سيطر الهدوء على سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي مع عطلة العيد الوطني واستعدادات الأسر لاستقبال عيد الأضحى المبارك، وتضاءلت بصورة ملحوظة اعداد العقود الإيجارية المبرمة خلال الأيام التي سبقت عطلة العيد الوطني.

وأرجعت مصادر مكاتب العقارات في أبوظبي هذا الهدوء إلى أن معظم فئات المستأجرين الذين لم يتمكنوا من إبرام عقود إيجارية خلال الأسابيع الماضية فضلوا إيقاف مشوار البحث عن شقة بإيجار مناسب مؤقتا لالتقاط الأنفاس خلال فترة الأعياد والاستعداد لمواصلة المشوار من جديد بعد العطلة. وأشارت إلى استمرار أزمة عدم وجود عروض لإعداد مناسبة من الوحدات السكنية الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وقالت المصادر إن الإقبال قل خلال الأسبوع الماضي على الإسكان العائلي نظرا لانشغال معظم الموظفين المقيمين مع أسرهم الراغبين في تغيير مساكنهم سواء لارتفاع القيمة الإيجارية أو لهدم البناية أو غير ذلك من أسباب بالاستعداد للعيد، ما جعلهم يؤجلون عمليات إتمام تغيير مساكنهم التي تحتاج جهدا كبيرا وتكلفة أكبر إلى ما بعد العيد والامتحانات.

ولفتت المصادر إلى استمرار الارتفاع في القيم الإيجارية الذي سجل أرقاما قياسية خلال العام الحالي في أبوظبي رغم انخفاض الطلب نسبيا خلال الأسبوع الماضي، نظرا لأن هذا الانخفاض في الطلب هو انخفاض مؤقت لتأثيرات ليست لها علاقة بآليات السوق.

وبالتالي فان ذلك لا يؤثر على القيم الإيجارية التي يتوقع ان تستمر على ارتفاعها لشهور عديدة قادمة حتى تتقلص الفجوة بين العرض والطلب التي نجمت عن عوامل عديدة كان أبرزها تنفيذ عمليات هدم لعشرات البنايات القديمة في أبوظبي ومعظمها بنايات مرتفعة نسبيا وتضم كل بناية منها عشرات الشقق السكنية التي كان يقطن معظمها الموظفون محدودو الدخل.

وبالتالي فان هؤلاء الموظفين يبحثون عن شقق أخرى مما زاد حجم الطلب، في الوقت الذي قل فيه المعروض من هذه الوحدات السكنية وكذلك التجارية.

خصوصا الشقق السكنية الصغيرة المكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة وهي الشقق التي يتنامى الطلب عليها يوما بعد يوم ويوجد آلاف الطلبات على هذه الشريحة من الشقق السكنية.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر