تنعقد بعض المشاريع المقررة، ستظل الإمارة قادرة وبسهولة على تقديم قدرة استيعابية إضافية هائلة تستمر في الزيادة بنفس سرعة نمو معدل الطلب عليها. ويأتي هذا في إطار استراتيجية الهيئة لإدارة النمو وتحديده بدقة.
وعلى الرغم من الأزمة الحالية في الاقتصاد العالمي، إلا أن قطاع السياحة والفنادق داخل أبوظبي لا يزال محافظاً على أداءه المتميز حيث إن معدلات إشغال الفنادق داخل المدينة من أعلى المعدلات في العالم. وتستعد الهيئة لسجل حافل من النشاطات التنموية القائمة كل ثلاثة أشهر في الوقت الحالي، وهو مُوجّه بالأساس لمراقبة تطور السكن والإقامة.
وكان أحدث ما أكدته الهيئة هو استمرار العمل في المشاريع التنموية على الرغم من الصعوبات في الظروف الاقتصادية العالمية. وعلى الرغم من أن المستثمرين أصحاب المشاريع الكبيرة طويلة المدى يراجعون برامج الجدوى لديهم بالنظر إلى الظروف العالمية الاقتصادية، إلا أنه وعلى الرغم من أن جميع بلدان العالم لا تزال في غير مأمن كامل من آثار البيئة الاقتصادية العالمية غير المستقرة، فإن جميع المؤشرات الاقتصادية تبين أن أبوظبي قد حصنت نفسها بشكل قوي.
ولا يزال معدل الطلب على السكن والمعيشة في أبوظبي قويا للغاية، والذي يستتبعه بالتالي أداء قويا من شركات السياحة، حيث تزيد متوسط معدلات الإشغال عن 85%. وأشار مدير إدارة الترويج بالهيئة : هذا هو السيناريو الذي يزيد من مستوى الثقة على المدى المتوسط والبعيد، وسيكون الرسالة التي نريد إيصالها داخل المعرض فيكان.
ويختتم الحوسني بقوله: تلتزم حكومة أبوظبي مع هيئة أبوظبي للسياحة بتقديم عدد من المشاريع السياحية الطموحة بهدف تحقيق رؤية الحكومة لعام 2030 حيث تلعب فيها السياحة دورا رئيسياً وحيوياً.
