كثير من القوانين والقرارات تصدر عن الجهات المختصة بهدف تنظيم سير العمل في القطاعات المختلفة، والمشكلة أن هناك كثيرا من الدول تصدر قوانين يتم التحمس لها لفترة ويجري ملاحقة مخالفيها، وبعد ذلك يصيب الفتور همة المسؤولين عن مراقبة التطبيق، سواء كانت هذه السلطة جهات شرطية أم جهات الضبط القضائي أم غيرها.
وقد يكون الفتور نتيجة إهمال أشخاص لأنهم اعتقدوا انه بعد فترة طويلة من التطبيق فإن الخاضعين لهذه التشريعات أفرادا كانوا أو مؤسسات اعتادوا على الالتزام بتشريعات مضت عليها سنوات وسنوات، ولذلك يقل أو يتراخى عمل جهات مراقبة التنفيذ فتتم المخالفات علنا وفي وضح النهار ودون أدنى رد فعل من جهات الاختصاص.
نحن نعلم جميعا الدور الهائل والجبار الذي تقوم به بلدية الشارقة التي تتعدد اختصاصاتها وأدوارها سواء في مراقبة أعمال البناء وإصدار التصاريح والدور في ملاحقة كل ما يهدد صحة المجتمع ومراقبة التزام المحال بالمواعيد ومواقع البناء بالشروط والتعليمات، وغير ذلك الكثير، وهو دور جبار تنجز فيه خير انجاز ولها نجاحات متعددة لا يمكن نكرانها أو تجاهلها.
ولكن نحن ننبه هنا إلى بعض المخالفات التي يرتكبها البعض ويمكن لبلدية الشارقة ان تضع حدا لها، فهي قادرة على ذلك خاصة أن الأمر بدأ يأخذ شكل الظاهرة في الفترة الأخيرة وتتمثل في تعمد كثير من شركات المقاولات صغيرة وكبيرة عدم الالتزام بوقف العمل في مواقع الإنشاء أثناء صلاة الجمعة أو خلالها.
ان بعض هذه المخالفات تقع على بعد خطوات قليلة من مقر البلدية، ولو تجول أي مسؤول في منطقة القاسمية فقط لاكتشف عشرات المخالفات من هذا القبيل فما بالك لو تجول في معظم المناطق، نحن مع الالتزام بالقانون ونؤكد ان البلدية ملتزمة أيضا.
مصطفى عويضة