أفاد عقاريون أن تداولات العقارات في الفجيرة تراجعت بشكل حاد خلال الشهرين الماضيين، متأثرة بالأزمة المالية العالمية التي حصرت حركة العقار في زاوية الركود، حيث انخفض الإقبال على الشقق التجارية بواقع 20% وانخفض أيضا على الشقق السكنية بنسبة 30%.
ولاحظوا أن الإيجارات خلال العام الجاري لا تزال مرتفعة برغم ما يواجهه السوق من تحديات عديدة، فقد ارتفع معدل الإيجارات في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بنسبة 90% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وذكر متعاملون أن العام الحالي شهد تحولا رئيسيا مهما في التداولات العقارية بالفجيرة، حيث انخفضت بنسبة 15% عن عام 2007، لافتين إلى زيادة الطلب على العقارات السكنية وكذلك سكن العمال جراء الارتفاع الطبيعي لعدد السكان ودخول أعداد غير مسبوقة من الوافدين الجدد إلى سوق العمل في السنوات الماضية.
وأشارت مصادر عقارية إلى أن هناك رغبة قوية على كافة المستويات لاتخاذ إجراءات من شأنها أن ترفع درجة النضج والتطور داخل السوق للقضاء على حالة الركود التي يعيشها القطاع العقاري والتي تعد أطول فترة ركود يعيشها السوق. وأكدوا أن ما يمر به العقار حاليا أمر مؤقت ونتيجة لعدة أسباب ستنتهي فورا إذا ما تم علاجها في العام المقبل.
وأضافوا أن أبرز الأسباب التي قادت العقار لهذه المرحلة من الركود تأخر توصيل الكهرباء للعديد من المشاريع، إلى جانب غياب التخطيط السليم في إنجاز عدد من المشاريع وندرة الأراضي وتوقيف عمل العديد من الخطط والمشاريع الجديدة حتى إشعار آخر. وأضافوا أن المرحلة الحالية التي يعيشها القطاع العقاري بالإمارة يتطلب البحث عن آليات جديدة لدفع معدلات التداولات العقارية.
وأوضح الوسيط العقاري بومحمد أن الأسعار مرتفعة والإقبال على السوق ضعيف جدا وقد يتجه من سيء إلى أسوأ، فالتداولات العقارية تراجعت بنسبة 50% حاليا، لافتا إلى أن السوق يعاني من كساد غير طبيعي، فالعقارات لا تجد من يشتريها كون الأسعار باهظة الثمن في الوقت الحالي وليس من الممكن أن تنخفض على المديين المتوسط والقريب.
وشدد على أهمية تنظيم السوق العقاري وإيجاد آلية عمل تنظيمية في وضع الخطط والمشاريع الجديدة، ما يساهم في زيادة معدل التداول العقاري خلال الفترة الأولى من العام 2009.
وأكد محمد راشد القعود مدير مكتب التقدم للعقارات بالفجيرة أن الأسعار أصبحت ثابتة في الوقت الحالي، ما جعل التوقع بشأن التعاملات العقارية مرهونا بما سيحدث في المستقبل، وهذا ما يجعل الكثير من الناس متخوفين من البيع أو الشراء.
الفجيرة ـ ناهد مبارك
